خالد صلاح

أكرم القصاص

مبارك «ماضى مستمر»

الثلاثاء، 06 مايو 2014 07:50 ص

إضافة تعليق
بعد أكثر من ثلاث سنوات على التنحى، لايزال الرئيس الأسبق حسنى مبارك حاضراً لدى قطاع من المواطنين، بعضهم أطلق على نفسه «آسفين ياريس» معتذرين عن الثورة، وهؤلاء يجدون تبريرات لمبارك ويطالبون بتكريمه بدلاً من محاكمته.

ومن تأمل هؤلاء الذين اعتادوا أن يحتفلوا بمبارك أو الذين احتفلوا بعيد ميلاده أمس الأول أمام المستشفى وأخرجوه من غرفته ليشير لهم، من الصعب اعتبارهم جميعا من العبيد، أو أنهم من المستفيدين من مبارك وحكمه، فليس من بينهم قيادات أو غيره، كما لايمكن اعتبارهم مدفوعين لهذا، فمبارك ليس لديه ما يقدمه لهم، غير إشارات من نافذة المستشفى.

وقد سبق وطرحنا أسئلة عن السبب الذى يجعل عدداً من ضحايا الفقر والمرض والفساد، يصرون على الدفاع عن مبارك ونظامه، ورد عدد منهم بأنهم وإن كانوا لاينكرون حجم الفساد والأخطاء إلا أنهم يطالبون بعدم تجاهل دور مبارك العسكرى، وأيضاً دوره كرئيس حكم فى فترة صعبة وحافظ على الاستقرار. لكن منطق هؤلاء يتجاهل كثيراً أن أخطاء مبارك وعدم تفاعله مع أجراس التحذير خلال عشر سنوات، كان عاملاً فيما تعانيه مصر، وأنه كان يمتلك فرصة لنقل مصر إلى الديمقراطية، لو التزم بمواجهة الفساد السياسى والاقتصادى، كما أنه مسؤول عن غياب العدالة واختلال الميزان الاجتماعى، وعدم السعى لخلق حياة سياسية قوية. بما فتح الباب للعشوائيات والفقر الذى ولد التطرف. كما أن مبارك عاد للصورة بعد مقارنة عهده بالتجربة السيئة لحكم الإخوان ومرسى، التى أعادت النظام بشكل أسوأ. حيث أحلت الجماعة مكان الحزب الوطنى، وأصرت على أن تحكم منفردة بلا شريك.

مبارك لايزال ماثلا، أو هو ماض مستمر، ولاشك أن أسطورته تظهر أكثر بعد رحيله، فقد أبدى تماسكاً فى مواجهة عواصف ضخمة، وثورة اقتلعت نظامه، كما أنه خضع لمحاكمة هو وأسرته وعاش ليرى نفسه خارج السلطة وكلها عواصف كانت كافية لاقتلاع أعصابه. لكنه بقى ليشهد مابدا أنه نبوءة قبل التنحى، عندما قال «أنا أو الفوضى».

مبارك ليس شخصاً كما قلنا كثيراً، بل هو طريقة تفكير، لايمكن لأحد أن يكررها كما كانت، ولعل تجربة مرسى خير مثال، وأى قادم جديد عليه أن يدرس تجربة مبارك، ليعلم أن الشعب المصرى ليس سهلاً حتى لو بدا كذلك.

وعودة إلى أنصاره والمحتفلين بعيد ميلاده، ربما عليهم أن يسألوه: عما يفكر فيه اليوم، مع العلم أن الماضى لا يعود.
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

النظام باقى كما هو بكل فساده وسلبياته كل ما فى الامر انتظاره لمطرب العواطف الجديد

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

قوانين التحصين وعدم الطعن التى اصدرتها الحكومه مؤخرا هى لحماية المافيا وانقاذ لوبى الفساد

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

هذه محصلة حوار السيسى - موجب 100 لمعظم الخطاب ثم سالب 100 بكلمة لن اسمحلك

المحصله يعنى صفر

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

كالعاده نسى ان يتكلم عن حقوق الانسان والمواطن وضرورة تطبيق العداله على القوى قبل

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

من يرفع السلاح ضد مصر ح شيله من الارض - طيب ماذا ستفعل مع سارقى مصر وشعبها

ماذا ستفعل مع مافيا القهر والبطش والتخلف

عدد الردود 0

بواسطة:

اشرف عبد السلام سالم

ماهو الفساد

عدد الردود 0

بواسطة:

إسماعيل

الى "الشعب الاصيل"

عدد الردود 0

بواسطة:

سلام فريد

الخائن الاكبر

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

هل السيسى حقا مؤمن باهداف ثورة 25 يناير - اسمع كلامك اصدقك اشوف الواقع استعجب

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

انا لن انتخب السيسى لانه شجع الحريم على حمل صورته واطلاق همهمات غراميه معاديه لنا

بدون

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة