أزمة تشتعل بين "المحامين" و"التعليم" بعد وقف مدير الشئون القانونية بـ"الأبنية التعليمية" عن العمل.. عاشور: القرار يخالف الدستور وسنطعن عليه.. و"بلا قيود": كارثة لإهدار استقلال محامى الإدارات القانونية

الجمعة، 09 مايو 2014 04:49 م
أزمة تشتعل بين "المحامين" و"التعليم" بعد وقف مدير الشئون القانونية بـ"الأبنية التعليمية" عن العمل.. عاشور: القرار يخالف الدستور وسنطعن عليه.. و"بلا قيود": كارثة لإهدار استقلال محامى الإدارات القانونية سامح عاشور نقيب المحامين

كتب محمود حسين
سادت حالة من الغضب داخل نقابة المحامين بسبب القرار الذى أصدره وزير التربية التعليم، الدكتور محمود أبو النصر، مؤخرًا، برقم 220 لسنة 2014، بوقف فتحى محمد أحمد الجروانى، المحامى بالنقض، ومدير عام الشئون القانونية بالهيئة العامة للأبنية التعليمية، عن العمل مدة ثلاثة أشهر.


وأكد سامح عاشور، نقيب المحامين، رئيس اتحاد المحامين العرب، فى تصريح خاص لـ"اليوم السابع"، أن نقابة المحامين ستطعن على قرار الوزير أمام القضاء لإلغائه، ووقف تنفيذه نظرًا لمخالفته للدستور والقانون، قائلا: "أحكام القضاء سترد على مثل هذه التصرفات التى تعد نوعًا من أنواع الانحراف بالسلطة ومخالفة القانون، فهو يخالف الدستور وهو عالم به".


وقال النقيب، إن وزير التربية التعليم الدكتور محمود أبو النصر، وجه إليه خلال الفترة الماضية، كتابًا خاصًا بصفته نقيبًا للمحامين، أكد فيه حرصه التام على استقلال أعضاء ومديرى الإدارات القانونية، طبقًا للدستور والقانون، وترسيخًا لدولة العدل، وحرصه التام على احترام مبدأ استقلال أعضاء ومديرى الإدارات القانونية نزولا على أحكام الدستور وإعمالا لصحيح القانون، وتطبيقًا لقواعد الموضوعية وترسيخًا لدولة العدل والقانون والمساواة".

وكان وزير التربية والتعليم، قال فى خطابه لنقيب المحامين: "إيماء إلى كتابكم الوارد إلينا بتاريخ 25 مارس 2014 والمرفق به شكوى فتحى محمد أحمد الجروانى المحامى بالنقض، والذى أكدتم فيه على استقلال مهنة المحاماة، فإننا نؤكد حرصنا التام على احترام مبدأ استقلال أعضاء ومديرى الإدارات القانونية نزولا على أحكام الدستور وإعمالا لصحيح القانون وتطبيقًا لقواعد الموضوعية، وترسيخًا لدولة العدل والقانون والمساواة".

وأضاف "ولما كان قد وردت إلينا شكاوى عديدة مقدمة من بعض العاملين بالهيئة العامة للأبنية التعليمية ضد بعض مديرى العموم بالهيئة ومن بين هؤلاء المشكو فى حقهم، فتحى محمد أحمد الجروانى، مدير عام الإدارة العامة للشئون القانونية بالهيئة، وقد أرفق الشاكون بشكواهم بعض المستندات التى يرون من وجهة نظرهم أنها مؤيدة لشكواهم، يومًا بعد يوم زاد عدد هذه الشكاوى وزاد الشاكون، ولما كان مناط كافة الشكاوى الماثلة هى العلاقات الوظيفية بين عضو الإدارة القانونية وجهة عمله وهى علاقة تنظيمية وظيفية تحكمها القوانين واللوائح، ولا تؤثر فى تلك العلاقة كونه عضوًا فى تنظيم مهنة هى نقابة المحامين، إذ هو يخضع للنظام التأديبى الإدارى بالنسبة للمخالفات المالية والإدارية، التى يرتكبها بوصفه عاملا بالهيئة".

وتابع وزير التربية والتعليم فى خطابه لـ"عاشور" قائلا: "لذا وجدنا أنه حرصًا على تطبيق صحيح القانون ولعدم التستر على أى خطأ أو تقصير، يحدث من أى عامل أو مسئول بالهيئة مهما علا شأنه أو قل، فإنه يتعين التحقيق فى هذه الشكاوى والمستندات المرفقة بها وفقًا لأحكام المادتين 7، 21 من القانون رقم 47 لسنة 1973ـ بشأن الإدارات القانونية بالهيئات العامة، والمادة الأولى والثانية من اللائحة التنفيذية لذات القانون والصادرة بقرار المستشار وزير العدل رقم 731 لسنة 1977، ونفاذًا لذلك تم إحالة الموضوع برمته إلى المستشار مساعد وزير العدل لشئون التفتيش الفنى على الإدارات القانونية بالهيئات العامة ليقوم بإعمال اختصاصاته المخولة له قانونًا، وفقًا لأحكام هذه النصوص بمباشرة التحقيق فى هذه الشكاوى لتحديد وجود خطأ أو تقصير يستحق اتخاذ إجراءات تأديبية من عدمه، ولتحديد المسئول عنها واتخاذ الإجراءات التأديبية ضده".

واختتم وزير التربية والتعليم خطابه لنقيب المحامين بقوله: "ولما نعلمه عنكم من أنكم أحرص الناس على تطبيق أحكام الدستور والقانون بكل حزم وقوة على الجميع دون استثناء الكل لدى القانون سواء، كما نعلم أيضا أنكم تتفقون معنا فى هذا الرأى لأنه يمثل رأى القانون وأنتم أحرص الناس عليه، لذا فإن الأمر برمته بين يدى قاضى جليل أمين عليه، ونحن على ثقة تامة فى قضائنا المصرى العظيم وقضاته سدنة الحق وحماة العدل فى استبيان واستجلاء الحقيقة، وتطبيق القانون على المخطئ أو المقصر بكل حزم وقوة، ونثق جميعًا تمام الثقة بأن القضاء سوف يقول كلمته ويدين من يدينه ويبرئ من يبرئه".

وجاء ذلك ردًا على مذكرة نقيب المحامين لوزير التربية والتعليم، بشأن الاستفسار عما يجرى مع مدير الشئون القانونية بالهيئة العامة للأبنية التعليمية، بعدما تردد أنه صدر قرار من وزير التعليم بوقفه عن العمل دون مراعاة الحماية التى أقرها الدستور والقانون لأعضاء ومديرى الإدارات القانونية.

فيما أكد يحيى التونى، وكيل نقابة المحامين ورئيس لجنة الإدارات القانونية بالنقابة، أنه يعد تقريرًا كاملا عن الموضوع برمته لعرضه على نقيب المحامين ورئيس اتحاد المحامين العرب لاتخاذ اللازم.

من جانبه، قال مجدى عبد الحليم، منسق حركة "محامون بلا قيود" إن هذا القرار مخالف لأحكام الدستور، وإهدار لمكتسبات المحامين الدستورية، مضيفًا أن قرار وقف ومدير عام الشئون القانونية بالهيئة العامة للأبنية التعليمية عن العمل يخالف نص المادة 198 من الدستور الجديد التى تنص على استقلال محامى الإدارات القانونية والقطاع العام عن الإدارات والجهات التى يعملون به، وهو ما يعد "انتكاسة" و"كارثة دستورية".


وأضاف "عبد الحليم" أن بعض الصحف نشرت خبرًا منذ فترة بأن وزير التعليم أصدر قرارًا بوقف ثلاثة مديرين عموميين بالهيئة العامة للأبنية التعليمية عن العمل، من بينهم مدير عام الشئون القانونية فتحى الجروانى المحامى بالنقض، وأرسل نقيب المحامين إلى وزير التعليم يستعلم عن صحة ذلك القرار، مشيرًا إلى الضمانات الدستورية التى حصل عليها محامو الإدارات القانونية فى الدستور الجديد من ضمانة الاستقلال الفنى والإدارى الواردة بنص المادة 198 من الدستور.



وأشار إلى أن الوزير اختتم خطابه لنقيب المحامين بأن الأمر أصبح برمته بين يدى قاضى جليل أمين عليه، وأنه على ثقة تامة فى القضاء المصرى وقضاته سدنة الحق وحماة العدل فى استبيان واستجلاء الحقيقة وتطبيق القانون على المخطئ أو المقصر بكل حزم وقوة، قائلا: "ورغم ما تقدم فوجئ الجميع بقرار الوزير الذى صدر بتاريخ 5/5 بوقف المحامى بالنقض فتحى الجروانى، مدير عام الشئون القانونية ثلاثة أشهر عن العمل، ولحين انتهاء التحقيقات وذلك دون أن تفصل جهة التحقيق المختصة التى أشار إليها الوزير فى شأن ما أحيل إليها من شكاوى."


وأضاف أن بعض العاملين بالهيئة على خصومة مع مدير عام الشئون المالية، ويصرون على عزله من منصبه، وكذلك مدير عام الشئون القانونية الذى يتهمونه بالدفاع عنه وقاموا بالحصول على تصريح من الأمن بعمل مظاهرة ضد الوزير، وقدموا له التصريح بالإيعاز بالمضى فى القيام بالمظاهرة إلا إذا قام الوزير بوقفهما عن العمل وفعل الوزير ما أراده هؤلاء، وأصبحت الهيئة مابين إنفاذ القانون أو إرادة بعض أعضاء اللجنة النقابية بالهيئة".


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة