وكان لشباب المثقفين الدور الأبرز فى إطلاق هذه الشعارات التى مازالت تتردد فى أذهانهم، والتى مازال يحفظها كل مشارك بالاعتصام أو حتى زائر لفعالياته اليومية ظهرا عن قلب.
الفنان الشاب كريم مغاورى، أحد المشاركين فى الاعتصام والمطلقين لأشهر الهتافات، قال لـ"اليوم السابع": لم تكن هتافاتنا مجرد هتافات أو شعارات مضادة للنظام الإخوانى البائد فحسب، إنما كان لها علاقة وثيقة بالقضية التى كنا فى مواجهتها آنذاك، والتى تتلخص فى محاربة الفكر التطرفى لوزير الثقافة الإخوانى علاء عبد العزيز، وإفشال خطته ونواياه فى تجريف الثقافة المصرية وتحريم الفنون التى هى جزء أصيل من تركيبة المواطن المصرى، لذلك كان للهتافات مذاق فنى مميز لأنها كانت صوت الاعتصام التى نقلت وجهة نظره فى قالب فنى خفيف الظل مما جعلها تترسخ فى أذهاننا وأذهان كل من ترددت على مسامعه حتى الآن.
ويضيف كريم مغاورى، وحتى الآن كثيًرا ما أسمعها تتردد بين أهالى حى الزمالك، والعاملين بالأوبرا، بل وأحيانا ما ينادينى غرباء بالشارع مرددين إحدى الهتافات الخاصة بالاعتصام واكتشف فيما بعد أنهم كانوا من المترددين على الفعاليات الفنية اليومية التى كانت تقدم خلال فترة اعتصامنا.
ويرى "مغاورى" أن هذا وإن دل على شىء فهو يدل على أننا نجحنا فى نقل قضيتنا فى الحفاظ على الهوية والثقافة المصرية بكل الطرق حتى وإذا كانت بالهتافات فنحن أثرنا فى المجتمع المصرى بشكل أو بآخر، وهذا هو الدور الفعلى للفنان والمثقف المصرى، والذى لن يتوقف عند هتاف أو حتى اعتصام إنما سيستكمل طريقه بعد أن نجح فى قلب الموازين بقواه الناعمة.






