الآن شعرت أن شمس النقاء والصلاح والضمير الحى والثقة بالنفس وبالمصريين والقدرة على تحديد المصير، والقدرة على وضع رؤية مستقبلية مشرقة، فى هذه اللحظة أدركت أن الشمس لم تغرب بعد، فما زال هناك أمل فى أن تظل الشمس مُشرقة يسطع ضوءها جميع أرجاء وأنحاء مصر والأمة العربية.
استوعبت أن مصر ما زال بها رجال مُصرون كل الإصرار ولديهم التحدى على أن يضحوا بأموالهم ودمائهم من أجل رفعة وعلو وبناء هذا البلد الأمين.
إن حديث السيسى فى حفل تخريج طلاب الكلية الحربية الذى يحمل تحت ثناياه معانى كثيرة من نكران الذات وحب الغير والإيثار وهذا ليس بغريب على هذا القائد وعلى شعب مصر من نساء ورجال وشباب الذين ضربوا أروع مثال فى الوطنية وحب الوطن والشجاعة والتصدى لكل لائم.
فما زال الرئيس السيسى بمواقفه الوطنية التى بدأت فى ثورة 30 يونيو مستمرة من خلال أفعاله قبل أقواله على مدى وطنيته وحماسة على إعلاء شأن الوطن التى افتقدناها كثيرًا خلال أعوام مضت.
هذه الشخصية الوطنية بكل المقاييس وليس وطنيًا فحسب، بل يتمتع بحُسن الأدب والأخلاق والهدوء، هذا الرجل الذى تنازل عن نصف راتبه ونصف ثروته بما فى ذلك ما ورثه من والده من أجل بناء مصر المستقبل.
إن روح أم كلثوم سيدة الغناء العربى الوطنية التى كانت تتبرع بدخل جميع حفلاتها فى مصر وخارجها من أجل بناء الجيش المصرى سترجع مرة أخرى عن طريق رجال ونساء وشباب مصر الشرفاء من خلال مساعدتهم ومساندتهم لصندوق بناء مصر، وذلك لأن مصر الآن تواجه تحديات اقتصادية وأمنية هائلة ولابد أن يكون هناك جُهد مبذول من الجميع من أجل تخطى هذه التحديات والصعاب.
إن جيش مصر هو درعها الواقية الذى تحمل وتخطى الصعاب من أجل الحفاظ عليها وكان هو أول من بادر فى المشاركة فى التبرع فى صندوق بناء مصر، هناك دعوة لجميع المستثمرين والفنانين والمثقفين وكل فرد فى هذا الوطن ممن شارك فى ثورته المجيدة فى 25 يناير و30 يونيو للإسهام فى بناء مصر لرفع راياتها إلى عنان السماء، وكما قال الرئيس هذا لن يكون تحت أى ضغط أو حرج فمن أراد أن يساهم فليساهم ومن امتنع فله الحرية فى ذلك، لكن هناك ثقة فى جموع شعب مصر بكل فئاته وطوائفه الذين وقفوا ضد الاستبداد والذين طمسوا ضباب العنف والإرهاب واستطاعوا أن يسترجعوا مرة أخرى دولة القانون وهيبتها.
فالسيسى لم يكن رئيسًا أخرجته صناديق الاقتراع، لكنه كان لنا معه موعد مع القدر فعلينا جميعًا أن نستغل هذا القدر لصالح البلاد ولا نترك هذا القدر يضيع هباء ولابد من استغلال رؤيته بمساندة أصحاب الضمائر الحية من أجل الوطن من أجل أبنائنا من أجل الضعفاء الذين عانوا كثيرًا وكثيرًا من الإهمال، من أجل أطفالنا شباب المستقبل.
د. شادية خليل تكتب: السيسى ملحمة وطنية وأمل شعب
الأربعاء، 25 يونيو 2014 06:03 م
المشير السيسى