أحمد محمود سلام يكتب: الاشتراكية الغائبة والرأسمالية السائدة

الخميس، 17 يوليو 2014 02:04 م
أحمد محمود سلام يكتب: الاشتراكية الغائبة والرأسمالية السائدة صورة أرشيفية

خبر تصدر افتتاحية إحدى الصحف القومية عن صرف المقررات التموينية المتأخرة عن موعدها أثار الشجن، وقد كان "التموين" من مكتسبات زمن جمال عبد الناصر، وكما هو معلوم للكافة فإنه عبارة عن صرف للمقررات التموينية كالزيت والسكر والأرز بأسعار مدعمة من الدولة، تخفيفاً عن كاهل المواطنين، وظل الأمر لأكثر من نصف قرن ولم يقرب منه أحد بالإلغاء، وتقريبا"الدعم" التموينى هو الوحيد الذى لم يتم إلغاؤه خشية غضبة المصريين تزامنا مع السير على خطى الرئيس عبد الناصر "بأستيكة"، بحسب القول الشهير فى عهد الرئيس السادات الذى ناله نفس ما فعله مع عبد الناصر من خلفه مبارك.

حديث صرف الدولة للمقررات التموينية لم يعد مبلغ سعادة للمصريين، لا لشىء لأن الغلاء قد عم وما يُصرف لا يكفى، وإن توافر أحيانا لا يصلح للاستهلاك الآدمى على نحو يستلزم وقفة ما مفادها إما أن يشعر المواطن بآدميته وإما التوقف عن التشدق بمراعاة البُعد الاجتماعى، وقد وقر أن ما يحكم الأمر هو الرأسمالية واقتصاديات السوق، حيث العرض والطلب وفى ظل سوء الأحوال الاقتصادية صار"الستر" وهو التعبير المصرى الأثير "عزيز" المنال وقد جف الضرع على نحو جاهرت فيه الدولة بعدم قدرتها على التحمل وعلى المصريين التحمل لحين اجتياز العثرة.

الرأسمالية أضحت أمراً واقعا والفقراء يمتنعون وذاك هو الاتجاه السائد فى العالم أجمع, وتبقى ذكريات الزمن الخلى موضع تأثر وشجن حيث يجد المصريين فى "المقررات" التموينية التى تصرف مدعمة لهم فى اول كل شهر" رائحة" زمن جمال عبد الناصر نصير الفقراء وقد ازدادوا مع مرور السنين وقد مات جمال عبد الناصر وتوالى على حكم مصر من توالوا، ولم يعد فى إمكانية أى حاكم أن يعيد بهاء الأمس ويبقى الشعب المصرى بالهموم محاصراً رافعا أكف الضراعة إلى المولى تبارك وتعالى، سائلا الستر ومفارقة الهم والعوذ فى ظل غلاء فاحش واقتصاد متعثر، ورغبة فى الإصلاح من جانب رأس الحكم تصطدم بإرث ثقيل من الأعباء....لا سبيل "إذا" إلا الصبر والدعاء, ومن سوى الله...ناصر


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة