دفاع المتهمين بـ"خلية مدينة نصر" يطلب التأجيل.. محامى المتهم 23 يدفع ببطلان التحريات.. ويؤكد: موكلى مزارع وليس له علاقة بالجماعة الإرهابية والمفرقعات.. و"أمن الدولة" تؤجل القضية لـ"أول يوليو"

الثلاثاء، 17 يونيو 2014 01:52 م
دفاع المتهمين بـ"خلية مدينة نصر" يطلب التأجيل.. محامى المتهم 23 يدفع ببطلان التحريات.. ويؤكد: موكلى مزارع وليس له علاقة بالجماعة الإرهابية والمفرقعات.. و"أمن الدولة" تؤجل القضية لـ"أول يوليو" متهمو خلية مدينة نصر

كتب محمد عبد الرازق
قررت محكمة جنايات أمن الدولة العليا المنعقدة بأكاديمية الشرطة, برئاسة المستشار شعبان الشامى, اليوم تأجيل قضية خلية مدينة نصر الإرهابية والمتهم فيها 26 متهما بالتخطيط لارتكاب عمليات إرهابية ضد منشآت الدولة الحيوية، وتأسيس وإدارة جماعة تنظيمية على خلاف أحكام القانون للأول من شهر يوليو القادم لاستكمال سماع دفاع المتهمين وعرض المتهم وائل عبد الرحمن على طبيب السجن ليضع تقرير عن حالته الصحية.

وجاء قرار التأجيل، لاستكمال سماع دفاع المتهمين عن القضية، وهم محمد جمال ووائل عبد الرحمن وعادل شحور وسامح أحمد، وعلى النيابة العامة الاستعلام عن تحركات المتهم محمد عبده إلى دولة ليبيا من مايو إلى أغسطس 2011 وعرض المتهم وائل عبد الرحمن على طبيب السجن، ليضع تقرير عن حالته وتأثير وضع شبكة طبية فى بطنه على حياته، وتم إيداع المتهمين قفص الاتهام الزجاجى وإثبات حضورهم.

وتستمع المحكمة إلى المحامى على إسماعيل عن المتهمين "محمد جمال" و"وائل عبد الرحمن"، وقال إنها أول جلسة له أمام المحكمة، وأخذ فكرة عن القضية منذ يومين فقط، وطلب إبداء طلبات فى القضية، إلا أن المحكمة رفضت ذلك، إلا أنه قال إنه طلب خاص بالمرافعة، ولا يعطلها، حيث إن المتهم محمد جمال قال أكثر من مرة إنه سافر ليبيا، وطلب من المحكمة تكليف النيابة العامة بمخاطبة وزارة الداخلية، باعتبارها المشرفة على المنافذ الحدودية، لتقديم شهادة تحركات المتهم "محمد جمال" خلال الفترة من مايو 2011 حتى اغسطس 2011.

وطلب فيما يتعلق بالمتهم الرابع "وائل عبد الرحمن مصطفى"، تكليف طبيب السجن بتقديم تقرير عن الحالة الصحية للمتهم، حيث توجد به شبكة طبية تصل إلى 25 سم نتيجة فتاق، وذلك لبيان مدى كيفية أن بذل الجهد يعرضه للوفاة من عدمه، وطلب التصريح بتقديم ما يفيد أن المتهم كان محبوسا خلال الفترة من 14 يونيو 2012 حتى 17 يوليو 2012 على ذمة القضية 22641 جنايات السنطا، حيث أُخلى سبيله. وأوضح الدفاع للمحكمة أنه يعلم بالقضية منذ يومين، ولم يطلع إلا على جزء منها.

من جانبه قال أحد المتهمين إنه يريد الترافع عن نفسه الآن حرصا على وقت المحكمة، وإنه كلام مفيد مختصر سيعجبها جدا، فقالت المحكمة: "شكرا إنك خائف على وقتنا، ولكن سيتم الاستماع إلى مرافعة أخرى".

