عمرو وجدى يكتب: شكرًا للمواطن عدلى منصور

الثلاثاء، 10 يونيو 2014 10:21 م
عمرو وجدى يكتب: شكرًا للمواطن عدلى منصور المستشار عدلى منصور

شكرًا لسيادة المستشار الجليل عدلى منصور على الفترة التى قضاها رئيسًا مؤقتًا لمصر لمدة استمرت لعام تقريبًا، استطاع فيها تحمل المسئولية الوطنية باقتدار، وقاد سفينة الوطن بكل حكمة وأمانة حتى أوصلها إلى بر الأمان والاستقرار.

وشكرًا له كمواطن أولا -قبل أن يصبح رئيسًا للمحكمة الدستورية العليا ورئيسا للجمهورية بعد ذلك- لأنه لبى نداء بلده فى فترة صعبة وقاسية وحالكة الظلام نجح فيها أن يصحح أوضاع كثيرة قلبها نظام الإخوان البغيض فى أقل من سنة.

المستشار عدلى منصور هو أول رئيس لمصر يدخل القصر الجمهورى ويخرج منه راضيًا عن طيب خاطر بدون أى صعوبات أو مشاكل أو مظاهرات تطالب برحيله، وبدون أن يكون له مطمع فى أى منصب آخر، غير مهتم بمصيره وبمستقبله فقد أدى واجبه كاملاً وبما يرضى الله وضميره أولا وبما يلبى طموحات شعبه ولو مؤقتًا.

لم يتخل طيلة الــ327 يومًا داخل أروقة القصر الرئاسى عن هدوئه وثباته فى كل المواقف التى صادفته وفى كل القرارات التى اتخذها.

واجه أزمات عديدة استطاع التعامل معها بحصافة ورصانة القاضى، لم يتكبر يومًا عن استشارة فريقه الرئاسى المعاون ومستشاروه من أجل الوصول إلى أفضل الحلول فى قضية أو أزمة ما.

طرح عدة قضايا مهمة وعاجلة للحوار الوطنى والمجتمعى من أجل استطلاع رأى الأحزاب والقوى والتيارات السياسية والحزبية والشعبية لأنهم أولاً وأخيرًا شركاء فى هذا الوطن وصناع للقرار وأصحاب للسيادة.

كان يعى جيدًا أنه رئيس "مؤقت" لمصر، فجاءت خطاباته قليلة ومحددة وملخصة بدون تطويل ممل أو تقصير مُخِل على عكس ما كان يفعل سلفه الرئيس المعزول محمد مرسى بخطبه العصماء الطويلة التى امتدت بعضها إلى يومين!!

وعلى خطى خطاباته، جاءت أيضًا جولاته الخارجية التى اتسمت بالقليلة، واستغرق بعضها ساعات معدودة، كان أشهرها حضوره للقمة العربية بالكويت فى مارس الماضى والتى بعث خلالها برسائل عديدة ومحددة إلى الأقطار العربية بضرورة محاربة الإرهاب ومساعدة مصر ومساندتها فى هذه الفترة الفارقة والحرجة فى تاريخها حتى تمر من عنق الزجاجة.

سيادة المواطن عدلى منصور.. شكرًا جزيلا لأنك أعدت لمنصب رئيس جمهورية مصر العربية وقاره واحترامه وهيبته بعد أن خسف به سلفك الأرض وكان أضحوكة بين الأمم والدول.

شكرًا لأنك كنت رئيسًا لكل المصريين جميعًا، ولم تكن يومًا رئيسًا لأهل أو لعشيرة كما كان يفعل سلفك.

أتمنى من الله سبحانه وتعالى أن يسير الرئيس المنتخب عبد الفتاح السيسى على خطاك، وأن يكمل ما بدأته مستفيدًا من أخطائك، وأن يكون خير خلف لخير سلف.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة