عصام كرم الطوخى يكتب: الحظ السعيد

الجمعة، 25 يوليو 2014 12:01 م
عصام كرم الطوخى يكتب: الحظ السعيد صورة أرشيفية

لا شك أن العمل الإيجابى هو من سمات المتطلعين إلى تحقيق أهدافهم، فهم يحرصون على انتهاز الفرص المتاحة لهم، من أجل خطوة للأمام، ومن أجل تحسين حياتهم، فمهما كانت ظروفهم ومشاكلهم لا يقفون فى نفس المكان بلا حراك وإنما يسعون إلى ما يجلب لأنفسهم السعادة أو ما يسميه البعض الحظ السعيد.

فالحظ السعيد لا يطرق أبواب الكسالى والمتشائمين والرافضين للمحاولة، وإنما يأتى لمن يسعى إليه ويعمل بنشاط ويقين لاستغلال ما هو متاح له ويكون هو نفسه سبب من أسباب ما سخر الله له من إشارات تدفق الخير إلى حياته بعزمه ويقينه بأن الآتى أفضل.

يقول براين تريسى: «لقد وجدت من مشاهداتى فى الحياة أن الحظ يمكن التنبؤ به، إذا أردت المزيد منه، فكل ما عليك فعله هو أن تتخذ المزيد من المخاطرات، وأن تكون أكثر نشاطاً، وأن تظهر على الساحة بمعدل أكبر».

فكثيراً منا يظن أن الحظ السعيد يحدث للمرء بدون جهد أو تعب أو بدون أخذه بالأسباب، فهذا اعتقاد خاطئ فكل شىء فى الحياة يحتاج إلى بذل قصارى جهدنا، حتى ننال التوفيق فى الوقت المناسب، وأما ما يشاءه الله لعباده فى أمور معينه فى الرزق وغيرها فله حكمه لا يدركها البعض فى حينها لقصور فكره وعقله، ولكن الأمور قد تتضح فيما بعد فالحياة دار ابتلاء.

لذلك قد تجد البعض يصاب بالإخفاق مثله مثل باقى البشر، ولكنه لا يحاول مرة أخرى، ويصاب بروح المماطلة والتأجيل لخطواته وأهدافه، بل قد يصاب بروح الهزيمة والانكسار قبل أن يبدأ، كونه فاقد للثقة والعزيمة، فيفقد الكثير من الفرص المتاحة له والتى لو استغلت لتغير حاله من حال إلى حال آخر.

يقول دينيس ويتلي: «ينبغى أن يكون الإخفاق معُلماً لنا، وليس مقبرة طموحاتنا وآمالنا، فما الإخفاق سوى بعض التأخير وليس الهزيمة، إنه تحول مؤقت عن الوصول إلى الهدف وليس النهاية المميتة».

وقد نكون نحن من ألد أعداء أنفسنا بهيمنة روح الكسل والتخاذل داخل أنفسنا، فبدل من تحفيز الذات للرقى والتطور، نحطم ونقهر أنفسنا بعوامل التأخير والتأجيل والسلبية، فيكون الرد التلقائى بداخلنا أننا لن نقوم بهذا العمل الآن وإنما فيما بعد عندما نهيئ أنفسنا لذلك، فتكون الفرص التى طرقت بابنا لم تجد استجابة فتهرب بلا رجعه.

يقول نابليون هيل: «وافر الحظ هو من طور نظام تحكم ومراقبة ذاتى، يقوده نحو تحقيق أهدافه فى الحياة، دون أن تشتته انتقادات أو إطراءات».

فالتهاون فى اتخاذ القرار المناسب وفى استغلال الفرص المتاحة لك، يكون عواقبه وخيمة وقد يصاحبها الندامة والحسرة، لأنه قد يصعب حدوث ذلك مرة أخرى.

وقد يكون الحظ على بعد خطوات منك مادمت تتمسك بما تحلم به، وتصبر وتحتسب الأجر فى كل محاولة، كونك صاحب هدف ورسالة وعلى قدر من الإيمان واليقين بما تسعى إليه.

فتحقيق الأهداف دائماً مرتبط بالعرق والجهد والبحث والمحاولات المدروسة والمحسوبة، وليس ضربة حظ أو تخمين أو شاطرة فهو خطوات متتالية بثبات ويقين تجذب لك أشياء أجمل تساعدك على التغلب على إخفاقاتك بالتزامك بما تؤمن به.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة