سيد عبد الغنى يكتب: بناء المواطن الصالح.. واجب وطنى

الأربعاء، 28 مايو 2014 02:01 ص
سيد عبد الغنى يكتب: بناء المواطن الصالح.. واجب وطنى معلم يشرح لطلاب

ما أحوج الوطن فى مرحلة البناء للمواطن الصالح، فبأعماله وسلوكه الملتزم والناتج عن انتماء حقيقى تزدهر المجتمعات وتبنى الأوطان.

إن مصر 2014 يتطلب منها أن تعمل من أجل بناء مواطن مصرى صالح، والذى تفتقر إليه البلاد، وتربية المواطن الصالح واجب وطنى واجب الإسهام فى إعداده، فالأم التى تؤدى هذا الواجب هى مواطنة صالحة، وكذا الأب الذى يرعى أبناءه ويحسن تربيتهم ويعدهم إعداداً صالحاً للحياة هو أيضاً مواطن صالح، وأفراد الأسرة جميعهم الذين يحرصون على حب الخير والمبادئ السامية والفضيلة والخلق وتعاليم الإسلام هم مواطنون صالحون.

يجب أن تتخذ الدولة الجديدة العديد من الإجراءات والتدابير لتغيير منهج التعليم فى مدارسنا بما يعمل على إتاحة مناخ لتربية أبنائنا تربية سليمة، فالمعلم على اختلاف ثقافته ودرجات علمه، هو الذى يربى أبناء الشعب، ويهدم الجهل، ويثقف العقل، ويهذب النفوس، وهو الذى يخرج الناس من الظلمات إلى النور، وهو الذى يخلق المواطنين الصالحين، لذا عليه أن يؤدى واجبه بأمانة، وأمانة المعلم تتمثل فى تربية النشء وتثقيفه علمياً ودينيا ومسلكياً، وعليه أن ينشر فى صفوف تلاميذه الفضيلة والتعاليم الدينية، والمبادئ السامية، وحب الوطن، ولا يجب عليه أن يترك هذه المبادئ والتعاليم أو يهملها، لأنها هى التى تعمل على تهذيب نفوس التلاميذ.

ولقد دلت الأحداث الكثيرة فى كثير من البلدان أن المعلم المجرد من الأخلاق يشكل خطراً كبيراً على نفسه وعلى بلده، ولذلك فإن الأمانة تستوجب من المعلم أن يعد المواطن الصالح الذى يجمع بين العلم والدين والأخلاق، والساعى لتقدم البلاد فى جميع المجالات.

وفى هذه المرحلة الخطيرة من تاريخ الوطن يجب أن تولى الدولة اهتماماً رئيسياً بأن تجعل مادة السلوكيات مادة أساسية فى مناهج وزارة التربية والتعليم، وأن نغرس فى أولادنا منذ الصغر ليشبوا ويكبروا على التقوى، ليكونوا مواطنين صالحين، يعملون على نفع البلاد، وما أحوجنا إلى مثل هؤلاء الأفراد فى هذه الأيام لندعم ونشجع كل عمل يصب فى مصلحة المجتمع والوطن، ونعزز روح الانتماء وليكن مجتمع كأسرة متحابة متعاونة متكاتفة أفرادها متفاهمون نشيطون كل واحد منهم يعرف واجبه، ويشعرون بالانتماء الصادق إلى وطنهم ويغارون على أرضه وعرضه وإنجازاته ومكتسباته، وأن نبذل النفس والنفيس فى سبيل حمايته وحراسته من كيد الكائدين وعبث العابثين، وإن لم يكن الحال على ذلك فإن الحال لن يستقيم فى أى وطن من الأوطان.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة