نبيل ناجى يكتب: اللى يخاف من حاجة تطلع له

الخميس، 22 مايو 2014 02:37 م
نبيل ناجى يكتب: اللى يخاف من حاجة تطلع له صورة ارشيفية

يقال فى الأمثال الشعبية "اللى يخاف من العفريت يطلع له" للإشارة إلى أن الخوف المسيطر على كيان الإنسان يجعله دائمًا سائرًا تبعًا لهذه المخاوف، وفى كل تصرفاته تظهر مخاوفه ويكون لها مكان.

ولكن الخوف شعور إنسانى طبيعى، كل إنسان يشعر بالخوف من الخطر، أو من المجهول، أو من المستقبل؛ لذلك قد يكون الخوف مفيدًا فى بعض الأحوال حيث يجعل الإنسان يتنبه للخطر، ويجعل الناس يشعرون بحاجتهم لبعضهم ولقربهم من بعض، فعندما شعر الإنسان باحتياجه لمن حوله كون القرى والمدن والأقاليم والإمبراطوريات.
أما الخوف الزائد الذى يجعل الإنسان أسير يسير تبعا لأمره هو الخوف السلبى، ومن العجيب أنه ليس الجميع يعرف ويدرك أسباب مخاوفه؛ لأنه يتعامل مع مظاهره فقط وليس أسبابه؛ فقد أصبح جزءًا من شخصيته وصار كعقبة فى طريقه يعرف مكانها وكلما وصل إليها دار من حولها، كى لا يتخطاها، والمفاجأة عندما يكتشف أن أسباب مخاوفه انتهت منذ زمن وأزمان ولا يوجد أثر لهذه الأسباب إلا فى داخله فقط.

ومعظم أسباب المخاوف هى أحداث تمت فى الماضى، لكن آثارها امتدت للحاضر وقد تتحكم فى المستقبل، فقد يكون حدث فى الماضى هو جدران لسجن بناه الإنسان لنفسه ويظل محبوسًا فيه وهو لا يدرى أن قضبانه تساقطت وجدرانه تحطمت.
فبداية مواجهة المخاوف هى الاعتراف بها مع الذات وعدم إنكارها، والبحث فى أسبابها هل مازالت موجودة أم أن وجودها داخل الإنسان الخائف فقط، ثم تخيل أسوأ ما يمكن أن يحدث والتفكير فى التصرف فى أسوأ هذه الظروف، ولأن الأسوأ ليس دائما ما يحدث، فسيجد الإنسان إنه يستطيع الخروج من بين هذه الجدران الوهمية.

قد يصنع الإنسان أبوابًا ويغلقها وينسى أنه معه مفاتيحها، ولكن ما أسهل أن يكتشف إمكانية فتحها والمرور منها إلى عالم جديد من الحرية.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة