فى أحد لقاءات المشير «عبدالفتاح السيسى» مع عدد كبير من رموز القوى السياسية فى «مصر» أثناء حملته الانتخابية، قال الرئيس المنتخب ( إن الذين يطالبون بأن يكون لى حزبٌ سياسى أو ظهير شعبى، أقول لهم إن الأهم هو أن يكون لدينا «ظهير فكرى») وكانت أول مرة لى أسمع هذا التعبير الذى أعجبنى كثيراً، إذ أن الرئيس القادم لحكم «مصر» يؤمن بوجود مستودع من العقول، يكون هو «الظهير الفكرى» الذى يستعين به إذا احتاج إلى مشورة، أو أراد أن يستمع إلى الرأى الآخر.
إن المشير «السيسى» أصاب كبد الحقيقة بهذه العبارة الملهمة للمعانى المتعددة، التى يجب أن تكون رصيداً للسلطة فى كل الأحوال، فالخصام التاريخى بين الحكم والفكر وبين السلطة والثقافة يجب أن ينتهى حيث أثبتت دراسات النظم السياسية الحديثة أن الأفكار والمعلومات تكون أحياناً أغلى سلعة يحتاجها الحكم الرشيد، لأنها تمده بالمبادرات البناءة والرؤى الخلاقة، والفكر المتجدد، وتسمح له بالخروج عن الصندوق المغلق إلى الفكر المتفتح، وتؤدى بالرجل الذى يقود البلاد إلى ملامسة نسائم العصر، والابتعاد عن عزلة الحكم حتى يعيش الواقع، ويدرك أهمية ما يدور حوله فى كل اتجاه، إننا نريد من الرئيس المنتخب «عبدالفتاح السيسى» أن يظل كما عهدناه مفكراً هادئاً، وإنساناً عميقاً، لأن «مصر» عانت كثيراً من حالة الإنكار للحقائق التى يصاب بها بعض الحكام، فيعيشون مع أنفسهم وحوارييهم دون أن يدركوا أن الدنيا تتغير، وأن الحياة تتجدد وأن الخلود لله وحده، إن «الظهير الفكرى» هو مفهوم جديد للحكم يبدأ به الرئيس القادم فترة رئاسته مدركاً أن العقل المصرى هو الذى يبنى المستقبل ويصنع الحياة!
د. مصطفى الفقى يكتب: نريد من السيسى أن يظل كما عهدناه مفكرا هادئا.. مصر خلال المرحلة القادمة بحاجة إلى الخبرات والعقول المتميزة.. وعلينا أن نتحلى برصيد فكرى لصناعة المستقبل
الثلاثاء، 03 يونيو 2014 08:18 ص
د. مصطفى الفقى