أشرف لطفى يكتب: رسالتى إلى الرئيس

الأحد، 08 يونيو 2014 04:14 ص
أشرف لطفى يكتب: رسالتى إلى الرئيس عبد الفتاح السيسى

تقف هناك بيننا وبينك مئات الأميال وتنضغط المسافات لتكن قريبا جدا ويصلك حرفى حاملا مرارة أيام تتداعى وأحلام كادت تتهاوى ترسمها عقول شباب حلمت وحملت ثورة نقية فى قلوبها وعقولها ووعيها وفكرها الثورى، لقد استوعبنا جميعا معانى الثورة المجيدة بكل ما حملته من تغيرات وأحداث متلاحقة، وأدركت أن هذا الشعب يفكر فى مستقبل بلاده ويحمل هموم هذا الوطن لتبقى حضارتها زهاء الدنيا كلها بترابها وتبرها وتراثها وحضارتها الخالدة على مر السنين، منارة للشرق، ومعنى خالد للإنسانية، لقد وضعتك مصر فوق جبينها بصبر فلاح بسيط وعامل مجيد، الأب بكفاحه وتعبه، والأم بدعائها ودموعها، الشهداء بدمائهم الطاهرة الذكية، برائحة السنابل والحقول والمصانع. بشموخ الأهرام وروح النيل الخالد والأزهر الشريف والكاتدرائية المجيدة بسماحة شعبها وصبر أزقتها وأنات الفقراء فيها الذين يعيشون فى المقابر وفى الجحور.

ولذلك سوف تكون واجباتك كبيرة بحجم هذا البلد ومسؤولياتك جسيمة تجاه هذا الشعب الذى أختارك كى تكون القائد الشجاع بما لذلك من تبعات أنت أعلم بها منى ومن معطيات أنت أقدر بها من غيرك وليكن أمامك الحق واضحا قبل أن يلتبس بالباطل ويرتدى ثوبه الباهت، والعدل نبراسا قبل أن يصير زيفا، بصلاح كل فساد وإنصاف كل مظلوم، ما نريده وما نراه يبقى أمامنا كالشمس ولا يخفى عليك بطبيعة الحال ولأسباب عديدة ومفهومة لا نريد النظر إلى الماضى بكل ما يحمله من حصاد لفساد وخيبة وزيف وإقصاء سواء أكان قريبا أو بعيدا، لعلنا ننظر معك بثقة إلى المستقبل إلى مصر التى نود جميعا أن تصبح بحجم الدنيا، مصر الأمة والتاريخ والمصير الواحد، العظيمة على مر العصور، ننظر بثقة إلى مستقبل أبنائنا الذى صار إلى خواء وضعف وهروب، وأننا بحاجة أكيدة إلى إنجاز سريع وكشف واضح وعمل ناضج من تراكمات سياسية واقتصادية هائلة ومنظومة من الإفساد والفساد جائرة.

وأنت أقدر على مواجهة التهديدات والتحديات التى أصبحت تحيق بأمن هذا الوطن وبمستقبل أبنائه، ونطمح مع ذلك إلى عهد الحرية الحقيقية، إذا تدرك أن ذلك هو الطريق وأن بناء الإنسان هو أساس النجاح باعتباره كنزا حقيقيا لهذا الوطن ومستقبل مشرق لشبابها الواعى بدوره الرائد وحقه الأصيل فى ثقافة حقيقية وتعليم ناضج وبما لدينا من خيرة ووفرة وقيمة فى الثروة البشرية، شباب يدرك التحديات يساهم ويشارك فى إحداث التغيير بتفعيل طاقاته فى النهوض بالمجتمع ودفع مسيرته إلى التقدم والرقى، فهل لازلنا نبحث عن حلول لمشاكل التعليم والبطالة والتعمير والإسكان وغيرها ولدينا كل هذه الطاقات من الشباب، هناك الكثير من الطموح وهناك الكثير من الطامعين يحيطون بنا وبشبابنا وهناك من يضرب أطناب هذا الوطن ويحاول النيل من روحه وعظمته، وهناك من هو مخلص أيضا، يعشق ترابه بروح الفداء يعرف قيمة هذا الشعب النبيل بكل طوائفه وتوجهاته وطيبته وفطرته وتلقائيته وخصوصيته وتدرك أن هذا الشعب سوف يظل يقف فى وجه كل معتدٍ، يده بيدك يضرب بقوة كل المؤامرات التى تستهدف ثورته المجيدة، حفاظا على هويتنا وثوابتنا الوطنية التى لا حياد عنها فى قلب كل مصرى شريف، فالهوية مرجعا مهما لثقافتنا وهديا لمستقبلنا الحقيقى.

واعلم يا سيادة المشير أَنَّ الأمة لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَىْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلاَّ بِشَىْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَىْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلاَّ بِشَىْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ وأن عودة مصر لوحدتها وأمنها وأمانها مهمة كبيرة بل هى خلفية عبقرية نحو الأمام وبوحدتها ومكانتها الرفيعة بين الأمم سوف تنهض إلى مستقبل مشرق.

أدعو لك يا سيدى فى النهاية مع ما تحمله من هموم وأعباء هذا الوطن بالتوفيق وصلاح الأمر


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة