بعد مرور عام على ثورة الشعب المصرى المجيدة فى 30 يونيو 2013م على حكم الإخوان من أجل تصحيح مسار ثورة 25 يناير، وبعد أن تحققت إرادة الشعب المصرى التى لا يوجد فوقها إرادة؛ وذلك لأن لا أحد يستطيع أن يقدر أو يرسم له مصيره ورؤيته على غير ما يبغى ويهوى، وذلك لأنه يتمتع بمزيد من الفطنة والحكمة ويُدرك مواطن الخطر ويستشعر بها، وبالرغم من تحقيق رغبة جموع المصريين فى إسقاط الحكم الإخوانى الذى استخف بعقلية الشعب المصرى، وبعد أن نجحت مصر فى استعادة قوتها مرة أخرى سواء فى الداخل أو الخارج عن طريق بناء اقتصاد مصر مرة أخرى، وذلك بمساعدة المصريين أبناء الوطن وعمل علاقات تصالح مع الدول العربية والأفريقية الصديقة التى بيننا وبينهم أخوة قبل أن تكون مصالح مشتركة، إلا أن الإرهاب الأسود مازال موجوداً يتلفظ أنفاسه الأخيرة لهز كيان الدولة والمواطن المصرى من أجل إدخال الرعب فى قلبه وتشتيت فكره وكيانه، ولا يدرى هذا الإرهاب الغاشم أنه بهذا الفعل يزيد من إصرار المصريين على التماسك والتصدى، والمواجهة لأى ممن تسول له نفسه فى القضاء على الكيان المصرى، وذلك لإصراره وقدرته على التحدى ومواجهة الصعاب.
إن هذا الإرهاب الأسود الذى ليس له وطن ولا دين، فإن كان له وطن فما كان يفكر أن يهدم ويخرب وطنه، وإن كان له دين فما جرأ على قتل وإرهاب الأبرياء لأن جميع الأديان السماوية حرمت القتل وإرهاب المواطنين السلميين، هذا الإرهاب الذى يأكل كل ما هو أخضر ويابس ويحرق قلوب الآباء والأمهات والأبناء، الذى جنى وحصد دماء الأبرياء الذين ليس لهم أى دور غير أنهم مواطنون يعيشون تحت سماء هذا الوطن، هذا الإرهاب الغبى الذى يحصد كل ما هو كبير وصغير، طفلاً وشاباً وامرأة وشيخاً كبيراً دون رحمة أو هزة ضمير.
إن مصر الآن تسير بخطى ثابتة مؤمنة بالله وعظمته وقدرته فى رفع شأنها وتحديها للصعاب التى تحاصرها من جميع الجهات، سواء كان ذلك من خلال سعيها لرفع اقتصادها أو من خلال الحفاظ على سياستها الداخلية والخارجية.
فمصر على مر العصور كانت ومازالت هى خط الدفاع الأول عن الإسلام والمسلمين، لأن بها خير أجناد الأرض، وإن لها إرادة حرة تتمتع بالثبات والإقدام، فاللهم أحمهم حماية من عندك، وأعينهم على الدفاع عن راية الإسلام والعروبة .
وأخيراً لا أجد ما أختم به غير قول الله عز وجل: {ادْخُلُواْ مِصْرَ إن شَاء اللّهُ آمِنِينَ} (سورة يوسف: 99).
صورة أرشيفية