البعض يعتقد أن المشكلة وألمها النفسى وضغطها العصبى ينتهى إذا وجدت حلا سريعا وعاجلا لها وتخلصت من حملها الثقيل، أو وجدت حلا قاطعا لها، ولكن لا يعى هؤلاء أن هذه الحلول السريعة والقاطعة صعب الوصول لها بمجرد حدوث المشكلة وتحت ضغطها، وهو ما يؤدى إلى إحباط وإخفاق الكثيرين منهم، وبالتدريج يفقدون الثقة فى قدرتهم على حل هذه الأزمة، هذه رؤية أوضحها الدكتور شوقى محمد أخصائى الأمراض النفسية والعصبية، مشيرا إلى مدى أهمية التروى والتأنى والبحث عن حلول طبيعية لتتماشى مع الظروف النفسية والاجتماعية التى يقع فيها صاحب المشكلة والتى تدور الأحداث من خلالها.
ويضيف من الصعب أن تفصل المشكلة التى تواجهها عن مناخها المحيط ، ولذا من الصعب أن تدرك حلا للمشكلة ذاتها فى خلال دقائق أو أيام من وقوعها، فالأمر يحتاج إلى تفكير وتروى، ومن الطبيعى أن تفشل فى الوصول إلى حلول قاطعة حقيقية وعاجلة فى نفس الوقت، فالحلول القاطعة تحتاج لتدبير وحنكة، وهو ما يحتاج إلى وقت لكى يتم الوصول إليه، فلا يعنى أبدا الفشل فى الوصول إلى حل قطعى الفشل بشكل عام، ولا تحكم على ذاتك بالإخفاق الحقيقى وضعف القدرات، فالفشل مؤقت والتجارب ممكنة وهذه ميزة المشكلات والأزمات.
فلا تحكم على نفسك بالإخفاق وضعف القدرات لمجرد إخفاقك فى الوصول لحل مثالى، فقلل من سقف توقعاتك تجاه نفسك حتى لا تصطدم بالواقع وعوائقه، وضع لنفسك نسبا قليلة من النجاح حتى يمكنك تخطيها ولتشعر بالفخر والتحمس عندما تتجاوزها، فالبحث عن حل جذرى وسريع سبب أغلب الإخفاقات النفسية لمن يمر بمشكلة، لأنه يفكر بطريقة خاطئة ويبدأ فى حل المشكلة بطريق عكسية وغير متدرجة، فالتدرج فى تجربة كل الحلول الممكنة والصمود كلما فشل فى حل معين والمثارة حتى يمكنه الوصول إلى الحل المثالى، هى الطريقة الجيدة والواقعية للتعامل مع الأزمات ومحاولة حلها.
اليوم السابع يستقبل استشاراتكم الطبية على البريد الإلكترونى health@youm7.com