خالد صلاح

هنا القاهرة عاصمة الزحام.. التشخيص والأسباب وروشتة العلاج.. البنك الدولى: 50 مليار جنيه "تتوه" فى زحام القاهرة سنوياً.. خطة خمسية لتطوير خطوط الترام وشبكة المترو بتكلفة 40 مليار جنيه

السبت، 02 أغسطس 2014 05:07 م
هنا القاهرة عاصمة الزحام.. التشخيص والأسباب وروشتة العلاج.. البنك الدولى: 50 مليار جنيه "تتوه" فى زحام القاهرة سنوياً.. خطة خمسية لتطوير خطوط الترام وشبكة المترو بتكلفة 40 مليار جنيه صورة أرشيفية
كتب - رضا حبيشى
إضافة تعليق
التكدس المرورى بالقاهرة الكبرى أصبح أزمة لكل مواطن.. لا أحد يسلم من معاناة الزحام.. الموظف يقضى وقتا فى الانتقال إلى عمله والعودة منه يقترب من الوقت الذى يقضيه بمكان عمله نفسه.. فى ساعات الذرورة الصباحية والمسائية شوارع القاهرة تشبه الجراج المتحرك، إذا كان لديك موعد هام فعليك التحرك مبكرا ووضع فى حسبانك وقت إضافى، لأن الطرق ممكن تتعطل وتزدحم فى أى لحظة طوال اليوم..فالتكدس ليس قاصرا على ساعات الذروة لكن ممكن يمتد لأى وقف من اليوم.

"اليوم السابع" التقت عدد كبير من الخبراء والمسئولين واطلعت على بعض الدراسات الحديثة لمعرفة اسباب الأزمة والحلول التى يمكن أن تؤدى إلى نتيجة، وخلال هذا الملف تعرض "اليوم السابع" رؤى الخبراء والمسئولين وتحليلهم للأزمة وكيفية حلها، كما تعرض الإجراءات التى بدأت الحكومة فى اتخاذها لمواجهة الازمة، وتنشر خريطة لمشروعات النقل الجماعى (المترو) المخطط تنفيذها خلال الـ5 سنوات القادمة، لمواجهة أزمة المرور..باختصار يعرض الملف تحليلا لأسباب المشكلة ويقدم روشتة لعلاجها وينشر ملامح خطة متكاملة سيؤدى الإلتزام بتنفيذها لحل هذه الأزمة.

البنك الدولى: 50 مليار جنيه «تتوه» فى زحام القاهرة سنوياً



كشفت دراسة حديثة عن أزمة المرور بالقاهرة صادرة عن البنك الدولى بالاشتراك مع المعهد القومى للنقل التابع لوزارة النقل أن الزحام المرورى فى القاهرة يتسبب فى خسائر سنوية للدولة تقدر بحوالى 50 مليار جنيه (ما يعادل 8 مليارات دولار)، بما يعادل %4 من إجمالى الناتج المحلى السنوى للدولة، تشمل تكاليف الوقود والآثار الصحية الناتجة من سوء نوعية الهواء والحوادث، بجانب التأخير فى الانتقال والوصول.

وقالت الدراسة الصادرة فى مايو الماضى، إن مشكلة الازدحام المرورى فى القاهرة تنتقل من سيئ إلى أسوأ، ففى حالة القيام برحلة فى ساعات الذروة يجب على المرء أن يتوقع قضاء ضعفى الوقت المعتاد على الأقل، كما يجب على المرء أن يأخذ فى الحسبان وقتا إضافيا لمواجهة حالات التأخير غير المتوقعة المتكررة، سواء بسبب حوادث الطريق أو عمليات التفتيش الأمنية أو تعطل المركبات. وأضافت الدراسة التى حصلت «اليوم السابع» على نسخة منها أن متوسط السرعة على الطرق الرئيسية فى القاهرة تتراوح بين 15 و40 كيلو مترا فى الساعة، رغم أن السرعات المتوقعة فى المعتاد تتراوح بين 60 إلى 80 كيلو مترا فى الساعة، بل إن السرعة على بعض الطرق الفرعية وسط القاهرة أسوأ من ذلك، الأمر الذى يجعل فى بعض الأحيان من الأسرع القيام بالرحلات القصيرة سيرا على الأقدام.

وأوضحت الدراسة فى شرحها لأسباب المشكلة أن أسباب التكدس المرورى بالقاهرة كثيرة منها أن دعم الوقود يجعل سعر البنزين والديزل رخيصا مما يشجع على شراء وزيادة عدد السيارات الخاصة على الطرق، كذلك نطاق تغطية المترو محدود جدا بالنسبة لمدينة القاهرة، كما أن سيارت النقل الجماعى قليلة ومتهالكة، ولا تتمتع بالأمان والنظافة والقدرة على تحميل الركاب وإنزالهم بسهولة وسرعة، وأماكن عبور المشاة على الطرق قليلة وغالبا ما يسدها الباعة الجائلون.

وأكدت الدراسة أن شارات المرور الضوئية وتقاطعات الطرق قليلة ومنعطفات الدوران تدار بشكل سيئ وحركة المرور بطيئة للغاية، كما أن سلوكيات السائقين وسوء تنفيذ القانون تؤدى إلى الاستخفاف العام بقواعد المرور، لافتة إلى أن السيارات تضطر إلى اللف أو الوقوف فى الشوارع متسببة فى عرقلة المرور بسبب أن أماكن وقوف السيارات والجراجات قليلة أو لا وجود لها، لافتة إلى أن الاستثمارات الكبيرة فى طرق العاصمة لن تجارى التكدس المتزايد فى حركة المرور.

وقدمت الدراسة حلولا لأزمة مرور القاهرة يمكن تنفيذها بسرعة وتؤدى لنتائج فورية، تتمثل فى البدء فى تحسين إدارة المرور واستخدام الإشارات الضوئية للمرور فى التقاطعات، وإنشاء جراجات لوقوف السيارات، وتوفير الأماكن المناسبة لتحرك المشاة مثل الأرصفة وأماكن عبور الطرق وهو ما سيقلل من الحوادث وتعطيل المرور، كذلك تحسين القواعد التنظيمية الخاصة بالمركبات والسائقين، وتطبيق قواعد المرور ووقوف السيارات بحسم، وإنشاء مواقف لسيارات الأجرة والميكروباص وتنظيم المسارات والمناطق التى تخدمها هذه المركبات. وأشارت الدراسة إلى أن هذه الحلول السريعة تتطلب بجانبها حلولا أطول أمدا، تشمل توسيع شبكة النقل العام ومراجعة تعريفة استخدام وسائل النقل، وتوفير مساحات كافية للطرق ووسائل مناسبة للنقل العام فى المجتمعات العمرانية الجديدة، وتشجيع السير على الأقدام وغيره من وسائل النقل غير الآلى، مشيرة إلى أن تنفيذ هذه الحلول يحتاج إلى مؤسسات متخصصة فى النقل الحضرى لديها أعداد كافية من الموظفين المؤهلين، بحيث تُسند إلى هذه المؤسسات تنفيذ تلك الحلول.

وأفادت الدراسة بأن تعديل تعريفة وسائل النقل العام كالأوتوبيسات والمترو والإلغاء التدريجى لدعم الوقود وتطبيق نظام الرسوم لوقوف السيارات سوف يساهم فى الحد من استخدام المركبات الخاصة، كذلك سيوفر إيرادات يمكن استخدامها فى توسيع شبكة النقل الجماعى بالقاهرة، وهو ما سيساهم فى تخفيف التكدس المرورى.

واستشهدت الدراسة بعواصم العالم التى نجحت فى خفض مستويات الزحام المرورى مثل لندن وباريس، مشيرة إلى أن هذه العواصم لجأت إلى نقل صلاحيات النقل الحضرى وسلطاته إلى هيئة واحدة للنقل، حيث كانت وظيفة هذه الهيئة الإشراف على عمليات التخطيط والتنظيم والتنفيذ لأنشطة النقل الحضرى الرئيسية، كما كانت تقوم تلك الهيئة بالتنسيق مع المؤسسات الأخرى ذات الصلة فى القطاع من أجل إيجاد نظام متسق وكفء ومتكامل للنقل الحضرى، لافتة إلى أن القاهرة تحتاج إلى مثل هذه الهيئة مع منحها الموارد والصلاحيات الكافية. وقارنت الدراسة بين العواصم والمدن العالمية التى تشهد زحاما، حيث ذكرت أنه فى الوقت الذى يتسبب فيه التكدس المرورى بالقاهرة فى خسائر سنوية تعادل %4 من إجمالى الناتج المحلى السنوى، فإن خسائر نيويورك تعادل %0.07 من الناتج المحلى الأمريكى، وخسائر جاكرتا تعادل %0.6 من الناتج المحلى لإندونيسيا، لافتة إلى أن حل أزمة المرور يحتاج إلى تحسين النقل العام وزيادة تكلفة استخدام السيارات الخاصة.

وأفاد الدراسة بأن النقل العام فى معظم المدن الأوروبية يتميز بأنه متطور جدا من حيث التغطية والنوعية، وتتسم وسائل هذا النقل سواء المترو أو الترام أو الحافلات بأنها نظيفة وآمنة وميسورة التكلفة ومتكاملة، بحيث تمكن جميع الفئات (الأغنياء والفقراء الرجال والنساء) من الانتقال فى أى مكان بالمدينة، مشيرة إلى أنه عندما تكون وسائل النقل العام جيدة فإن استخدام السيارات الخاصة فى ساعات الذروة يصبح ترفا أكثر منه ضرورة، ومن يختارون الترف عليهم أن يدفعوا ثمنا كبيرا من خلال رسوم الطرق ورسوم وقوف السيارات ورسوم التكدس.

خبراء يطالبون بوقف عشوائية الميكروباص والتوسع فى شبكة النقل الجماعى



أجمع خبراء النقل والمرور على أن أزمة المرور لن تحل إلا من خلال ضبط الميكروباص والتوسع فى شبكة النقل الجماعى وبالأخص مترو الأنفاق، وتطبيق قواعد المرور بحزم، وتغيير عقلية المسؤولين فى التعامل مع هذه الأزمة.

وأكد الدكتور مصطفى صبرى، أستاذ تخطيط النقل وهندسة المرور بجامعة عين شمس لـ«اليوم السابع» أن %70 من أزمة المرور بشوارع القاهرة الكبرى سببها أن شبكة مترو الأنفاق لا تغطى سوى جزء محدود جدا من مناطق القاهرة الكبرى، فضلا على المواقف العشوائية لسيارات الأجرة والميكروباص الموجودة بالشوارع، وعدم وجود جهة تحاسب سائقى الميكروباص والأجرة على سلوكياتهم، وسيطرة الباعة الجائلين على حارات المشاة.

وأضاف صبرى أن حل أزمة المرور يحتاج إلى التوسع فى وسائل النقل الجماعى بالأخص مترو الأنفاق وتسريع إجراءات تنفيذ مشروعات المترو، وإنشاء جراجات أمام محطات المترو، بحيث يترك أصحاب السيارات الخاصة سياراتهم بها ليستقلوا المترو، وتطوير وسائل النقل العام بحيث تكون آمنة ونظيفة.

وطالب صبرى بتوحيد تذكرة النقل الجماعى بين جميع وسائل النقل المختلفة، بحيث يمكن للراكب استقلال أى وسيلة نقل جماعى بتذكرة واحدة، سواء مترو أو أتوبيس، من خلال تطبيق نظام ربط تكنولوجيى واحد لكل وسائل النقل الجماعى.

وأوضح صبرى، الذى يعمل مشرفا على إحدى خطط محافظة القاهرة لحل أزمة المرور، أنه يجرى حاليا تنفيذ مشروع تطوير 250 إشارة تقاطع مرورى لتركيب إشارات ضوئية وكاميرات مراقبة بتكلفة 260 مليون جنيه، كمرحلة أولى، على أن يتم تعميم هذا المشروع على جميع التقاطعات المرورية الموجودة.

وكشف الدكتور خالد عباس، مدير المعهد القومى للنقل، فى دراسة أعدها أن أزمة المرور تفاقم المشاكل والاختناقات المرورية فى القاهرة الكبرى، وتكرار الحوادث وتدهور مستوى الخدمة والملوثات البيئية، وصعوبة حركة المشاة وكبار السن وذوى الإعاقة، وتأخير حركة سيارات خدمات الطوارئ مثل سيارات الإسعاف والمطافئ والشرطة.

وقال عباس فى دراسته، إن الحلول الجذرية لتلك المشاكل تكمن فى التوجه لتجميد إقامة مشروعات مبان جديدة على الأراضى غير المشغولة فى مناطق القاهرة الكبرى، وتحويل تلك الأراضى إلى حدائق ومتنزهات مع تعويض أصحابها بالتعويض العادل والملائم سواء ماديا أو بالاستبدال بأراض فى المدن الجديدة، مع نقل العديد من التجمعات الإدارية والتجارية والتعليمية والمبانى الحكومية الحالية إلى المدن الجديدة مع ضمان توافر وسائل نقل جماعى حضارية وذات مستوى خدمة مرتفع لضمان سهولة الوصول إلى المواقع الجديدة لتلك التجمعات وأيضا مع توفير أماكن مناسبة لانتظار السيارات.

وأوصى عباس فى دراسته بالتوسع فى إنشاء وتطوير مجتمعات عمرانية متكاملة بعيدة عن القاهرة البعد المناسب والمدروس، بحيث لا تكون تابعة لمدينة القاهرة، ويراعى فيها الخصائص الرئيسية المشكلة لمنظومة التخطيط الحضرى، مطالبا بإلزام المستثمرين بتقديم دراسات جدوى مرورية جدية أو ما يعرف بدراسات تقييم التأثيرات المرورية على أن تتم مراجعتها بدقة وبواسطة جهات علمية محايدة، وذلك كشرط لإجازة الترخيص بإقامة تجمعات سكنية، تجارية أو ترفيهية أو إدارية جديدة.

وأشار عباس فى دراسته إلى أهمية تشجيع التوسع فى وسائل النقل الجماعى بكل صوره مع إجراء الدراسات اللازمة لتحديد مسارات النقل الجماعى لتمر فى المناطق المزدحمة بالسكان، وكذلك بالمناطق التى ترتفع بها ملكية السيارات الخاصة، مع مراعاة الأسس العلمية السليمة فى تصميم وتنفيذ وتشغيل وصيانة المشروعات الجارى تنفيذها والخاصة بالتوسع فى البنية الأساسية لشبكة الطرق الحضرية مع اتباع الطرق العلمية الحديثة والتقنيات المتقدمة فى مجالات إشارات المرور الضوئية والعلامات الأرضية واللافتات المرورية وتخطيط أماكن الانتظار والتقسيمات القنواتية عند التقاطعات وأماكن عبور المشاة.

وشدد عباس فى دراسته على ضرورة تطوير حالة المركبات وأساطيل النقل مع مراجعة إجراءات ترخيص المركبات والسائقين وفقا للمعايير الدولية، والعمل على تحسين سلوكيات مستخدمى المنظومة المرورية، وتطوير القوانين والتشريعات المرورية وطرق تنفيذها، والتخطيط المتكامل بين كل وسائل النقل العام بما يتيح للركاب الاستفادة من المزايا المختلفة لوسائل النقل العام، ويكمن ذلك فى التنسيق بين شبكة مترو الأنفاق وهيئة النقل العام وشبكة الطرق.

وبدوره قال الدكتور أسامة عقيل، أستاذ الطرق والمرور بجامعة عين شمس لـ«اليوم السابع»: «للأسف المسؤولون لا يستجيبون لحلول أزمة المرور ويوجد دراسات كثيرة حللت أزمة مرور القاهرة الكبرى وعرضت حلولا للمشكلة لكن المسؤولين يتجاهلون هذه الدراسات التى عرضت كيفية حل هذه الأزمة لذلك أتوقع أن تستمر الأزمة طالما لم يتغير فكر المسؤولين».

خطة خمسية لتطوير خطوط الترام وشبكة المترو بتكلفة 40 مليار جنيه



«المترو» هو الوسيلة الأكثر قدرة على استيعاب الزحام بالقاهرة الكبرى والقادر على تخفيف التكدس بشكل حاسم، ولذا أدرجت وزارة النقل فى خططها عددا من مشروعات المترو والترام التى يمكن أن تغير شكل شوارع العاصمة فى حالة الالتزام بتنفيذها، وفقا لما وضعت من جداول زمنية.

هذه المشروعات التى تكشف عنها «اليوم السابع» نجحت وزارة النقل بالاشتراك مع وزارة التعاون الدولى فى توفير تمويل لها من خلال القروض الدولية الميسرة، ومخطط البدء فى أعمال تنفيذ جميعها بداية العام المقبل، على أن تنتهى فى نهاية عام 2019، وتصل التكلفة الإجمالية لتلك المشروعات مجتمعة حوالى 40 مليار جنيه، بما يعادل 4 مليارات يورو تقريبا.

وتشمل خريطة خطوط مترو الأنفاق والترام المخطط تنفيذها خلال الـ5 سنوات المقبلة المرحلتين الثالثة والرابعة من الخط الثالث لمترو الأنفاق، والمرحلة الأولى من الخط الرابع للمترو، وترام مصر الجديدة/ التجمع الخامس، والقطار المكهرب (مترو سطحى) المار من مدينة السلام حتى العاشر من رمضان ثم مدينة بلبيس بالشرقية، حيث سيربط هذا القطار المناطق الصناعية بالعاشر من رمضان بالقاهرة الكبرى.

خط المترو الثالث
أكد اللواء إسماعيل النجدى، رئيس الهيئة القومية للأنفاق، أن المرحلة الثالثة من الخط الثالث لمترو الأنفاق التى تمتد من العتبة حتى إمبابة وبولاق الدكرور مُخطط بدء أعمال تنفيذها وحفرها مع بداية العام المقبل، لافتا إلى أنه تم توفير تمويل هذه المرحلة من خلال قرض ميسر بقيمة 900 مليون يورو.

وأضاف النجدى أن الهيئة القومية للأنفاق طرحت مناقصة منذ أيام بين 7 تحالفات عالمية تم تأهليها فنيا من خلال ممارسة محدودة لاختيار إحداها لتتولى أعمال حفر وتنفيذ تلك المرحلة، مشيرا إلى أنه تقدم 5 شركات عالمية لهذه المناقصة، وقاموا بسحب كراسة الشروط، ويستعدون حاليا لتقديم عروضهم الفنية والمالية، وأنه سيتم فتح المظاريف المغلقة للعروض المتقدمة فى أغسطس المقبل.



وأوضح النجدى أن الشركات الـ5 المتقدمة للمناقصة تحمل جنسيات فرنسية وإسبانية وإيطالية وتركية، بينما اعتذرت شركتان ألمانية ونمساوية عن المشاركة بالمناقصة، لافتا إلى أنه بمجرد اختيار الشركة الفائزة ستبدأ أعمال التنفيذ للحفر لتلك المرحلة المخطط لها ويستغرق تنفيذها 5 سنوات.

والمرحلة الثالثة بالخط الثالث تمتد بطول 17.7 كيلومتر وعدد 14 محطة بعد إلغاء محطة الزمالك بناء على رغبة قاطنيها، حيث تمتد من العتبة حتى محور روض الفرج شمال إمبابة، ثم تعبر الطريق الدائرى أعلى سكك حديد إيتاى البارود، بحيث تتجه جنوبًا حتى جامعة القاهرة مرورًا بشارع جامعة الدول العربية وبولاق الدكرور، للربط مع الخط الثانى عند محطة جامعة القاهرة.

تنفيذ هذه المرحلة على ثلاثة أجزاء، ويمتد الجزء الأول بطول 4 كم من العتبة حتى الكيت كات يشمل 3 محطات نفقية وهى: «ناصر وماسبيرو والكيت كات»، والجزء الثانى بطول 6.6 كم، ويمتد من محطة الكيت كات مروراً بمنطقة إمبابة حتى يصل إلى المحطـة التبادليـة عند محور روض الفرج، ويشمل على 6 محطات (محطة نفقية وعدد 2 محطة سطحية وعدد 3 محطات علوية) وهى «السودان وإمبابة والبوهـى والقومية العربية والطريق الدائرى وروض الفرج».

والجزء الثالث من هذه المرحلة يمتد بطول 7.1 كم من محطة الكيت كات مروراً بمنطقـة المهندسـين وبـولاق الدكرور حتى جامعة القاهره، ويشمل 5 محطـات بينها 3 محطات نفقية ومحطة علوية وأخرى سطحية وهى: «التوفيقية ووادى النيل وجامعة الدول وبولاق الدكرور وجامعة القاهــرة».



المرحلة الرابعة
المسؤولون فى وزارة النقل أكدوا اعتماد المسار النهائى للمرحلة الرابعة من الخط الثالث لمترو الأنفاق التى تمتد من محطة الأهرام بمصر الجديدة حتى موقف العاشر من رمضان بمدينة السلام، بطول 15.8 كم وعدد 12 محطة، لافتين إلى أن هذا المسار النهائى الذى تم اعتماده يشمل تنفيذ 3 محطات مباشرة هى: هارون وميدان هليوبولس والألف مسكن، ومتوقع البدء فى أعمال تنفيذ هذه المرحلة بداية العام المقبل، على أن يستغرق تنفيذها 5 سنوات.

وقال محمود جمال الدين، مستشار الوزارة لشؤون الاستثمار، لـ«اليوم السابع»: إن الوزارة نجحت فى توفير تمويل هذه المرحلة بالكامل والبالغ قرابة 10 مليارات جنيه من الاتحاد الأوروبى، مشيرًا إلى أن بنك الاستثمار الأوروبى ووكالة التنمية الفرنسية والبنك الفرنسى الحكومى أكدوا موافقتهم مجتمعين لتقديم مليار يورو فى شكل قرض مُيسر لتمويل تلك المرحلة.

وأشار جمال الدين إلى أنه خلال الزيارة الأخيرة لمسؤولى الوزارة إلى فرنسا نجحوا فى الوصول بقيمة التمويل المقدم إلى مليار يورو بعد التأكيدات السابقة من بنك الاستثمار الأوروبى ووكالة التنمية الفرنسية بتقديم 600 مليار يورو لتمويل هذه المرحلة، لافتًا إلى أن المليار يورو ستغطى التكلفة الإجمالية، وأن الوزارة تسير حاليا فى إنهاء إجراءات هذا القرض، وتلقت خطابا يؤكد موافقة تلك الجهات مجتمعة على تقديم القرض.

والمرحلة الرابعة بالخط الثالث تمتد من محطة هارون حتى مطار القاهرة الدولى مرورًا بموقف العاشر من رمضان بالسلام عند تقاطع الطريق الدائرى مــع طريق الإسماعيلية الصحراوى، حيث سيتم إنشاء محطة تبادلية فى موقف العاشر، على أن يخرج منها وصلة إلى مطار القاهرة الدولى، كما ستتصل هذه المحطة بخط سكة الحديد الذى سوف يتم إنشاؤه ابتداء من تلك المحطة التبادلية، متجهًا إلى مدينة العاشر من رمضان ثم إلى مدينة بلبيس بالشرقية.

وتشمل 12 محطة هى «هارون – ميدان هليوبولس – ألف مسكن – نادى الشمس – النزهة 1 - النزهة 2 – قباء – عمر بن الخطاب – الحرفيين – السلام (موقف العاشر من رمضان) – الشهيد أحمد جلال – مطار القاهرة»، ومخطط أن تستغرق فترة تنفيذها حوالى 5 سنوات، بحيث تنتهى فى 2019.

كما كشف اللواء إسماعيل النجدى، رئيس الهيئة القومية للأنفاق أن البدء فى تنفيذ المرحلة الأولى من الخط الرابع للمترو، الذى يمتد من حدود مدينة 6 أكتوبر مرورا بشارع الهرم حتى ميدان الجيزة، سيكون مع بداية العام المقبل، بتكلفة إجمالية 1.2 مليار دولار، عبارة عن قرض يابانى ميسر، وأنه يجرى حاليا الانتهاء من الدراسات والتصميمات الخاصة بتنفيذ تلك المرحلة من جانب الاستشارى اليابانى. ولفت النجدى إلى أنه سيتم الانتهاء من الدراسات والتصميمات الخاصة بهذه المرحلة وطرحها بين الشركات اليابانية بداية العام المقبل.

فيما أكد مسؤولون فى وزارة النقل لـ«اليوم السابع» أن هذا المشروع سيمتد من مصر الجديدة حتى التجمع الخامس، حيث سيتم استغلال الترام القديم الموجود حاليا بمصر الجديدة، لافتين إلى أن البنك الدولى وافق على تمويل وتنفيذ هذا المشروع بقيمة 4 مليارات جنيه.
القطار الكهربائى.

أعلنت وزارة النقل مؤخرا عن تحديد موعد يناير المقبل لبدء تنفيذ خط سكة حديد مكهرب بين القاهرة والعاشر من رمضان وبلبيس، بتكلفة إجمالية حوالى 5 مليارات جنيه، لافتة إلى أنه تم التوصل إلى اتفاق مع الحكومة الصينية على تمويل وتنفيذ هذا المشروع، حيث ستتولى شركة افيك القابضة الصينية تنفيذ هذا المشروع.

والتقى المسؤولون فى وزارة النقل أكثر من مرة خلال الأيام الماضية وفدًا من الجانب الصينى لشرح طبيعة المشروع والمخطط والمسار المقترح لخط سكة الحديد الذى سيكون بأحدث التكنولوجيا، وفقا لما أعلنه المسؤولون بالوزارة، وهذا الخط سيبدأ من موقف العاشر من رمضان بمدينة السلام بالقاهرة، حيث محطة المترو التبادلية بالمرحلة الرابعة من الخط الثالث للمترو المتوقع البدء فى تنفيذها مع بدية العام المقبل هى الأخرى. وسوف يمر هذا القطار بداخل المدن على مسار (السلام – العبور – الشروق – بدر – العاشر – بلبيس)، ومخطط تخصيص خط للركاب يكون منفصلا عن خط البضائع مع توصيل خط البضائع إلى مدينة بلبيس، وتم توقيع اتفاقية مؤخرا بين الجانب الصينى ووزارة النقل بهذا المضمون لتنفيذ هذا المشروع.

«النقل»: القاهرة من أسوأ العواصم فى التكدس


الدكتور على سليم مستشار وزارة النقل لشئون الطرق والكبارى

قال الدكتور على سليم، مستشار وزارة النقل لشؤون الطرق والكبارى: إن القاهرة من أسوأ المدن والعواصم العالمية فى التكدس المرورى، وتتزايد فيها السيارات الخاصة بشكل مستمر دون أن يحدث توسع فى شبكة الطرق أو وسائل النقل الجماعى، والميكروباص وسيارات الأجرة تعمل بشكل عشوائى، ولا يوجد أى تنسيق بين وسائل النقل المختلفة بالقاهرة الكبرى.

وأضاف الدكتور على سليم، أستاذ هندسة الطرق والمرور بجامعة عين شمس، لـ«اليوم السابع»، أن الميكروباص وسيارات الأجرة تعمل بشكل عشوائى ولا تلتزم بقواعد قانون المرور، ولا توجد جهة تحاسبهم على سلوكياتهم، فضلا على المواقف العشوائية لهذه الميكروباصات وسيارات الأجرة، تعتبر من الأسباب الرئيسية لأزمة بالمرور بالقاهرة الكبرى والاختناقات المرورية التى تشهدها الشوارع.

وأوضح سليم أن الباعة الجائلين وعدم تخصيص حارات للمشاة، وعدم توسيع شبكة الطرق من الأسباب التى تؤدى لاستمرار أزمة المرور بل وتزايدها، بالإضافة إلى عدم توسيع شبكة النقل الجماعى سواء الأتوبيسات أو المترو الذى يغطى جزءا محدودا من القاهرة الكبرى، وعدم تطبيق قواعد المرور بحزم، كل هذه الأسباب أدت لتفاقهم أزمة التكدس المرورى.

وأكد سليم أن حل أزمة المرور بالقاهرة يحتاج إلى توسيع شبكة النقل الجماعى والإسراع فى تنفيذ خطوط المترو، ووضع قواعد محددة تضبط عمل سيارات الأجرة والميكروباص وتحاسبها على سلوكياتها، فضلا على تخصيص حارات للأتوبيسات بالشوارع الرئيسية وأخرى للمشاة، والقضاء على ظاهر الباعة الجائلين بالميادين والشوارع، والقضاء على ظاهرة المواقف العشوائية الموجودة بالقاهرة الكبرى.

وطالب سليم بمنع السيارات من المرور فى وسط القاهرة، مع إنشاء جراجات متعددة الطوابق لتكون ساحات انتظار للسيارات، وتكون وسيلة النقل الوحيدة وسط القاهرة هى مترو الأنفاق، بجانب السير على الأقدام، و يمكن تخصيص أيام معينة لسير السيارات الخاصة التى تحمل أرقاما فردية، وأيام أخرى للسيارات الخاصة التى تحمل أرقاما زوجية، لافتا إلى أن هذه الطريقة مطبقة فى الكثير من بلدان العالم، مع التوسع فى شبكة النقل العام وتطويرها لتكون مناسبة وآمنة يستقلها الغنى والفقير.

وأشار سليم إلى أن وزارة النقل بدأت فى تنفيذ عدد من الخطط والإجراءات لمواجهة ظاهرة التكدس المرورى منها أن هيئة الطرق والكبارى تنفذ حاليا مشروعا لمنع إيقاف الميكروباص نهائيا على الطريق الدائرى، حيث سيتم إنشاء 22 موقفا خاصا بالمكروباص وسيارات الأجرة على طول الطريق الدائرى، على أن تكون هذه المواقف متصلة بمداخل ومخارج الطريق وكذلك سلالم بالطريق الدائرى مخصصة للمشاة من المواطنين.

وكشف سليم عن أن هيئة الطرق والكبارى انتهت من إنشاء 8 مواقف من هذه المواقف مجهزة لاستقبال المواطنين وموجود بها أماكن لجلوس الركاب ومظلات شمسية، مشيرا إلى أنه عقب انتهاء إنشاء هذه المواقف سوف يتم منع الميكروباصات من الوقوف نهائيا على الطريق الدائرى أو إنزال الركاب أو تحميلهم من عليه، على أن يكون ذلك بالتوزاى مع تسيير دراجات بخارية تابعة للهيئة على مدار الـ24 ساعة لرصد أى مخالفات وللإبلاغ عن أعطال مركبات أو إلقاء قمامة على الطريق، وهو ما سوف يساهم فى القضاء على التكدس الذى يشهده الطريق الدائرى.

ولفت سليم إلى أنه عمل 12 دراجة بخارية تابعة للهيئة على طول الطريق بجانب دراجات شرطة المرور، لإحكام السيطرة على هذا الطريق الحيوى، لافتا إلى أن ذلك يتماشى مع ما بدأت فى تنفيذه قوات الشرطة من مواجهة ظاهرة الباعة الجائلين والمواقف العشوائية بشوارع القاهرة الكبرى، بجانب تأسيس جهاز مستقل يسمى «جهاز النقل الحضرى بالقاهرة الكبرى» يكون مسؤولا عن تنظيم النقل بكل أنواعه داخل القاهرة الكبرى. وأفاد سليم بأن هذه إجراءات تستهدف مواجهة أزمة التكدس ، بجانب الإجراءات التى تتخذها وزارة النقل حاليا من أجل الإسراع فى تنفيذ مشروعات مترو الأنفاق، حيث تلجأ حاليا إلى تنفيذ أكثر من مرحلة بالتوزاى معا، ما سيساهم فى تخفيف الزحام المرورى بمجرد انتهاء مشروعات المترو التى شرعت الوزارة فى تنفيذها بالتوازى مع الخطين الثالث والرابع للمترو.
إضافة تعليق




التعليقات 6

عدد الردود 0

بواسطة:

adf

اتوبيس النقل الجماعي ياخذ 50 راكب اما الميكروباص ياخذ 14 راكب شوف الفرق الكبير

عدد الردود 0

بواسطة:

غاضب

كوسة و فساد

عدد الردود 0

بواسطة:

TAWFIK EL EMAM

Cairo Traffic problem

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد يوسف

اين مدينة نصر من المترو ؟

عدد الردود 0

بواسطة:

nasreldeen

الحل مترو على طول الطريق الدائرى ويتفرع منه مواصلات عامه داخل دائرة الطريق الدائرى

عدد الردود 0

بواسطة:

nasreldeen

الحل مترو معلق على طول الطريق الدائرى ويتفرع منه مواصلات عامه داخل دائرة الطريق الدائرى

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة