خالد صلاح

أكرم القصاص

أكثر من اعتذار.. «التحرش وأخواته»

الخميس، 12 يونيو 2014 06:34 ص

إضافة تعليق
سواء كنت هنا أو هناك.. لا يمكن أن تتجاهل كون زيارة الرئيس لضحية التحرش وتقديم الاعتذار لها، هو اعتراف من الدولة بالمشكلة، وتعهد بنفاذ القانون بحسم، تقديم اعتذار الرئيس يعنى اعتذار الدولة بكل أجهزتها، وتعهده بعدم التكرار يؤكد مواجهة هذه الجريمة. وكان مشهد تقديم الاعتذار لكل نساء مصر، وهو ما يتجاوز الاعتذار إلى تحرك كامل من الدولة، ومن الشرطة والقضاء والحكومة، وهو أمر مخاطبة الرئيس للجنود والضباط، والمجتمع بالا يسمحوا لهذا أن يتكرر.

وقد سبق وأعلن الرئيس أنه سيعمل بشكل متواز، وجريمة التحرش الجماعى والفردى، ليست منفصلة عن جرائم قطع الطرق والبلطجة والترويع، وغالبا من يرتكب التحرش بلطجى، وفى القلب من كل هذه الجرائم المخدرات، التى اتسعت فى السنوات الأخيرة بشكل جاوز كل الحدود، تجارة المخدرات والأسلحة، أصبحت تدور علنا، وتحتاج لمواجهة مع رؤوس العصابات.

البلطجة الجماعية وفرض السلطة، ظاهرة لاتنفصل عن التحرش، ومعها انتزاع مساحات من الشوارع والأرصفة بالقوة، وكلها لا علاقة لها بأن هؤلاء يبحثون عن رزقهم. فمن حقهم أن يأكلوا عيش، ودور الدولة أن تبحث لهم عن فرص وأماكن، لكن لا يعنى هذا أن يحتلوا الشوارع ويهددوا المواطنين.

ولا يمكن أن يستقيم الأمر من دون أن يكون القانون هو السيد، ولا يفترض أن يكون القانون أداة للانتقام، ولهذا يفترض أن يتوقف بعض الذين يطالبون بالإعدام أو القتل للمتهمين بالتحرش، أن ينتظروا التحقيقات، حتى لا يضار برىء، وهذه مهمة القضاء، لكن دور الدولة أن تكون موجودة فى الشارع وبالقرب من المواطنين، وأن تستمر الجهود ليس بشكل موسمى، لكن بخطط متواصلة، وأن تجد كل ضحية للتحرش أو الترويع أو البلطجة، استعدادا من الشرطة للتحرك والاستجابة والإغاثة، قبل وليس بعد وقوع الجريمة.

يتضمن إنهاء دولة المخدرات والبلطجة، أن تمتد الجهود إلى ما خلف الشوارع الرئيسية، فالأطراف فى الأحياء والمحافظات بعيدة حتى الآن عن أيدى الأمن. والقانون يجب أن يصل إلى كل مكان، مع العلم أن المناطق المهملة من الأمن والخدمات، تتحول إلى مفارخ للجريمة والخارجين على القانون. والمخدرات.

الاستمرارية والحسم هما الطريق لفرض الأمن بشكل واضح، وحتى يمكن للمواطن أن يشعر بأنه آمن من الخطر المحتمل، والتحرش والترويع والبلطجة. ولعل هذه هى الرسالة التى تقدمها زيارة الرئيس لضحية التحرش. وباقى ضحايا التهديد والسلاح، وهى بداية تحتاج للمزيد من الإجراءات الاجتماعية والاقتصادية التى تمثل الجناح الأهم للقانون. ولهذا فإن اعتذار الرئيس للضحية، هو أكبر من مجرد اعتذار.
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

اللى ميشوفش من الغربال يبقى أعمى

أموال تجاره الترامادول و البانجو و الشماريخ و تهريب الأفارقه هى مصادر تمويل الأرهاب

عدد الردود 0

بواسطة:

مواطن عادي

زيارة الرئيس

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الامل فى السيسى كبير فهو يعلم منبع كل مشاكلنا ومصدر كل كوارثنا واسباب فشلنا وعجزنا

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

هيبة الدوله لن تاتى بالهمبكه والفهلوه والهنكره واصدار قوانين هشك بشك

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

33 سنه عجاف جف فيهم الضرع وهلك الزرع وشاب فيهم الولدان وعم الخراب كل مكان

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

33 سنه نعيش فيلم هندى - موسى هوه شفيق هوه لطيف هوه شلبى هوه عبد الربوو

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

لن يهدأوا الا باعلان الطوارىء - الطوارىء ملجأ الخفافيش والبووم والسلاحف والجرزان والقواقع

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

هذه افرازات فساد 33 سنه يتم استغلالها سياسيا بواسطة الفالح والشامخ لاعلان الطوارىء

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

انتبهوا واحذروا ما يجرى الان وراء الكواليس من بناء تحصينات واقامة تحالفات بين عواجيز الزفه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

التمثيل الحقيقى للشباب والمرأه فى مجلس النواب هو الحل الامثل لعلاج كافة مشاكل الشباب

بدون

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة