21 قتيلا فى هجوم على تجمع مؤيد للأسد بدرعا والنظام يتقدم بمحيط سجن حلب

الجمعة، 23 مايو 2014 01:20 م
21 قتيلا فى هجوم على تجمع مؤيد للأسد بدرعا والنظام يتقدم بمحيط سجن حلب بشار الأسد رئيس سوريا

دمشق (أ ف ب)
قتل 21 شخصا على الاقل فى قصف لمقاتلين معارضين على تجمع مؤيد للرئيس السورى بشار الاسد، فى هجوم هو الاول من نوعه قبل اقل من اسبوعين من الانتخابات الرئاسية، فى وقت واصلت القوات النظامية التقدم فى محيط سجن حلب المركزى غداة فك الحصار عنه.

وأتى الهجوم على التجمع الانتخابى فى مدينة درعا (جنوب) ليل الخميس، وهو الاول من نوعه ضد تجمع انتخابى موال للنظام، قبل اقل من اسبوعين من الانتخابات الرئاسية التى يتوقع ان تبقى الرئيس الاسد فى موقعه.

وقال المرصد فى بريد الكترونى "استشهد 11 مدنيا بينهم طفل على الاقل وقتل 10 آخرون بينهم ستة من عناصر اللجان الشعبية (المسلحة الموالية للنظام)، وأربعة آخرون لا يعرف ما اذا كانوا من المدنيين او المسلحين اثر استهداف كتيبة إسلامية ليل أمس (الخميس) بقذيفة هاون، خيمة انتخابية فى حى المطار بمدينة درعا، ضمن الحملة الانتخابية المؤيدة لرئيس النظام السورى بشار الاسد".

وادى الهجوم الذى وقع فى حى تسيطر عليه القوات النظامية، إلى سقوط 30 جريحا على الاقل، بعضهم فى حالات خطرة، بحسب المرصد.

وقالت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) من جهتها ان "المجموعات الارهابية المسلحة استهدفت مواطنين مدنيين فى خيمة وطنية فى مدينة درعا، ما ادى إلى استشهاد عدد من المواطنين واصابة اخرين".

وأتى الهجوم فى وقت يستعد النظام لاجراء الانتخابات الرئاسية فى الثالث من حزيران/يونيو، فى المناطق التى يسيطر عليها. ويتوقع ان تبقى الانتخابات الاسد فى منصبه لولاية ثالثة من سبع سنوات.

وانتقدت المعارضة ودول غربية داعمة لها، اجراء هذه الانتخابات، معتبرة انها "مهزلة" و"غير شرعية"، فى ظل النزاع الدامى.

وقال مدير المرصد رامى عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان الهجوم "رسالة واضحة من المقاتلين للنظام، انه لا يوجد منطقة آمنة تستطيع ان تنظم فيها انتخابات"، مشيرا إلى ان "المقاتلين هددوا باستهداف التجمعات المؤيدة فى مناطق عدة".

اضاف "هذه رسالة واضحة ان تنظيم انتخابات فى ظل ما يجرى فى سوريا هو نوع من انواع الجنون وتزوير الحقائق"، فى اشارة إلى النزاع المستمر منذ منتصف مارس 2011، تاريخ اندلاع احتجاجات مناهضة للنظام.

وأتى الهجوم كذلك بعد ساعات من تمكن القوات النظامية مدعومة بعناصر من الدفاع الوطنى وحزب الله اللبنانى، من فك الحصار الذى فرضه مقاتلو المعارضة منذ ابريل 2013 على سجن حلب المركزى، عند المدخل الشمالى لكبرى مدن شمال سوريا.

ويتيح التقدم للنظام قطع طريق امداد رئيسية لمقاتلى المعارضة بين ريف حلب والحدود التركية، والاحياء التى يسيطرون عليها.

وقالت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية الخميس ان هذا التقدم "يضيق الخناق على البؤر الارهابية فى الاطراف الشرقية والشمالية الشرقية لمدينة حلب، ويقطع طرق الامداد التى كانت تستخدمها".

والجمعة، واصل النظام التقدم فى محيط السجن. وقالت سانا ان "وحدات من الجيش والقوات المسلحة بسطت سيطرتها الكاملة على معمل السيف ومبنى مديرية الزراعة ومطعم سومر وجامع الجبيلة ومحطة "ام تى ان" ومزرعة الرعوان".

وافاد مصدر امنى سورى فرانس برس ان هذه المناطق "مجاورة للسجن فى الريف الشمالى الشرقى، وتاتى ضمن خطة الجيش لتوسيع عملياته لتأمين المنطقة بشكل كامل، وقطع الامدادات عن مقاتلى المعارضة".

واضاف "خلال فترة قريبة، سيكون الوضع اكثر راحة لمدينة حلب".وتشهد حلب معارك يومية منذ صيف العام 2012. ويتقاسم النظام والمعارضة السيطرة على احيائها. وكانت المدينة تعد بمثابة العاصمة الاقتصادية للبلاد قبل اندلاع النزاع منذ اكثر من ثلاثة اعوام.

وتواصلت المعارك الجمعة بين القوات النظامية ومقاتلى المعارضة فى مناطق عدة، لا سيما فى ريف ادلب (شمال غرب)، ومحيط بلدة مورك فى حماة (وسط) التى يسيطر عليها المعارضون.

وادت المعارك حول مورك الواقعة على طريق رئيسية بين وسط البلاد وشمالها، إلى مقتل 26 عنصرا من القوات النظامية والمسلحين الموالين لها، وثلاثة مقاتلين معارضين على الاقل الخميس، بحسب المرصد.

وادى النزاع السورى إلى مقتل اكثر من 162 الف شخص.

وفى مجلس الامن الدولى، استخدمت روسيا والصين حليفتا دمشق حق النقض (الفيتو) الخميس ضد مشروع قرار لاحالة النزاع السورى إلى المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب من قبل طرفى النزاع.

وعرضت القوى الغربية مشروع القرار فى مواجهة تصاعد الفظاعات فى سوريا بما يشمل هجمات كيميائية وعمليات تعذيب منهجية وقصف بالبراميل المتفجرة وعرقلة وصول المساعدات الانسانية.

وهى المرة الرابعة يستخدم فيها البلدان حق النقض لوقف مشاريع قرارات غربية قد تدين النظام السورى. ومنذ بدء النزاع، لم يتحقق اجماع فى مجلس الامن حول سوريا سوى مرة وحيدة، عندما صدر قرار فى سبتمبر 2013 لنزع ترسانة دمشق من الاسلحة الكيميائية، اثر اتفاق روسى اميركى.

واكدت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية امس ان اخر هذه الاسلحة "تم توضيبها وباتت جاهزة" لنقلها ما ان تسمح الظروف الامنية بذلك. وتشكل هذه الكمية نحو ثمانية بالمئة من الترسانة المعلنة لدمشق.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة