فشلت هيئة الطرق والكبارى فى الانتهاء من المشروعات التى كان محددا الانتهاء منها فى 30 يونيو 2014 وفقا لبرنامج الحكومة المعلن بعد ثورة 30 يونيو، وعلى رأسها الانتهاء من أعمال تطوير طريق القاهرة الإسكندرية الصحراروى بالكامل، وإنهاء تطوير الطريق الدائرى من مدخل طريق الإسماعيلية الصحراوى حتى بداية الأتوستراد بطول 30 كم، وكذلك الانتهاء من المرحلتين الأولى والثانية من الطريق الإقليمى من السويس حتى العاشر من رمضان ثم إلى بلبيس.
ففى أعقاب إعلان الحكومة لبرنامج أسمته "برنامج 30 يونيو" أكد المسئولون فى وزارة النقل وهيئة الطرق والكبارى فى كل مناسبة على الانتهاء من مشروعات الطرق والكبارى التى حددوها، فى 30 يونيو 2014، لكن مع قدوم الموعد لم تنته الهيئة من تنفيذ أى من هذه المشروعات على عكس ما تعهدت، وخرج منذ أيام الدكتور سعد الجيوشى رئيس الهيئة الحالى ليعلن تاجيل انتهاء وافتتاح هذه المشروعات إلى يوم 10 يوليو الجارى.
مصادر بالهيئة أكدت لـ"اليوم السابع" أنه لن يتم الانتهاء من أى هذه المشروعات فى الموعد الجديد الذى أعلنه الجيوشى، وأن أغلب هذه المشروعات ما زالت تحتاج كثيرا من الأعمال من أجل إنهائها وبالأخص طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوى والطريق الدائرى، لافتة إلى أن هذه المشروعات لن تنتهى بالكامل حتى مع نهاية الشهر الجارى، وأن الهيئة قد تلجأ إلى افتتاح بعض الأعمال الجزئية خلال الشهر الجارى للتغطية على فشلها فى إنهاء مشروعاتها فى مواعيدها المحددة.
وأضافت المصادر أن قائمة المشروعات التى كان محددا الانتهاء منها فى 30 يونيو تشمل الانتهاء من مشروع تطوير طريق القاهرة/ الإسكندرية الصحراوى وتحويله إلى طريق حر بطول 194 كم ويضم المسافة بين بوابتى تحصيل الرسوم بطول 164 كم والقطاع السابع بالطريق من بوابة رسوم العامرية وحتى مدخل الإسكندرية بطول 30 كم وبتكلفة حوالى 3.5 مليار جنيه، وكذلك الانتهاء من إنشاء المرحلتين الأولى والثانية من القوس الشمالى بالطريق الدائرى الإقليمى من السويس حتى العاشر من رمضان بطول 21 كم ومن العاشر من رمضان إلى بلبيس بطول 27 كم وتكلفة إجمالية حوالى مليار جنيه.
وأوضحت المصادر أن قائمة المشروعات تضم تطوير الطريق الدائرى من مدخل طريق الإسماعيلية الصحراوى حتى الأتوستراد بطول 30 كم وإنشاء حارات جديدة فى هذه المسافة بتكلفة 359 مليون جنيه، وانتهاء مشروع كوبرى بنى مزار العلوى على النيل بتكلفة 335 مليون جنيه، وكوبرى الكلابية العلوى بمدينة الاقصر بتكلفة 90 مليون جنيه، وكوبرى فوكة العلوى فوق مزلقان السكة الحديد بتكلفة 87 مليون جنيه، وصيانة ورفع كفاءة قطاعات الطريق الدولى الساحلى بطول 150 كيلومتر مزدوج بتكلفة 860 مليون جنيه.
وأشارت المصادر إلى أن قائمة المشروعات التى كان من المفترض أن تنتهى منها هيئة الطرق والكبارى تتضمن الانتهاء من إنشاء طريق توشكى/ أرقين بطول 110 كم، وانتهاء المرحلة الثانية من مشروع إزدواج طريق سفاجا/ قنا بطول 20 كم، وإنشاء الطريق المزدوج المحلة / كفر الشيخ بطول 32 كم، واستكمال ازدواج طريق الصعيد غرب النيل أسيوط/ سوهاج من كم 50 الى كم 120 بطول 70 كم، بالإضافة إلى صيانة ورفع كفاءة مجموعة من الطرق بإجمالى أطوال 600 كيلومتر، إلا أن كافة هذه المشروعات لم يتم الانتهاء منها.
واتهم حسام فودة خبير الطرق والكبارى ومستشار وزارة النقل الأسبق فى تصريحات لـ"اليوم السابع" الهيئة بالتباطؤ فى تنفيذ مشروعاتها، وتأخرها دائما فى الانتهاء من تنفيذ مشروعاتها وفق المواعيد والجداول الزمنية المحددة، متهما المسئولين بالهيئة بالتراخى فى إنجاز المشروعات ومتابعة المقاولين المنفذين، مستطردا: "الهيئة بها حوالى 7 آلاف مهندس وعامل لكن بلا إنتاج ظاهر ويكاد يكون دورها حاليا منحصر فى تحصيل الرسوم على الطرق لأن العمال يحصلون على 10% من إجمالى ما يحصّلونه فى شكل حافز بالإضافة إلى مرتباتهم وحوافز التقليدية".
وكشفت دراسة حديثة صادرة عن البنك الدولى بالاشتراك مع المعهد القومى للنقل فى مايو الماضى أن هيئة الطرق والكبارى أحد الأسباب الرئيسية لأزمة المرور بالقاهرة بالكبرى، نتيجة تراجع استثمارها فى الطرق وتجاهلها توسيع شبكة الطرق رغم تزايد أعداد السيارات بشكل مستمر، وتنفيذ الطرق بشكل غير مطابقة للمواصفات العالمية.
الدكتور سعد الجيوشى الذى تولى رئاسة الهيئة منذ ما يقارب الشهرين اعترف فى تصريحات سابقة لـ"اليوم السابع" مع بداية توليه المسئولية أن الهيئة على حافة الانهيار وأن أداء المسئولين بها سئ للغاية، وأن الهيئة تتراجع فى أداءها ومستواها منذ ما يقرب من 12 عاما، وانه اكتشف أن هناك مشروعات تنفذها الهيئة بالمحافظات مجاملة للمحافظين دون وجود جدوى لتلك المشروعات، لكنه يحاول إنقاذها واستعادة دورها الحقيقى، مستطردا: "الهيئة تحولت إلى مجرد مقاول ينفذ مشروعات رغم أن هذا ليس دورها، فدورها التخطيط والإشراف على تنفيذ المشروعات والمقاولين المنفذين لها".
والجيوشى يحاول إنقاذ الهيئة من خلال إنشاء 8 شركات جديدة تابعة لها تتولى تنفيذ أنشطتها نيابة عنها مشابهة للشركات التى أنشأتها هيئة السكك الحديدية فى 2008، حيث قال عن هذه الشركات الجديدة إنها سيكون لديها المرونة مع التعامل مع المشكلات سيكون لديها آليات السوق بعكس ما تعانى منه الهيئة، مشيرا إلى أنه سيتم توزيع العاملين بالهيئة على الشركات لجديدة وأنه سيحاول عدم تكرار أخطاء شركات السكة الحديد.
واللافت أنه رغم تأكيد واعتراف الجيوشى بأن تجربة الشركات التى أنشأتها السكة الحديد فشلت، إلا أنه يكرر نفس التجربة ويبرر ذلك بتأكيده أنه سيحاول الاستفادة من أخطاء السكة الحديد التى قال عنها إن كافة المسئولين بالسكة الحديد كانوا يضعون العراقيل أمام شركاتها، لكن الجيوشى استعان بنفس مكتب المحاماة الذى أسس شركات السكة الحديد لتأسيس شركات الطرق والكبارى، وهى الشركات التى أثارت غضب العاملين خاصة العاملين بالموازين والطرق السريعة، وهى ما يشير إلى أنه يسير على نفى خطى السكة الحديد التى اعترف صراحة بفشلها فى هذه التجربة، وذلك خلال المؤتمر الصحفى الأول الذى عقده بعد توليه رئاسة الهيئة.
"الطرق والكبارى" تفشل فى إنهاء مشروعات 30 يونيو بموعدها..الهيئة تتباطئ فى تنفيذ برنامج الحكومة و7 آلاف مهندس وعامل بلا إنتاج..رئيسها يحاول إنقاذها ..والبنك الدولى يعتبرها سبب تفاقم أزمة المرور
الثلاثاء، 08 يوليو 2014 09:16 م
الدكتور سعد الجيوشى رئيس هيئة الطرق والكبارى