الغدر القطرى والخطيئة الكبرى

السبت، 14 يونيو 2014 12:03 م


كان لافتا أن إعلام قطر الراقص توارى إلى الخلف قليلا بعد برقية التهنئة التى بعث بها أميرهم تميم إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى بمناسبة أدائه اليمين الدستورية رئيسا لمصر، ورد السيسى على البرقية بما يؤشر إلى وجود بوادر انفتاح أو على الأقل بداية تعقل لدى القطريين، بعدما فقدوا اتزانهم فى أعقاب إطاحة المصريين بحكم حلفائهم فى مصر بعد ثورة 30 يونيو، أى بعد أسبوع واحد من تنصيب تميم أميرا على قطر، بعد تنازل والده عن الحكم.

برقية الأمير القطرى ورد الرئيس المصرى عليها التقطهما مراقبون على أنهما مؤشران إيجابيان يصبان فى اتجاه التهدئة، بعدما عكرت الحكومة القطرية صفو العلاقات بين القاهرة والدوحة، حينما راهنت على مستقبل الإخوان، وتناست رغبة وإرادة الشعب المصرى.. راهنت على جماعة فخسرت دولة، لكنها الآن بدأت تعود لرشدها بعدما فشلت كل مساعيها لتخريب وإفساد ما فعله المصريون فى 30 يونيو طيلة الأشهر الماضية، على أمل أن يرضخ المصريون لأموالهم التى تتدفق كل يوم على من ينفذون أجندتهم بالقاهرة.. فشلت خططهم وخسروا أموالهم، والأهم من ذلك أنهم خسروا مصر.

لدى القطريين الآن قناعة بأنهم أخطأوا، لكنهم من وجهة نظرى لن يعودوا سريعا إلى أحضان المصريين، ولن يعلنوا توبتهم عما اقترفوه من ذنوب فى حق الشعب المصرى لأن كبرياءهم سيمنعهم من ذلك.. أبرق أميرهم لرئيس مصر المنتخب، لكنهم سيتماهون فى تصرفاتهم حتى لا يقال إنهم كانوا مخطئين.. سيتكبرون على الاعتراف بخطيئتهم، مثلما فعلوا مع أشقائهم الخليجيين حينما أعلنوا رضوخهم لاتفاق الرياض، وما أن عادوا لبلدهم حتى نقضوا مع عاهدوا إخوانهم عليه. المصريون قلوبهم أكبر من سواد قلوب الغادرين بهم، وستتحمل كل ألاعيب الغدر، ولن تلفظ من يعود لرشده ويعترف بخطئه وخطيئته، لكنها لن تأمن له مرة أخرى، هذا هو المنطق الذى يجب أن نتعامل به مع حكام قطر من الآن فصاعدا، فالعاطفة لن تحكم تصرفاتنا معهم من الآن.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة