استمعت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة، برئاسة المستشار محمد شرين فهمى، قبل رفع الجلسة لإصدار القرار، إلى مرافعة النيابة العامة التى أكدت أن المتهمين محمد البلتاجى وضفوت حجازى حرضا المعتصمين على ارتكاب تلك الجريمة بشكل علنى باعتلاء منصة الاعتصام، وإلقاء الخطب التحريضية التى تحمل العداء ضد مؤسسات الدولة.
وأوضح ممثل النيابة أن المتهمين الثالث والرابع حجازى والبلتاجى كانا يقودان الاعتصام ويؤثران على أفراده وأصدرا تعليماتهما بالقبض على أى شخص يشك فيه، ويتم احتجازه وتعذيبه والتى أذيعت خطاباتهما على إحدى القنوات الفضائية وأنهما أدارا جماعة مخالفة لأحكام القانون واستخدما وسائل لإرهاب المواطنين والقوة والعنف وارتكبوا العديد من الجرائم التى أضرت بالسلم العام، ولم يكن اعتصامها سلمى بل منطقة منعزلة لها نظامها وقوانينها حث المعتصمين على الاعتداء على الشرطة والجيش ووصفهم بأنهم "بلطجية " وطلبا من المعتصمين قتل أفراد الشرطة.
واستنكر ممثل النيابة العامة خلال مرافعته عدم احترام ثلاثة من المتهمين فى القضية أخلاقيات "الطب" وعدم احترامهم لقسم "الأطباء" الذين أقسموه واصفاً ذلك بـ"الطامة الكبرى" خاصة أنه من المفترض فيهم أن يكونوا مثالاً للرحمة والرفق.
وواصل ممثل النيابة مرافعته بذكر ما أدلى به المهندس وائل مصطفى شعيب – رئيس حى شرق مدينة نصر - والذى أشار إلى أنه ينتمى فكرياً إلى ما يؤمن بهم المتهمون، حيث إنه من المؤسسين لحزب الحرية والعدالة، بأن شعيب قد قال بأنه تلقى طلباً بالتدخل والتوسط للإفراج عن الشرطيين المحتجزين داخل الاعتصام .
وذكر ممثل النيابة كذلك أقوال كل من: "هانى أبو علم رئيس مباحث السلام"، "الضابط محمد ثروت من فرقة شرطة مصر الجديدة" و"علاء بشندى رئيس مباحث مدينة نصر" و"مصطفى عبد الحميد مأمور قسم مدينة نصر" والتى دارت كلها حول واقعة تسلم المجنى عليهم عند بوابة الاعتصام من جهة طيبة مول معصوبى الأعين ومكبلى الأيدى، بعد أن "أوهموا" المعتصمين أنهم مؤيدين لمطالب الاعتصام، وأنهم سيتسلمون المجنى عليهم للتخلص منهم خارج حدود الاعتصام.
واستند ممثل النيابة فى مرافعته لأقوال المراسل محمد بدر والذى أكد خلالها أنه أثناء فترة معايشته للاعتصام فى الفترة بين 28 يونيو حتى 14 أغسطس من العام الماضى شاهد واقعة الاعتداء اللفظى والبدنى على المجنى عليهم، وشهادة اللواء أسامة الصغير مدير أمن القاهرة السابق الذى قال إن الاعتصام كان معادياً لجهاز الشرطة محرض عليه وكان مكدراً للسلم العام.