من الصعب أن يجد المرء بصيصا من الأمل عندما يتعلق الأمر بالمتاحف فى العاصمة البوسنية سراييفو، حيث احترق المتحف الأوليمبى خلال حصار القوات الصربية الذى استمر من 1992 حتى 1995، وأغلق المتحف الوطنى فى عام 2012 بسبب نقص التمويل.
لكن بفضل منحة من الحكومة الإيطالية وخطة شركة إيلى كافيه المنتجة للقهوة ببيع أكواب قهوة فاخرة لدعم المشروع، فإن هناك أملا فى إحياء رؤية رجل واحد لبناء متحف فنى فى المدينة التى لا تزال تعانى من تبعات الصراع العرقى خلال التسعينيات.
وقال انفر هادزيميرسباهيك الذى أخرج مراسم افتتاح وختام دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التى أقيمت فى سراييفو عام 1984 "هذه الليلة التى احترق فيها المتحف تفتقت الأذهان عن فكرة عفوية كرد فعل على كل هذه الانقسامات الدينية والعرقية".
وقال لرويترز خلال مقابلة إن الفكرة تقوم على "دعوة فنانين عالميين لتشكيل مجموعة لمتحف خاص بهم للفن المعاصر فى المستقبل، سيصبح رمزا لأوروبا جديدة وتعبيرا عن الإرادة الجمعية الدولية".
وحث هادزيميرسباهيك المتاحف الأوروبية وقاعات العرض للمشاركة فى المشروع حتى أثناء الحرب التى دارت بين مسلمى البوسنة والمسيحين الصرب، وشهدت أطول حصار فى التاريخ الحديث.
وأصبحت متاحف فى ميلانو وبراتوا وفينيسيا - جميعها فى إيطاليا - بالإضافة لمتاحف فى ليوبليانا وفيينا شركاء فى المجموعة، وساعد ذلك فنانون عالميون على التبرع بأعمال للمجمع التى من المقرر أن تصل قيمتها لنحو 20 مليون يورو (27 مليون دولار).
وبعد عشرين عاما لم تعثر المجموعة على متحف لها بسبب الخلافات السياسية فى البوسنة، حيث لم تستطع النخب العرقية المتناحرة أن تتفق على مشروع ثقافى يشمل الوطن باكمله.
لكن معرضا مؤقتا افتتح فى سراييفو فى فبراير، بعد أن ساهمت الحكومة الإيطالية بمليون دولار عبر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو).
وأطلقت شركة إيلى كافيه يوم الخميس الماضى مجموعة محدودة من أكواب القهوة المصممة بطريقة فنية على يد الفنان المولود فى سراييفو دين يوكانوفيتش تومين.
وقال جياكومو بيفيانو نائب المدير العام لايلى كافيه لرويترز "الفكرة ساحرة نعتقد أنها ستحفز آخرين على المجىء".