استمعت المحكمة، إلى مرافعة دفاع المتهم 23 فى قضية خلية مدينة نصر الإرهابية والمتهم فيها 26 شخصا بالتخطيط لارتكاب عمليات إرهابية ضد منشآت الدولة الحيوية، وتأسيس وإدارة جماعة تنظيمية على خلاف أحكام القانون، والدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعى.

وبدأ الدفاع مرافعته بالدعاء "ربى اشرح لى صدرى ويسر لى أمرى واحلل عقدة من لسانى يفقهوا قولى".

وقال إن هذه القضية مختلفة من حيث الاتهامات التى وجهتها النيابة العامة للمتهمين، مؤكدا أن التحريات لا وجود لها بالأساس وتم إعدادها بعد القبض على المتهمين وتساءل: "لماذا تركت النيابة العامة المزرعة التى يوجد بها العناصر الجهادية والمفرقعات، وأين جهاز الأمن الوطنى من كل ذلك"؟.

وأوضح الدفاع أن النيابة العامة عند معاينتها للمزرعة لم تجد سوى جوال به مادة بيضاء تستخدم فى سماد الأرض، وأنها لم تقدم أى دليل على انضمام المتهم للجماعة الإرهابية ولم تقدم أية صور أو تسجيلات تفيد ذلك.


ودفع المتهم محمد عبده ببطلان التحريات وعدم جديتها وانتفاء صلة المتهم بجماعة أسست على خلاف القانون وانتفاء الركن المادى لجريمة انضمام المتهم للجماعة، وعدم حيازة موكله أسلحة وذخائر.


وطلب من المحكمة استبعاد المتهم من الاتهام الرابع فى القضية وتعديل لفظ "حازوا" متفجرات إلى "حازوا" مواد تستخدم فى المواد المتفجرة واستبعاد المتهم من الاتهام الوارد فى الفقرة 4 و5 و6 الخاص بحياة الأسلحة والمتفجرات.

وقال الدفاع إن النيابة قدمت المتهم بجريمة الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف القانون واستخدام العنف بناء على تحريات تتمثل فى أن هناك جماعة أسست قام بتأسيسها "طارق وآخر"، وقاموا بتكليف المتوفى كريم والعناصر التى يقودها كريم بأن يتدربوا فى تلك المزرعة، وأن المتهم وآخر يدعى محمد جبر يقومان بحراسة المزرعة ومقابلة أعضائها، وأنه تم ضبط أسلحة ومفرقعات بالمزرعة، وأن جهاز الأمن الوطنى كان على علم بوجود تلك المزرعة وما فيها فلماذا لم يصدرون أمرا بتحريز ما فى المزرعة ما يدل أن تلك التحريات لم تتوفر إلا بعد القبض على المتهمين فأين جهاز الأمن الوطنى؟.

وأضاف: "هل قدمت النيابة صورًا أو تسجيلات للمتهم توضح دوره أو تدخله أو ارتكابه أفعالا مادية تبين أنه كان على علم بهذا التنظيم؟ ولم يقدم دليلا كافيا أن المتهم منضم إلى الجماعة، ولكن الظروف الاقتصادية التى عاشتها مصر بعد 25 يناير أدت أن الفقراء زادوا فقرا وخصوصا القرى وتحديدا فى شمال سيناء والعريش والمتهم مزارع بسيط كان يزرع ويحصل على قوت يومه فى العريش، وبعد سوء الأحوال الاقتصادية لم يجد قوت يومه وبعد صلاة الظهر فى أحد الأيام قابل شخصا يدعى حسن سلامة وكان له عمل عنده كمزارع فى أرضه على أن يحضر شخص معه وهو المتهم محمد جبر وانتقلا إلى المزرعة مع "حسن" فاعتقدا أنه مالك المزرعة بمقابل ألف جنيه شهريا لإعالته وأسرته ووافق على ذلك.

واستطرد الدفاع: "حسن طلب منهما تنظيف المزرعة وزراعة البرسيم والموالح والعنب والنخيل، وإذا كان حسن سلامة عضوا بأحد التنظيمات فما علم المتهم بذلك وما أدراه وما ذنبه.

وقال إنه فى إحدى المرات أحضرا جوالا به مادة بيضاء أخبروه أنها سماد، ولكنه لم يعلم ما هى وكان ينبه عليه ألا يتعامل مع المزارعين فى المزارع الأخرى وكان عليه أن يستمع لصاحب عمله.

وقال الدفاع إن الشخص العادى لا يعلم المواد التى تصنع المفرقعات ولا يمكنه تميزها بل وبعض منها فعلا يستخدم فى الزراعة إذن الحيازة هنا لم تكن عن علم ولم يوجد فى الأوراق ما يوضح أو يبين أن المتهم كان يدرى أن تلك المواد تستخدم فى المفرقعات أو دليل أنه انضم إلى الجماعة.

أما فيما يتعلق بالمتهم فطلب استبعاده من تهمة حيازة سلاح نارى، حيث إن حسن سلامة هو من أحضر السيارة لنقل بعض الأشياء "الأجولة" ومولدات كهربائية وموتوسيكل، وتم النقل بمعرفه سائق السيارة والسلاح وجد داخل السيارة وممكن أن يكون خاصا بالسائق وهذا شيوع بالنسبة للاتهام.

فيما صرخ المتهم 26 سائق النقل "والله العظيم لا أعلم شيئا عن السلاح، أنا سائق بسيط ولا يجوز أن يلقى على الاتهام ويحملنى المسئولية".

فأوضح الدفاع أنه يقصد الشيوع أن السلاح ممكن أن يكون لأى شخص أو ماذا ودفع بشيوع الاتهام فيما يتعلق بالسلاح النارى ولذلك لا يمكن تحديد من أحرز السلاح والذخيرة وهذا يوضح أيضا أن المتهم لم يكن شارك بأى شكل فى جريمة حيازة السلاح النارى، ولا جريمة للمتهم أيضا لانتفاء القصد الجنائى ولم توجد أدلة واضحة وصريحة تبين أن المتهم كان بالتنظيم ولم توضح التحريات أن المتهم قبل عمله بالمزرعة كان عضوا بالتنظيم.

وقال المتهم الرابع عشر محمد المعداوى إنه يريد تقديم ورقة للمحكمة، فقامت الهيئة باستلامها منه عن طريق الأمن.

لتستمع المحكمة بعدها إلى مرافعة المتهم محمد جمال عبده عن نفسه بعدما سمحت له المحكمة ذلك والذى شكر المحكمة عن سماعها له إلا أن الدفاع قال إنه يريد أن تستمع المحكمة له بعد مرافعته وليس قبلها إلا أن ذلك أثار حفيظة المتهم وأصر على التحدث.

وقال المتهم محمد جمال أمام المحكمة: بسم الله الرحمن الرحيم قال تعالى "قال ربى احكم بالحق"، أشكر هيئة المحكمة لأن من يشكر الله لا يشكر الناس، مضيفاً: "ليس وجودنا فى هذا القفص دليل على الانحراف فسيدنا يوسف حبس فى مصر 7 سنوات، ويشرفنا أن نكون جهة امتحان وتمحيص من الله للذين آمنوا والذين قالوا "لا إله إلا الله"، مؤكدا أن الخصومة ليست جنائية، وخصومتنا مع العلمانيين والذين لا يعترفون بدين الرحمن.

وأضاف المتهم محمد جمال أمام المحكمة: قلنا فى المعتقلات هذا ديننا وهذا نبينا، يا رجال الأزهر ردوا علينا، وزعموا أن عقولنا جاء لها غسيل مخ، وأنهم يريدون فصل الدين عن الدولة، بقولهم لا سياسة فى الدين ولا دين فى السياسة، نريد دولة إسلامية رغم أنف العلمانيين أن شريعة "لا إله إلا الله" التى نقولها جميعا، والتى بسببها اتهمتنا النيابة العامة بأنها كفر، ولا إسلام مع الديمقراطية، وأن الله يعلو أى شىء، وأن الديمقراطية تعطى السلطة للدستور الذى يعطيها للشعب، وهذا يتناقض مع نص كتاب الله"، على حد قول المتهم.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة