الخطوة الرائعة والإنسانية العظيمة التى قام بها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى بزيارة ضحية واقعة التحرش فى المستشفى وتواضعه واعتذاره وتقديم باقة ورد لها، هذه الخطوة لها دلالاتها العظيمة وهى رسالة مهمة لكل فرد فى المجتمع بكل طوائفه ومؤسساته.
وهى هبة مشرفة تذكرنا بهبة المعتصم لنجدة سيدة وقعت أسيرة فى يد الروم الذين تحرشوا بها فصاحت مستنجدة: "وامعتصماه".. وقدر الله أن يصل مضمون الصرخة للمعتصم فجيّش جيشًا لنجدتها مكنه الله من الانتقام للمرأة وفتح عمورية.
وعندما أقول المجتمع بأسرة لأن قناعتى إن التحرش والتحرش المضاد هما من صنع المجتمع بداية من الأسرة التى لم ترسخ الفضيلة والأخلاق الحميدة عند أبنائها، ولم تمنع التحرش المضاد بسماحها لابنتها أن تخرج كما قال عادل إمام: "لابسه من غير هدوم" ، وحتى تلك البنت المحجبة التى تخرج واضعة غطاء الرأس لكنها ترتدى بلوزه وبنطلون يكشفان كل تفاصيل الجسم ويبرزان الفتنة للعيون المتربصة المتوحشة المتحفزة.
ولا أبرئ المدرسة، ولا الفن السينمائي، ولا أجهزة الإعلام المرئية والمطبوعة بنشرها صورًا تثير الفتنة لسيدات شبه عاريات، بحجة إن الإعلان عايز كدة!، وإذا فرض الإعلان سطوته فقد الإعلام نزاهته ومهنيته.
وأمام كل هذه العوامل الهدامة أخشى على اللجنة التى أمر فخامة الرئيس بتشكيلها لبحث هذه الجريمة ووضع حلول لها الا تكون عند مستوى الحدث.. لكن الهبة الفاضلة السيساوية رسالة للجميع إنه لا تهاون فى حقوق المجتمع وأفراده.
والمطلوب منا جميعًا أن نكون الحصن الحصين لكل فرد فى المجتمع حماية لغيرنا من أنفسنا، لأنها فى الوقت نفسه حماية لأنفسنا من غيرنا، بارك الله فى فخامة الرئيس معتصم 2014 ونسأل الله أن يعينه فى القضاء على التحرش الأصغر الفاجر فى الشوارع والميادين.. وننتظر منه بإذن الله القضاء على التحرش الأكبر، وهو التحرش بمصر بداية من الإرهاب مرورًا بالفساد والفوضى التى ضربت كبد المجتمع.
يا فخامة الرئيس أعانك الله فمصر تصرخ:"واسيساه"
المشير السيسى