نجوى طنطاوى

صوت يحدد الرئيس القادم

الجمعة، 30 مايو 2014 08:01 م


انتهى فرز الأصوات، وتم إعلان النتائج وحصل "السيسى" على أصوات تساوى ما حصل عليه "صباحى"، وتبين أن أحد الناخبين قدم اعتذارا مكتوبا مع احتفاظه بحقه فى التصويت فى وقت لاحق هذا الناخب أصبح بغيابه المواطن الأهم وأصبح صوته هو المرجح لنتيجة الانتخابات والمحددة لمن هو الرئيس؟

خيال سياسى سببه مشاهدة فيلم أمريكى يوم الثلاثاء اليوم الثانى للانتخابات تحت عنوان "swing vote "، وترجمته "الصوت المرجح" وتدور أحداث الفيلم حول انتخابات رئاسة تنتهى بحصول كلا المرشحين على أصوات متساوية، وبالبحث اكتشفوا أن هناك ناخبا اعتذر واحتفظ بحقه فى التصويت،

توصلت مذيعة بقناة إقليمية إلى المواطن - الذى ينتمى إلى منطقة بعيدة عن الشهرة والإعلام تكسيكو بولاية نيو مكسيكو- وأعلنت اسمه وبياناته وأصبح المواطن البسيط الذى يمارس هواية الصيد ويعيش هو وطفلته على إعانة بطالة موضع اهتمام كل وسائل الإعلام الأمريكية والعالمية، وتوجهت إليه حملات المرشحين وانتقل الرئيس بطائرته إلى الناخب.

وبدأ كل مرشح يخطط للحصول على صوته وادعى منافس الرئيس أن إحدى الشركات الممولة لحملة الرئيس تنوى تجفيف النهر وبذلك سيحرم من ممارسة هواية الصيد ورد الرئيس على هذا الادعاء بإعلان النهر محمية طبيعية.

استغل المرشحان أنه عاطل فعرضا عليه فرص للعمل وعرضا عليه رشاوى انتخابية فإعلان من هو الرئيس يتوقف على صوته.

علم الأمريكيون، أن الرئيس القادم سيكون مدينا "لصاحب الصوت المرجح" بالفضل، فهو الذى أتى به فأرسلوا آلاف الرسائل التى تحمل مشاكل ومقترحات إلى "باد" اسم المواطن الذى جسد شخصيته "كيفين كوستنر" وكان باد مشغولا عن الرسائل بمقابلات المرشحين وإيه يرضيك ياباد؟

واهتمت ابنته (طفلة 12 سنة) بالاطلاع على الرسائل وتصنيفها حسب المضمون وتأثرت بما حملته من مشكلات، واقترحت على أبيها أن يدرس الرسائل جيدا ويعد من خلال القضايا التى تتناولها أسئلة مناظرة بين المرشحين ويحدد اتجاه صوته بعد المناظرة، فى البداية لم يهتم "باد" باقتراح طفلته لكنها تلح وتستعين لإقناعه بالمذيعة التى سبق وانفردت بإعلان صاحب الصوت الذى سيحدد مستقبل أمريكا ويقتنع ويتم تحليل الرسائل وتحويلها إلى محاور وأسئلة للمناظرة، أقيمت المناظرة وبدأها بكلمة مؤثرة عن المواطن الأمريكى الذى يعمل طوال الوقت ومع ذلك لا يفى باحتياجاته وأعرب عن أمله بأن يكون رئيس أمريكا القادم يتمتع بالحكمة، والرؤية المستقبلية، ويحس بالمواطن، ويحقق السلام داخل المجتمع الأمريكى،والسلام بين أمريكا والعالم الخارجى.

ويحرص على عرض "أجولة الرسائل"معه أثناء المناظرة وبعد انتهائها يصل إلى قناعة بمن هو الأحق بالصوت وينتهى الفيلم وهو يدلى بصوته بينما تنتظره طفلته بالخارج.

الفيلم خيال سياسى ولكنه يدور حول فكرة وحقيقة مهمة وهى أن صوتا واحدا قد يحسم الانتخابات.

وهذه الحقيقة تحتم على الناخب ألا يمنح صوته إلا لمن يستحقه.. وتحتم على النظام أيا كان أن يحترم صوت الناخب، تعرض الناخب المصرى للتشويه والإهانة عندما شارك بقوة واتهموه ببيع صوته والتصويت مقابل زيت وسكر وعندما غاب اتهموه بالخيانة.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة