خَلِيلَى غِيْضَ الخَمْرُ وانْكَسَرَ الكَأْسُ
فَقُولا بِمَاذا يَنْضُبُ الحُزْنُ واليَأْسُ
ولمَّا تَزَلْ تَحْتَ السَّمَاءِ جُسُومُنَا
ولَمَّا تَزَلْ فى الرُّوحِ مَرْشُوقَةً فَأْسُ
وَلَيْسَ لَنَا فِى الأَرْضِ
مَوْطِىءُ ضِحْكَةٍ
ولَيْسَ لَنَا جَارٌ مُجِيرٌ ولا بأْسُ
وفِى الرِّيحِ مَنْفَانَا مَضَارِبُ خَيْمَةٍ
وَأَوْطَانُنَا فِى الحِسِّ يَعْيَا بِهَا الحِسُّ
خَلِيلَى والأَحْبَابُ زُورٌ مَزَارُهُمْ
وَقَدْ خَانَنِى فِيمَا ظَنَنْتُ بِهِ الحَدْسُ
أَمُرُّ عَلَى الدُّنْيَا بِقَلْبِ مُسَافِرٍ
وَأَحْزِمُ أَعْضَائِى وفِى النَّاسِ أَنْدَسُّ
مَعِى رُقْعَةٌ فِيهَا رَعَايَا سُلالَتِى
مَطَارِيدُ قَلْبِ الأرْضِ والنُّطَّقُ الخُرْسُ
وفِيهِمْ بِهِمْ مِنْهُمْ إلَيْهِمْ تَوجُّهِى
هُمُ القَاصِدُ المَقْصُودُ واللَّحْظَةُ المَسُّ
هُمُ الوَرْدُ والأَوْرَادُ والحَضْرَةُ الرِّضَا
هُمُ الفَرْدُ والمَجْمُوعُ أَنْفُسُهُمْ نَفْسُ
هُمُ البَوْحُ والكِتْمَانُ والرِّيحُ والرَّحَى
هُمُ المَشْهَدُ العِرْفَانُ والحُجَّةُ الطَّمْسُ
بِبِضْعٍ وَعِشْرينَ احْتِضَارًا وَمِيتَةً
أَمُرُّ عَلَيْهِمْ حَاسِرًا فِكْرَهُ الرَّأْسُ
هُوَ الفَقْرُ إلا أنَّنِى غَيْرُ مُقْفِرٍ
وَفِى القَلْبِ مَيْنَاءٌ وبَحَّارَةٌ تَرْسو
وَأَفْوَاجُ مَطْرودِينَ شَاخَتْ قُلُوبُهُمْ
فُهُمْ كُلَّمَا حَنُّوا لأوطَانِهِمْ تَقْسو
وَفِيهِ الذى يَخْفَى ويُجْلَى
كَأَنَّمَا هُوَ الرَّمْزُ والتَّفْسِيرُ
و المَنْحُ والحَبْسُ
أُنَادى وَصَوْتِى ضَائِعٌ فِى زِحَامِهِمْ
أنَا اللَّوْحُ يا أَتْبَاعُ والرُّوحُ والقُدْسُ
تَعَالَوْا فَإنَّ الفَجْرَ رَهْنُ إشَارَتي
وَعِنْدى مِن الأنْوَارِ
مَا تَغْبِطُ الشَّمْسُ
لَقَدْ مَرَّ فى خَطْوى مُغنُّونَ فَاغْتَنَوا
وجَاسوا خِلالى خَائِفينَ فَمَا مُسُّوا
وَنَامَتْ عَلَى كَفِّى بِلادٌ
وأَطْرَقَتْ مَصَابيحُهَا شَوْقًا
لِمَنْ فَاتَهُ القَبْسُ
وَأَفْضَى إلى قَلْبى مَلاكٌ
وَهَا فَمِى إلَى لُؤْلُؤٍ صَافٍ يُتَرجِمُهُ الدَّرْسُ
إلى فَإنَّ الكَوْنَ أَسْوَدُ مُوحِشٌ
وَنَدَّاهَةُ الإنْسَانِ أَبْوَاقُهَا نَحْسُ
إلى قِبْلَتِى فالرِّيحُ مَنْزوعَةُ المَدَى
وَمَا قَدْ سَمِعْتُمْ صَرْصَرًا إنَّهُ الهَمْسُ
سَلامٌ عَلَيْكُمْ
والحُرُوبُ يُدِيرُهَا بَنو جِنْسِكُمْ
والنَّارُ مِنْ مَائِكُمْ تَحْسو
هُنَا فى دَمِي
وابْنوا بُيوتًا وَعَمّروا
فَقَدْ هَاءَتْ اللُّقْيَا
وَقَدْ هُيىءَ الطَّقْسُ