قال مركز كارنيجى الأمريكى للسلام الدولى، إن تطبيق الحكومة المصرية لإجراءات متروية لإصلاح الدعم قد ساعد على تجنب اضطرابات كبيرة، لكن استياء الرأى العام قد يزداد لو رأى أن هذه الإصلاحات تأتى على حساب الفقراء.
وأشار المركز فى مقال له بدورية صدى الصادرة عنه إلى أن قدرة الرئيس عبد الفتاح السيسى على خفض الدعم الحكومى إلى حد كبير دون أن يتسبب فى موجة واسعة من الاضطرابات، تُظهر كيف استعادت الحكومة بقدر ما اللغة اليسارية كإطار للإصلاحات التى تقوم بها من خلال إعادة تسويق سياسات التقشف على أنها شاملة ومفيدة.
ويرى كارنيجى أن السيسى تعلم درسا من محاولة الرئيس الأسبق أنور السادات خفض الدعم بما أشعل ما أُطلق عليه انتفاضة الخبز عام 1977. وأشيد بالحكومة الحالية لتأنيها فى التعامل مع إصلاح الدعم، إلا أن هذا الأسلوب يعكس حذرا من تبنى سياسة اقتصادية مفاجئة تقوم على العلاج بالصدمة كتلك التى انتهجها السادات، أكثر مما يعكس إصلاحات حقيقية هدفها استكمال إصلاح الدعم مع حماية الفقراء فى الوقت نفسه.
ويتابع تقرير كارنيجى قائلا إنه على العكس من معارضة خفض الدعم الحكومى فى السابق، فإن تهديد الاحتجاجات المعارضة للقرار هذه المرة ظل محدودا. ويقول المركز إن المصريين أصيبوا بالإنهاك بعد ثلاثة أعوام من الاضطرابات، ويتطلعون الآن إلى الأمن الاقتصادى وليس الثورة. والتحدى الأكبر أمام السيسى هو الحرص على أن ينظر لتلك الإصلاحات الاقتصادية بأنها متساهلة مع الأثرياء على حساب الفقراء.
"كارنيجى": التروى فى إصلاح الدعم ساعد على تجنب الاحتجاجات فى مصر
الجمعة، 25 يوليو 2014 01:21 م
الرئيس عبد الفتاح السيسى