«علا» - التى تقترب من نهاية العقد الرابع - تنطلق كلماتها مع دموعها فتقول: كانت هناك مشكلة قبل الحادث بيوم مع أحد أصدقائه وتدخل هشام «18 عاما» لتهدئتها وانحاز كعادته لصديقه ولم يرض بضياع حقوقه، وانتهى الأمر بالمصالحة، وفى اليوم الثانى وأثناء وجوده بشارع آدم فى منطقة منشية التحرير بعين شمس، فوجئ بهم يحاصرونه والشرر يتطاير من عيونهم، كانوا يحملون «كرباج وشومة وسنجة» وأحدهم يحمل بندقية أطلق منها رصاصة أصابت قلبه فجرى كالطير المذبوح، يستغيث دون مغيث، حتى سقط على الأرض، وهنا سارعوا وواصلوا ضربهم له حتى تأكدوا من أنه فارق الحياة.
وأضافت: كان ابنى سندى الذى أنتظره والدنيا من غيره لا طعم لها وأنتظر بفارغ الصبر اللحظة التى ألحق فيها به، وأعاود ضمه لحضنى، كل أهل المنطقة كانوا يحبونه، وقال لى قبلها بأيام: هو أنا لازم يا أمى أشتغل كل سنة علشان أشترى لبس العيد، فقررت أن أفاجئه هذا العام وأشتريه له، لكنه لم يعش للعيد، ولم ينتظر حتى رمضان ليعلق مثل كل عام الزينة لكل أهل الشارع، مضيفة: أريد حق ابنى ممن قتلوه وممن يساندونهم ويسعون لتحويل الموضوع إلى «مشاجرة» ليضيعوا حق ابنى.
الواقعة رصدها المحضر رقم 9140 جنايات قسم شرطة عين شمس لسنة 2014 والمحرر بمعرفة النقيب محمد حلمى ضابط مباحث القسم بتاريخ 29 أبريل الماضى حيث تضمن استقبال مستشفى هليوبوليس جثمان «هشام وجدى فتحى» 18 عاما مقيم فى شارع رزق سليمان بعين شمس مصابة بطلق نارى فانتقلت قوة إلى مكان الواقعة وتبين لها من التحريات وقوع مشادة كلامية بين المجنى عليه وكل من «أحمد. خ. م» وشقيقيه «محمد وعلى» و«أحمد. م. إ» وشهرته «سمكة» و«صالح. أ. م» و«محمد. خ. م» - جميعهم مقيمون فى عين شمس - وذلك بسبب المزاح بينه و«سمكة»، وتطورت المشادة لمشاجرة تدخل الأهالى لفضها، وعقب ذلك أحضر سمكة باقى المتهمين وأطلقوا النار على المجنى عليه.
وبتكثيف التحريات توصل رجال المباحث إلى أن مرتكب الواقعة هو «أحمد. خ. م» الشهير بـ«سمكة» فداهمته قوة وألقت القبض عليه وباقى المتهمين وبحوزتهم سلاح نارى محلى الصنع وطلقة و«سنجة».
بمواجهتهم اعترف الجناة الستة بارتكاب الواقعة فى محضر الشرطة وأنكروا فى تحقيقات النيابة فقررت حبسهم وجدد قاضى المعارضات حبسهم 45 يوما على ذمة القضية.

