كذبة تجوب الأذهان تتمثل فى أن شخصا ما قد يصبح عالما بكل الأمور، وقادرًا على التفريق بين الصواب والخطأ حتى مع غيره من الناس، هذه الكذبة جعلت الكثيرين تفسد أنفسهم، ولا يستطيعون التفرقة بين الرأى ولا احترام مساحة الآخرين الشخصية والفكرية، ومن يرى فى نفسه أنه مستواه فى الخطأ والقيام بالصواب أعلى من مستوى بقية أقرانه من الأشخاص، هو شخص واهم، فكلنا بلا استثناء لنا قدر من الخطأ وقدر من الصواب، ولا يوجد شخص يمكن أن يكون جازما بصحة فعل شخص آخر بشكل مطلق وبدون هفوات ولا يمكنه الحكم بخطأ فعل آخر.
من جانبه أكد الدكتور محمود زايد، اخصائى النفسية، أن الخطأ المطلق والصواب المطلق أمر نادر الحدوث، وهناك بعض الأشخاص الذين يغالون فى التعبير عن صحة مواقف الآخرين وآرائهم أو عدم صحتها، وهو أمر بالغ الخطأ ويجب التوقف عنه، أعطى أقرانك الحرية فى التعبير عن مواقفهم وأعطيهم حرية الخطأ والصواب، ولا تحجر على حرية أحد .
وينصح بضرورة أن يكون الإنسان متأكدا من حقيقة أنه غير قادر على "الجزم " الكامل والمطلق بأن هذا الموقف سليم، وهذا الموقف الآخر خاطئ، فميزان الصواب والخطأ وتغير المواقف هى شيمة الإنسان ومن طبيعته وفطرته.
تنصيب شخص نفسه على الآخرين وعلى المواقف، هو أمر بالغ الخطأ، يضر الإنسان ذاته، لأنه يصل فى مرحلة ما لفكر خاطئ ومغلوط بأنه أشبه الى الشخص الكامل، غير الموجود، وهو ما يؤذيه من الناحية الإنسانية وفى التصارح مع ذاته، وفى اتساقه مع نفسه.
أخصائى: لا تصدق كذبة "العلم المطلق" بكل شىء فهى تفسد "النفس"
الثلاثاء، 24 يونيو 2014 10:08 م
أرشيفيىة