استغل الفنان الفلسطينى خالد جرار خبرته فى التدريب العسكرى الذى حصل عليه من خلال عمله فى حرس الرئيس الخاص فى عمل لوحات فنية باستخدام المسدس عرضت، مساء أمس السبت، فى رام الله.
وتتلخص فكرة جرار فى وضع علب صغيرة بها ألوان مختلفة وإلى جانبها لوحات من القماش وما أن يطلق النار عليها حتى تتناثر الألوان على اللوحات منتجة أشكالا متعددة.
واختار "جرار" أن يطلق اسم (أداعب الزناد) على معرضه الفنى الجديد.
وقال لرويترز، خلال افتتاح المعرض فى (قاعة جاليرى واحد) فى رام الله "العمل فكرة وكما فى بعض أعمالى السابقة أحاول الاستفادة من خبرتى العسكرية."
وأضاف "لدى مهارة خاصة فى استخدام المسدس وأردت أن أوظف هذه المهارة فى عمل فنى ولم يكن سهلا وجاءت النتيجة بهذه اللوحات الفنية بعد تجارب عديدة."
ويقدم جرار توثيقا مصورا لمراحل انجاز عمله الفنى الذى يظهر فيه وهو يطلق النار على علب الألوان الموضوعة بين لوحات من القماش فى غرفة وضع على جدرانها 1100 كرتونة بيض لامتصاص صدى الصوت إضافة إلى كمية من الرمل حتى تمتص الرصاص ولا يرتد أليه.
وكتب جرار فى منشور حول معرضه "إنها لعبة صعبة حيث على أن أكون فى وضع خفى متجمد.. خلال ذلك أى خطوة خاطئة قد تحول هذا الواقع إلى شىء آخر."
ويضيف "برفق أضغط على الزناد فتنطلق الرصاصة قاطعة مئات الأمتار فى أقل من ثانية. إطلاقها يكون دوما شيئا حساسا ورقيقا يشبه لمس شيء لم يلمس أبدأ."
وأوضح جرار انه استخدم فى عمل اللوحات الألوان التى ترمز إلى لباس الجندى إضافة إلى نسبة أقل من الألوان الأحمر والأصفر على قطعة قماش بيضاء من النوع الذى يستخدم فى صناعة الألبسة العسكرية.
وسبق لـ"جرار" أن أقام هذا المعرض فى باريس وكتب كوكن إرجون الفنان التركى فى نشرة حول المعرض "فى عمله الأخير يستخدم خالد السلاح بالفعل ويطلق النار أيضا.. لو أن شخصا آخر قام بعمل هذه اللوحات الأدائية لما منحنا ذلك أكثر من اختلاس لمحة من تاريخ الفن الغنى بمثل هذا الأداء." ويستمر المعرض فى (جاليرى واحد) حتى 28 يونيو الجارى.