وقال الدكتور محمد إبراهيم، وزير الآثار، إن اكتشاف مقبرة "باسر" يضيف ميزة معمارية ومعلومات تاريخية جديدة عن علاقتنا بمنطقة الشرق القديم، حيث يشير إلى أن الأسلوب الجديد فى بناء المقبرة لم ينشأ إلا فى مصر فقط وهو بناء مقبرة على شكل معبد.
وأوضح "إبراهيم" فى تصريحات خاصة لــ"اليوم السابع" أن جامعة القاهرة سوف تتحمل تكاليف الحفر لاستكمال العمل ولإعادة المقبرة على ما كانت عليه من قبل.
وأكد "إبراهيم" على أن اكتشاف مقبرة "باسر" الذى يعود للأسرة التاسعة عشر تدل على أن العاصمة الإدارية والحربية لمصر كانت فى منطقة سقارة.
وقال الدكتور جابر نصار، رئيس جامعة القاهرة، مقبرة المشرف على سجلات الجيش فى الدولة الحديثة، التى اكتشفتها بعثة الحفر الأثرية بكلية الآثار بجامعة القاهرة، تدل على تاريخ العسكرية المصرية، وأن الجيش المصرى من أقوى الجيوش وأعظمها على مر التاريخ، وأن الجيش المصرى امتلك منذ قديم الأزل بيانات وسجلات لكل أفراد الجيش، مما يدل على العملية التنظيمية التى كانت تسيطر على عمل الجيش.
وأوضح نصار، أن المقبرة التى اكتشفتها بعثة الحفر الأثرية بكلية الآثار بجامعة القاهرة، تعد اكتشافا مهما يعظم دور جامعة القاهرة فى خدمة المجتمع، كما تسهم فى إبهار العالم بعظمة الحضارة المصرية القديمة، خاصة أن المقبرة مازالت تحتفظ بكافة نقوشها ومناظرها المصورة.
وأضاف نصار، أن الجامعة ليس لها نسبة من إيرادات زائرى المقبرة، وأن الجامعة لها الحق فقط فى النشر العلمى للاكتشاف.
وقال الدكتور وائل الدجوى، وزير التعليم العالى والبحث العلمى، إن البحث العلمى فى مصر بخير، متمنيا أن يصل لدرجة الامتياز، وأن هناك 12 مركزا ومعهدا بحثيا على مستوى الجمهورية أبرزهم المركز القومى للبحوث.
وقالت الدكتورة عزة العجيزى، عميد كلية الآثار، إن تحويل مقبرة رئيس سجلات الجيش ورسول الملك فى عصر رمسيس الثالث الذى يعود للأسرة التاسعة عشر، لمزار سياحى يحتاج على الأقل لخمسة ملايين جنيه.
وأوضحت عزة العجيزى، رئيس بعثة الحفريات، التى قامت باكتشاف مقبرة شخص يدعى "باسر" فى منقطة سقارة، فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، أن الأجزاء الموجودة من مقبرة هذا الشخص الذى كان مكلفًا بالعمل كرئيس سجلات الجيش ورسول الملك، والذى يعود للأسرة الــ19، فى عدة متاحف هى إيطاليا وهولندا وفرنسا وأمريكا، تم سرقتها أثناء وجود البعثة الأجنبية فى مصر، لافتةً إلى أنه كان يوجد أيضاً أجزاء منها بمتحف القاهرة، وتم العثور عليها وعلى الكتل المتبقية منها وكانت هناك كتل مكسورة تم تجميعها.
وأشارت عميد كلية الآثار بالقاهرة إلى أنه تم إنفاق 370 ألف جنيه من أجل الوصول إلى هذه المقبرة، حيث تم صرفها على الترميم والأدوات الخاصة بالترميم وأجور العمال.
وأشارت "عزة" إلى أن هذه المقبرة بحاجة إلى ما لا يقل عن خمسة ملايين جنيه، ليتم تحويلها إلى مزار سياحى، لافتةً إلى أنه تمت مخاطبة جامعة القاهرة من قبل لإمدادهم بالمصروفات المالية من أجل الاستمرار فى عملية الحفر، وكذلك تحويل المقبرة إلى مزار سياحى.
وأوضحت "عزة" أن هذه المقبرة كان يوجد جزء منها على وجه الأرض عام 1830 عندما كانت البعثات الأجنبية تقوم بزيارة مصر وكانوا يقومون بسرقة الكتل المهمة لآثار مصر، لافتةً إلى أنه لأول مرة يتم الكشف عن كتل حجرية لمناظر رائعة كاملة لـ"باسر" والذى كان يعمل رئيس سجلات الجيش ورسول الملك فى البلاد الأجنبية وبمعنى سفير فى نهاية عصر رمسيس الثالث، وتعود قيمتها فى النقوش الموجودة عليها.































موضوعات متعلقة
بالصور.. وزير الآثار: أسلوب بناء مقبرة رئيس سجلات الجيش لا يوجد إلا فى مصر
عميد أثار القاهرة: نحتاج لـ5 ملايين جنيه تحويل مقبرة رئيس سجلات الجيش لمزار سياحى