إن ما يحدث فى مصر من تداعيات وأحداث عظام ألزمت علينا أن نفتح سجلات التاريخ، وأن ندون فيه تلك الأحداث التى أثرت فى هذا الوطن عبر فترة من فترات الأمة منذ أحداث 25 يناير حتى الآن كان حلما يراودنا ويراود هذا الوطن، أن يجد الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية التى لطالما نادينا بها منذ اندلاع الثورة حتى انتهينا إلى حرية سواء كانت سلبية أو إيجابية، فوجب علينا أن نستقبل تلك الحرية بوعى وبمعرفة مسبقة بقواعدها واحترامها للآخرين وبما لا يدع مجالا للشك أننا نعيش حرية لا نعرف معناها هى حرية وديمقراطية فارغة من المضمون والمحتوى أين تلك الأحزاب التى انتشرت دون وجودها على أرض الواقع !!! تسجل الجمل والكلمات دون أن يكون لها تحركات على الأرض أين الشباب منها؟ نبض الأمة وشريانها، فيجب على الأحزاب أن تسارع وتفوق من غفلتها وتحتوى تلك العقول النيرة الساطعة التى ستتشرف بها مصر ليكونوا قادة تعتمد عليهم الأجيال القادمة ليتعلموا أن للحرية وللديمقراطية هدف يسمو بنا إلى الأفضل فعليها من إنشاء قاعدة تنتشر بمحافظات مصر، حيث يجدها المواطن بجانبه، فلابد على هذه الأحزاب أن تشهد تجديدا للدماء ليضخ فى شريان الوطن الحياة من جديد وتحديد المصير.
إن دستورنا الآن وضع الحدود والطريق التى نسير على دربها فى المستقبل، وإن مصير هذا الوطن لابد أن يحدده وعينا المستنير بالديمقراطية، فعلينا استخراج من بيننا من يقود المسيرة مستقبلا ليكون أمام الشعب العديد من الخيارات بين الحسن والأحسن نتيجة للمشاركة الإيجابية للمعارضة التى الهدف منها هو إظهار الحقيقة وتقويم الانحرافات ومراقبة الأداء على الوجه الذى يحقق ديمقراطية نسعى ونتطلع إليها دائما نحن على أبواب عهد جديد سواء كان فى الرئاسة، أو مجلس النواب ينتخبهم الشعب بحرية كاملة لتحديد مصير هذه الأمة من أجل أجيال قادمة لنكون مثلا يحتذى به بين شعوب العالم.
صورة أرشيفية