لم أعلم أنى فقدتُّك إلا حينما عثرت عليك، وأبدًا لن تخمنى كيف أنتِ قريبةً منى.الآن أريد أن أطوق يدى حولك، وأخبرك حكايا نجوانا فى الصّغر. فكم من بين مسموعٍ ومقروءٍ تهامسنا به فى ربيع الأمل، كل شىء حولك يخبرنى أن هذا كان مقدّرًا.
لنكن معًا، نواجه العالم...، نصنع المستحيل...، والحاجز الكبير..، نجعله يتحطم على صخرة الصبرِ.
لنجعل شتاء تباعدنا جحيمًا بحبٌّنا.لنرصف ما تبقى فى الخلد مستقبلًا طواه القدر عنّا. سنلتقى من جديد، وسنضحك على أيام كان العناق أسمى أمانينا.
كلما كتبت لها خاطرة أكتب أخرى، وكلما وصفت لها إحساسًا أصف آخر، فما المشاعر لها انتهت، وما الخواطر نفذت وما ارتوى قلمى من حبها بالزمان. لازالوا يتعجبون ولا زلت أكتب لها باطمئنان، فمن منحتنى قلمًا كى يكتب لها، وهبتها قلبًا ينتظر كل ذا الكلام.
من كل عام، فى شهر الغمام، حيث يتلامس الربيع بالشتاء..
سنلتقى على الحدود..، فعلى قارعة الطريق التقينا.
فلسطين مازلت أملًا، ومازالوا يقولون بلا وطن.
سأنتظرك...
فى شهر آذار، فى سنة الانتفاضة.
افتتحنا نشيــد التراب، افتتحنا أسرار أرضنا الدموية.
سأنتظرك..
فى سنة جديدةٍ بعيدةٍ قريبةٍ، سألتقى بك من جديـد عند تقاطع شارع شتاء الاختفاء مع ربيع الأمل.
سنلتقى..
وسأنتظرك.. يا فلسطين..
القدس