فى خطابه الأول وهو رئيس «مصر» كشف الرئيس «السيسى» عن سياساته الداخلية والخارجية بشكل لا يحتمل التأويل، وبدا فى بعض فقراته حازما عندما تحدث قاطعا ومكررا أنه لن تكون هناك إدارة موازية للبلاد، وهو يقصد بذلك تجربة «مكتب الإرشاد» فى سنة حكم الرئيس السابق «محمد مرسى»، كما تحدث فى وضوح لا لبس فيه عن مواجهة العنف والممارسات الإرهابية والانفلات الأمنى بغير هوادة أو تردد، وعبر بجلاء عن انحيازه الشديد للبسطاء من أبناء الشعب وفقراء «مصر» وكشف عن شعوره بمعاناتهم الطويلة وظروفهم الصعبة على مر العقود والسنين، كما أكد اهتمامه بالتعليم والصحة، وفى نفس الوقت تعهد بتوفير مناخ صحى للاستثمار الأجنبى والوطنى وتقديم ضمانات لتشجيعه وحمايته، وتناول الاستحقاق الثالث لخارطة الطريق، مؤكدا عزمه على أن تمضى الانتخابات البرلمانية على أكمل وجه حتى يعبر الشعب المصرى عن قدرته على اختيار نوابه فى نزاهة وشفافية.
ولقد عرج «السيسى» فى خطابه مرتين، أولهما فى البداية والثانية فى النهاية بعبارات التكريم لشهداء «مصر» - للشهداء من كل التيارات والاتجاهات والطوائف والفئات بغير استثناء - وفتح صفحة جديدة لكل المصريين الراغبين فى العودة إلى حظيرة الوطن شريطة ألا يكونوا قد مارسوا العنف، وأن يعبروا صراحة عن نبذه، وألا يكونوا قد خضعوا لإجراءات قانونية بالإدانة أو أحكام قانونية بالعقوبة، وهو بذلك يدعو المصريين جميعا بغير استثناء إلى ساحة العمل الوطنى ساعيا إلى دعم الصناعة والزراعة والاهتمام بالفلاح المصرى رفيق التاريخ وحارس القيم، لقد اتسم خطاب «السيسى» بالرحابة والشمول، وكان بحق إيذانا لبداية مرحلة جديدة من تاريخ «مصر» بعد ثورتين مجيدتين.
د. مصطفى الفقى يكتب: السيسى كشف فى خطابه الأول عن سياساته الداخلية والخارجية بشكل لا يحتمل التأويل.. كلمات الرئيس تعبير واضح عن صفحة جديدة فى تاريخ مصر.. والمرحلة الجديدة لا تحتمل العبث
الثلاثاء، 10 يونيو 2014 07:51 ص
د. مصطفى الفقى