حتى تلك اللحظة لا يذكر اسم مونيكا إلا ويسبقه كلمة فضيحة أو صاحبة الفستان الأزرق، وهو دليل إدانة كلينتون على أنه مارس معها الجنس، مما لا يدع مجالا لتلك المرأة التى تجاوزت الأربعين حالياً أن تعيش حياة طبيعية.

بعد حوالى عقدين من الزمن قررت مونيكا أن تكسر حالة الصمت التى التزمت بها وكتبت مقالاً لمجلة "فانيتى فير" تحت عنوان "حان الوقت لحرق القبعة ودفن الفستان الأزرق"، وبدأته باعتراف جاد أنها "فى غاية الندم على ما حدث بينها وبين الرئيس كلينتون" حتى أنها كررت الجملة مرتين دليل على أسفها على الأحداث التى عصفت بحياتها حتى بعد مرور حوالى 20 سنة على آخر مرة تواجدت فيها بالمكتب البيضاوى بالبيت الأبيض.
وقد بررت مونيكا خروجها عن صمتها أنها لا تريد لأحد أن يظن أن الرئيس قد دفع لها مقابل سكوتها، كما أنها فرصة لنبش الماضى حتى تتخلص منه إلى الأبد حتى يمكنها أن تعيش الباقى من عمرها مرفوعة الرأس دون ذنب.

وعلى عكس ما أثير فى الفترة من يناير 1998 وحتى افتضاح أمر العلاقة بينها وبين الرئيس، فإن لوينسكى اعترفت أن العلاقة كانت بينهما "بالتراضى" ولم يستخدم كلينتون نفوذه ليجبرها على فعل أى شىء، ولكنها فى الوقت نفسه اتهمته بأنه استغلها بعد انتهاء العلاقة بينهما، وتم تقديمها ككبش فداء لإنقاذ مستقبله السياسى ومنصبه الكبير، وتركها للإعلام ليفتك بها.

وعلى الرغم من ذلك إلا أنها رفضت عروضا بملايين الدولارات لتحكى تفاصيل أكثر عن العلاقة، لأنها لم تشعر بأنه الشىء الصحيح لفعله.
وعن المعاناة التى تعرضت لها لوينسكى بعد تلك القصة تقول: "لقد تقدمت لعشرات الوظائف فى كل المدن التى انتقلت إليها، ولكن من يريد أن يوظف امرأة لها مثل هذا التاريخ؟" وتضيف: "كل الوظائف التى تقدمت لها كانت تتطلب ظهورى فى الفعاليات التى تنظمها، وبالطبع لم يكن ظهورى فى تلك الفعاليات لائقاً، خاصة أن الإعلام كان يغطيها وأنا وجهى معروفاً للجميع."

كما أعربت عن ألمها من تصريحات زوجة الرئيس، هيلارى كلينتون فى عام 1990، والتى شبهتها فيها بشخصيات "لونى تونز" ولكنها أكثر نرجسية.
وأضافت قائلة لـقد "اضطرت أمى أن ترافقنى فى منزلى لمدة طويلة، حتى أنها كانت تلازم فراشى كل ليلة، فقد كانت لدى ميول انتحارية عقب تلك الفترة بسبب إحساسى بالعار والخوف والاحتقار".

أفكر حالياً أن أتجه لمساعدة ضحايا الاستغلال والتحرش عبر الإنترنت، والذين مروا مثلها بفترات كادت أن تودى بحياتهم، وبذلك يمكنها أن تستغل تجربتها المريرة فى مساعدة الآخرين.


