فى ذكرى رحيله..

سمير قصير عاش حالما بالثورات العربية ومات مقترنا بـ"انتفاضة الاستقلال"

الأربعاء، 04 يونيو 2014 10:12 م
سمير قصير عاش حالما بالثورات العربية ومات مقترنا بـ"انتفاضة الاستقلال" سمير قصير الصحفى والناشط اليسارى المعارض

كتبت إيمان عادل
شيع آلاف المعارضين اللبنانيين فى نهار شبيه باليوم منذ تسع سنوات الصحفى اللبنانى والناشط اليسارى المعارض سمير قصير، كانت أوقات انتخابية حاسمة يفصل فيها اللبنانيون بين قائمة حزب الله الشق الدينى الذى عارضه سمير قصير خلال حياته، والمعارضة التى كان فصيلا نشطا من إحدى فصائلها باعتباره مؤسس حركة اليسار الديمقراطى.

كان آلاف اللبنانيين يتقدمهم قادة المعارضة ومن أبرزهم الزعيم الدرزى وليد جنبلاط فى انتظار وصول النعش فى موكب انطلق من منزل قصير فى الأشرفية حيث لقى مصرعه وهو المكان الذى خلده شباب المعارضة فى ذكرى رحيل سمير قصير وبنوا شاهدا فى ذات مكان الانفجار مكتوب عليه "هنا استشهد الكاتب والصحفى سمير قصير فى 2 حزيران 2005 كى تكون بيروت ربيع العرب".

زوجته الإعلامية جيزيل خورى، والتى علمت بخبر انفجار سيارته فى حادثة اغتيال اعتبرها مثقفو لبنان والمعارضة مدبرة، علمت بخبر رحيل زوجها مصادفة بعد عودتها من سفر ، حينما قال لها ابنها مروان، إن السيارة المنفجرة هى سيارة سمير قصير ، وحينما توقعت أنه ربما نجى لأنه مشاكس للحياة وشَقى، سألته وأين سمير ؟، قال لها ، بالسيارة".

سمير قصير كان مثقفا رافضا لجميع مظاهر العنصرية المتسرّبة إلى اللبنانيين تجاه السوريين عموماً، حيث طالب أكثر من مرة فى مقالات ومن على منبر ساحة الشهداء بالتفريق بين النظام السورى ومخابراته القابضة على سوريا ولبنان، وبين الشعب السورى بعماله ومثقفيه.

كان سمير قصير يرى كمثقف واع أن مستقبل لبنان مرتبط بديموقراطية دمشق وانتفاضة شعبها ضد حكم بشار الأسد وهو ما وضح فى كتابه المفصل "ديمقراطية سوريا واستقلال لبنان"، وتمنى قبل رحيله بولادة ربيع ثورى فى دمشق.

"انتفاضة الاستقلال 2005" إحدى كلمات البحث عن سمير قصير ، والذى شارك بفاعلية فى انطلاقتها الشعبية حتى أصبحت مقالاته فى "النهار" صوتا مخلصا لتلك الانتفاضة واصفا إياها بالأعلى والأنقى، فضلا عن حضوره الدائم فى ساحة الشهداء فى بيروت يناقش مع السياسيين والإعلاميين والطلاب المتظاهرين أفكاراً واقتراحات لتطوير الأداء والانتصار فى معركة استعادة السيادة والحرية.

قال عنه عمر حرقوص بجريدة المستقبل اللبنانية "حلم سمير قصير بحراك عربى كبير، وأتت الانتفاضات ومن بينها انتفاضة الشعب السورى، يرفع الناس فيها صوتهم مؤكدين الانتماء إلى وطنهم، كان النقاش الذى صنعه سمير قبل أعوام عن الحراك العربى هو حلم، ولكنه بعد هذه الأعوام على استشهاده أثبت أن الحلم كان فكرة حقيقية وصلت إلى قلوب الناس، محاولين الحصول على حريتهم وحرية بلادهم بلا طوفانات وبلا عسس ومخابرات وكلاب حراسة ليلية.

وأضاف حرقوص "كانت أحلام سمير تتخطى حدود بيروت التى عشقها وكتب عنها الكثير، فهو الذى تصدى منذ زمن طويل للنظام الأمنى المشترك، وتعرض للملاحقة من قبل عملاء الوصاية منذ العام 2000، لفرض تغيير آرائه والانضمام إلى موسم المصفقين للضباط الأمنيين، ولكن سمير عاند التهديد بالكتابة وبتصويب المواقف السياسية وفى النهاية هندسة انتفاضة الاستقلال، وهو ما فتح عليه كل العدوانية التى أدت إلى اغتياله فى مثل هذا اليوم ".


















أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة