أظهر تقرير لمجلس الخدمات المالية الإسلامية أن بنجلادش طورت صناعة تمويل إسلامى كبيرة الحجم لكن غياب أدوات متوافقة مع الشريعة مثل الصكوك يحد من فرص النمو فى القطاع.
ونما حجم قطاع التمويل الإسلامى فى بنجلادش - وأغلب سكانها البالغ عددهم 160 مليون نسمة من المسلمين - لمثليه فى الأعوام الأربعة الأخيرة رغم أن التعديلات التنظيمية التى طبقت كانت هامشية.
ويطرح البنك المركزى صكوكا بمبالغ صغيرة ولآجال قصيرة لا تزيد على ستة أشهر لمساعدة البنوك الإسلامية على إدارة السيولة لكن الشركات هناك لا تصدر صكوكا.
وقال التقرير إن الصكوك ستسهم فى تنويع موارد التمويل وتعويض صغر حجم سوق التمويل الإسلامى لكن إصدارها يتطلب قواعد أكثر وضوحا.
وقال "المشكلة الأكبر بخصوص السياسات فى بنجلادش تتعلق بملاءمة الإطار القانونى والتنطيمى ونطاقه لإتاحة بيئة مناسبة".
وأضاف التقرير أن البنوك الإسلامية تشكل 18.9% من إجمالى الودائع المصرفية فى بنجلادش، وقال البنك المركزى إن الودائع المصرفية باستثناء ودائع بين البنوك بلغت 6.33 تريليون تاكا (82 مليار دولار) فى مارس، وأحد هذه البنوك بنك بنجلادش الإسلامى الذى تأسس عام 1983 كأول بنك إسلامى فى البلاد وأكبر بنك تجارى خاص.
وعانت البنوك الإسلامية من نقص السيولة فى 2010 حين تجاوزت نسبة السلف إلى الودائع السقف الذى حدده البنك المركزى، ما حدا بالجهة التنظيمية لفحص مستويات السيولة المتاحة لرصد أى تباين مع آجال السداد.
وقال التقرير إن المشكلة عولجت فى 2011 حين أطلق البنك المركزى سوق النقد بين البنوك الإسلامية، لكن استحواذ بنك بنجلادش الإسلامى على نصيب الأسد فى السوق يحد من فعاليتها.
وتابع "قد يؤثر حجمه النسبى على فعالية سوق بين البنوك وينبغى أن يعيد البنك المركزى النظر فى الأمر".
ويضع البنك المركزى نسبة الاحتياطى الإلزامى للبنوك الإسلامية عند نصف النسبة التى يلزم بها البنوك التقليدية، ما يعزز الربحية لكنه لا يعالج القضية الأساسية المتعلقة بعمق سوق النقد.
وقال التقرير "الوجه الآخر لهذه الميزة خطير إذ يقلص كثيرا من الأدوات المتاحة للبنوك الإسلامية للتحكم فى مخاطر السيولة، وفى حالات السحب المفاجئ لمبالغ كبيرة من الودائع ستواجه البنوك الإسلامية نقصا فى السيولة".
تقرير: الصكوك الحلقة المفقودة بقطاع التمويل الإسلامى فى بنجلادش
الثلاثاء، 03 يونيو 2014 02:00 ص
صورة أرشيفية