ليبيا تحضر اجتماع "أوبك" بصادرات هزيلة

الأربعاء، 11 يونيو 2014 04:13 ص
ليبيا تحضر اجتماع "أوبك" بصادرات هزيلة أوبك

لندن (رويترز)
قد يكون حضور ليبيا اجتماع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) غدا الأربعاء، من قبيل الغرائب لمؤرخى المنظمة، فهذه المرة تأتى إحدى الدول الأعضاء وجعبتها شبه خالية من أى نفط يمكن بيعه.

وفى الوقت الذى تعانى فيه ليبيا من أسوأ أزمة تعيشها منذ الحرب الأهلية التى أطاحت بمعمر القذافى عام 2011 باتت أجواء التشاؤم تحل محل الحديث المبكر عن الاستئناف السريع للإنتاج، لتستمر أوبك فى خسارة أكثر من مليون برميل يوميا من إمداداتها.

وقال وزير النفط الليبى عمر الشكماك لدى وصوله إلى فيينا أمس الاثنين، لحضور الاجتماع، إن الإنتاج يقل عن 200 ألف برميل يوميا، وهو ما يمثل جزءًا ضئيلًا من 1.6 مليون برميل كانت تنتجها بلاده يوميا قبل اندلاع الصراع فى 2011.

وذكر تشارلز جوردون العضو المنتدب لدى ميناس للخدمات الاستشارية "لن تتمكن الحكومة من التصدير بشكل طبيعى حتى تحكم سيطرتها على الأمور.. من المستبعد أن يزيد إنتاج النفط الليبى بصورة كبيرة خلال الأشهر الستة المقبلة".

وساهم غياب النفط الليبى تقريبا عن الأسواق العالمية فى استقرار أسعار النفط داخل نطاق ضيق حول 110 دولارات للبرميل، وهو مستوى مريح لأوبك، ويتوقع عدد قليل من المحللين أن تغير المنظمة المستوى المستهدف لإنتاجها لباقى العام. وأغلق مسلحون مرافئ وحقول النفط الرئيسية فى ليبيا منذ الصيف الماضى الأمر الذى قلص الإنتاج بشدة.

وسحبت شركات النفط الأجنبية موظفيها وجمدت أنشطة التنقيب بينما تحول مستوردو النفط الليبى فى أوروبا إلى موردين آخرين بحثا عن إمدادات أكثر استقرارا.

ولقى قرار المحكمة العليا الليبية أمس بعدم دستورية انتخاب المؤتمر الوطنى العام (البرلمان) لأحمد معيتيق رئيسا للوزراء ترحيبا من مسلحين يسيطرون على مينائى الصدر وراس لانوف أكبر مرفأين لتصدير النفط فى ليبيا، وهو ما يعزز الآمال بقرب التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح منشآت التصدير الرئيسية.

ولكن حتى إذا تم التوصل لاتفاق على إعادة فتح جميع الموانئ والحقول يقول مسئولون فى المؤسسة الوطنية للنفط الليبية إنه سيكون من الصعب تحديد حجم الأضرار التى ألحقها الإغلاق بالبنية التحتية النفطية بالفعل، أو الفترة المطلوبة للعودة إلى الطاقة الإنتاجية قبل الحرب.

ومن الناحية الفنية لا يزال بوسع ليبيا ضخ ما يزيد عن مليون برميل يوميا، لكن مصطفى صنع الله الرئيس الجديد للمؤسسة الوطنية للنفط قال إنه سيتم زيادة الصادرات تدريجيا وبالتعاون مع أوبك، وسيسهم ذلك فى تجنب هبوط مفاجئ للأسعار.

وفى مؤتمر عقد فى لندن الشهر الماضى حول قطاع الطاقة الليبى ركزت المناقشات على خطط إصدار قانون جديد للنفط وتعزيز الإنتاج، وتحديث خطوط الأنابيب متجاهلة حقيقة أن الدولة لا يمكنها حتى ضمان تدفق الخام.

وقال ايريك أودينوت من مجموعة بوسطن للخدمات الاستشارية "إنه سوق يصعب كثيرا التنبؤ بتحركاته.. ليس بمقدور أى شخص حقا أن يضع استراتيجية لليبيا فى وقت لا تشهد فيه أى استقرار بالمرة".






أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة