مفوضية عليا للانتخابات

الخميس، 29 مايو 2014 02:18 م


رفض اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية الاستجابة لكل المطالبات السابقة لإجراء الانتخابات بمنح الوافدين الحق فى التصويت فى أماكن تواجدهم، بدلا من الذهاب إلى مقرات انتخابهم الأصلية، رغم أنها اتخذت قرارات سابقة سهلت من عملية تصويت المصريين فى الخارج، فضلا عن حالة الارتباك التى شابت اللجنة أمس الأول بشأن مد التصويت ليوم ثالث، يدفعنى للمطالبة بسرعة العمل على تشكيل مفوضية عليا للانتخابات تضم فى عضويتها شخصيات غير قضائية، فضلا عن أن عضوية المفوضية تكون هى الوظيفة الأساسية للعضو وليست وظيفة أو مهمة استثنائية فى أوقات الانتخابات فقط. وجود مثل هذه المفوضية كفيل بإنهاء حالة الارتباك والجدل الذى شاهدناه ونشاهده كل يوم مع كل عملية انتخابية تجرى، كما أن المفوضية بأعضائها سيكونون متفرغين لعملهم وبالتالى سيعملون على دراسة وتطبيق كل الطرق التى تسمح لأكبر عدد من المصريين المشاركة فى العملية الانتخابية وفقا للحلول التى ستتوصل إليها المفوضية.

والأهم من ذلك أن المفوضية كونها كيانا دائما وله مقر ثابت ستستطيع تطبيق القانون على من يتخلفون عن الإدلاء بأصواتهم بتحريك البلاغات القانونية ضدهم وفقا للقانون الذى يفرض غرامة قدرها 500 جنيه على من يتخلف عن التصويت، لأن عدم وجود كيان دائم للجنة العليا للانتخابات يبعدها عن المتابعة المستمرة لتطبيق القانون عن المتخلفين عن العملية التصويتية. أقول ذلك بسبب حالة الارتباك التى عشناها على مدى الأيام الثلاثة الماضية، والتى دفعت البعض إلى استغلال هذا الجدل للطعن المسبق فى نتيجة الانتخابات، رغم أن التقارير المبدئية لبعثات المتابعة الدولية سواء كانت تابعة للاتحادين الأفريقى والأوروبى أو جامعة الدول العربية أو تجمع الساحل والصحراء أو بعثات أخرى أكدت على نزاهة العملية الانتخابية، لكن القرارات المتسرعة من اللجنة مثل مد التصويت أعطى الفرصة للمتربصين ليقولوا ما يشاءون. لقد شهدت بعثات المتابعة الدولية بنزاهة هذه الانتخابات ولم يقدح أحد بها حتى الآن، وزاد من ذلك الموقف المحترم من المرشح حمدين صباحى الذى رفض الاستجابة لمطالب البعض بإعلان الانسحاب، فرغم أن قرار الانسحاب لن يكون له أثر قانونى لكن أثاره السياسية ستكون فادحة.. لكننا فى النهاية فشلنا فى ترويج بضاعتنا النزيهة والسبب فى حالة الارتباك.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة