د. مصطفى الفقى يكتب: الجيش قاطرة التقدم فى مصر.. هذه المؤسسة الوطنية تلعب منذ فجر التاريخ دورا فى تنمية البلاد.. نحن اليوم بحاجة ماسة للاتحاد والنظام والعمل

الأربعاء، 30 يوليو 2014 07:46 ص
د. مصطفى الفقى يكتب: الجيش قاطرة التقدم فى مصر.. هذه المؤسسة الوطنية تلعب منذ فجر التاريخ دورا فى تنمية البلاد.. نحن اليوم بحاجة ماسة للاتحاد والنظام والعمل د. مصطفى الفقى

العسكرية شرف لدى كل شعوب الأرض، ولقد كانت طبقة العسكريين فى السلم الهرمى لتاريخ الأمم موضع تميز وإبهار بسبب الانضباط الشديد والضبط والربط واحترام الأقدمية والالتزام بطاعة الأوامر مع حق التظلم بعد تنفيذها، ولذلك تفاخرت العرب بالفارس وكاد نموذج «خالد بن الوليد» فى التاريخ الإسلامى أن يفتن المسلمين لولا أن أطاح به وهو فى أوج انتصاره الخليفة الراشد «عمر بن الخطاب» قائلاً «لقد خشيت أن يفتتن به الناس»، وفى تاريخنا المصرى الحديث نجد أن «محمود سامى البارودى» السياسى والشاعر والمقاتل يطلق عليه «رب السيف والقلم».

والجيش فى بلدنا تحديدًا هو قاطرة التقدم والتنمية ومدرسة الوطنية المصرية، فإذا عاد المجندون إلى قراهم أصبحوا مصدرًا للتنوير ونموذجًا للوعى ونشر أسباب المعرفة والعمران، ولقد ظلت «الجهادية» مصدر خوفٍ للشباب المصرى حتى نهايات القرن التاسع عشر عندما اكتشفوا أن الشاب ينتهى من الخدمة وهو مختلفٌ تمامًا عمَّا كان عليه يوم أن تم تجنيده فيها، ولا يقف أمر «العسكرية» عند هذا الحد بل إن إسهاماتها تتجاوز ذلك لتكون عنصرًا فاعلاً فى قضايا «التعليم» و«الصحة» و«التدريب المهنى» و«التحول الاجتماعى» فضلاً عن مواجهة الأزمات والكوارث ومحاولة الارتقاء بوسائل النقل وقضايا البيئة ومعالجة الاختناقات التموينية، فالجيوش رصيدٌ للأمم وركيزة للشعوب يجب النظر إليها باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من المجتمع ذاته، فضلا عن أنها مؤسسة التضحية والفداء التى تخرج منها القادة العظام والحكام المخلصون، ولعلنا نتذكر الآن شعار ثورة يوليو 1952 الذى كان يردده اللواء «محمد نجيب» دائمًا «الاتحاد والنظام والعمل» وحين نتأمل هذا الشعار فإننا نقول ما أحوجنا إليه الآن!


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة