د.سمير البهواشى يكتب: المهم نبدأ

الخميس، 12 يونيو 2014 12:04 م
د.سمير البهواشى يكتب: المهم نبدأ صورة أرشيفية

لماذا لا نفرق بين أوقات العمل وأوقات الفراغ ؟ فتجدنا نفعل فى الأولى ما ينبغى عمله فى الثانية، نسهر حتى الساعات الأولى للصبح أمام التليفزيون، وكلنا حيوية ونشاط ونذهب إلى أعمالنا مرهقين فننام فوق مكاتبنا، ثم نتهم الإعلام بإلهائنا بأفلامه وعرى نسائه وغزوه الثقافى لنا ناسين أن نفس القنوات، التى تبث ما نرى فيه إلهاء لنا ليست بمشفرة ولاهى بعيدة عن متناول غيرنا من شعوب الارض المجتهدة والعاملة فلماذا تلهينا نحن ولا تلهى غيرنا؟

لقد نشرت جوجل تقريرًا، ذكرت فيه أن معظم الباحثين عن المتعة على الإنترنت من العرب والمصريين بينما كانت ايران والهند وتركيا أكثر الدول بحثًا فى المواقع العلمية مع أن السينما الهندية والتركية أكثر إثارة من المصرية والعربية ؟

ولماذا نحن كاللون الأسود نمتص الحرارة بسرعة رهيبة ونفقدها أيضًا بنفس السرعة فنتحمس لكل شىء جديد، وما أن نبدأ بالعمل فيه حتى يبرد حماسنا وتنطفئ جذوة نشاطنا ولماذا إذا دخلنا فى مناقشة ما وأغضبتنا كلمة من الطرف المعارض تمس أشخاصنا أخرجنا غضبنا (بفتح الجيم وضم الباء ) عن الهدف الحقيقى للمناقشة وبدلا من محاولة الوصول إلى نقطة التقاء لفكرة النقاش، نحاول أن ننتصر لأنفسنا ونهين الأطراف الأخرى، وكل هذه أمراض نفوس وضمور فى منطقة الحكمة، التى من المفروض أنها ضالة المؤمن أنى وجدها أخذها، عيوبنا كثيرة ومنشؤها رؤية النفس وعدم التجرد من الذات، يعيها أعداؤنا وكل من لا يريد لنا التقدم جيدًا ويلعبون على أوتارها فيحركوننا للاتجاه الذى يريدونه جاذبين إيانا خارج الطريق الذى نختاره، فتكون كل أفعالنا بهذه الطريقة ردات فعل غير مدروسة لا أفعال طبقًا لخطة منهجية نضعها ونمضى قدمًا فى تحقيقها غير عابئين بكل الترهات، التى من شأنها إجهاض مجهوداتنا نحو الوصول لمبتغانا ، فإذا أردنا حلاً لكل هذه العيوب فالحل موجود وسهل، وهو أن أن يتحمل كل منا مسئولية أفعاله وألا يلعب أى منا دور الضحية وأن يحب كل منا لغيره مايحبه لنفسه ويعمل على إسعاد أخيه فتنعكس السعادة عليه وعلينا جميعاً.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة