رئيس "التشكيلين العرب" لـ"اليوم السابع": الاتحاد بحاجة لدعم دولى

الجمعة، 02 مايو 2014 04:05 م
رئيس "التشكيلين العرب" لـ"اليوم السابع": الاتحاد بحاجة لدعم دولى الفنان التشكيلى الكويتى عبد الرسول سلمان رئيس اتحاد التشكيلين العرب

حوار - سماح عبد السلام
قال الفنان التشكيلى الكويتى عبد الرسول سلمان، رئيس اتحاد التشكيلين العرب، إن الاتحاد بحاجة إلى دعم دولى، وأنه فى بداية مشواره الإبداعى، "اليوم السابع" التقى برئيس الاتحاد وحاوره حول هذا الاتحاد ودوره وأهدافه لمعرفة ما سيقدمه من دعم للفنان التشكيلى والحركة الفنية فى العالم العربى.

كيف جاءت مبادرة إنشاء اتحاد التشكيلين العرب؟ وما هى رؤيتك لدوره؟ وهل سيرقى ليكون مشروعاً قومياً؟

بداية لابد من الإشارة إلى أن الكويت كانت أحد الدول المشاركة فى الدعوة لتأسيس الاتحاد الأول للتشكيلين العرب فى دمشق عام 1971، بمبادرة من نقابة الفنون التشكيلية بالكويت إلى أن تم تأسيسه بشكل رسمى فى بغداد عام 1973، وفى 1975 جاء المؤتمر الأول بالجزائر والثانى فى ليبيا عام 1977، وفى عام 1979 فقد أقيم أول مؤتمر ومعرض عربى يجمع الدول العربية فى الرباط بالمغرب، وكان من ضمن شروط اللائحة أن ينتقل الاتحاد إلى بلد آخر بالتناوب، ولكن بغداد أصرت على أن تحتفظ بالاتحاد لديها مما أضعف دوره، ومع قيام الحرب العراقية الإيرانية توقف الاتحاد حتى اليوم ولم يقدم أية أنشطة، إلى أن قمنا بإطلاق مبادرة لإنشاء اتحاد التشكيليين العرب من الكويت بحضور أكثر من 25 فناناً من رؤساء الجمعيات والنقابات والمراكز الفنية، بشرط أن ينتقل الاتحاد كل أربع سنوات إلى أحد الدول الأعضاء.

كيف ترى اعتراض البعض على إطلاق الدورة الأولى للاتحاد من الكويت.. فالمعروف أن تاريخ الحركة التشكيلية بالكويت لا يقارن بمصر أو سوريا أو العراق؟

كل بادرة لابد أن يتبعها اعتراض ينبع من نجاح التجربة، ولكن بالنهاية لابد أن نحترم الرأى الآخر، لقد وضعت الكويت اللبنة الأولى للاتحاد العربى، ومن خلال هذا المكان انطلقت المبادرة الثانية نهاية العام الماضى، ومن هنا أتساءل: لماذا لم تبادر أى جمعية عربية أو نقابة أو رابطة لتأسيس الاتحاد من قبل، ويصبح السؤال لماذا لم تنطلق هذه المبادرة من هذه الدول؟.
هذا المشروع بحاجة لميزانية كبيرة، والقضية لا تقاس بالعمر أو التاريخ، ونحن كدول عربية نكمل بعضنا البعض، ولكن مشكلة العرب أنهم لا يعملون وإنما يهاجمون من يعمل، بعض الدول ترى أن الخليجيين لا يفهمون شيئاً، وأنهم لا يملكون إلا النفط، النفط فقط. فى حين أن أول بينالى عربى انطلق من الكويت كان فى عام 1969 بمشاركة كبار النقاد والفنانين من مختلف الدول العربية، بينما بينالى القاهرة الأول تأسس عام 1980، وللكويت السبق فى العديد من الفعاليات الفنية، نحن نواجه اعتراض من بعض الكويتيين أنفسهم حيث يقولون: هل لدينا أموالاً كى ننفقها على العرب؟ ولكن فى النهاية أقول أن المعترض حاقد وليس لديه شيئاً.

هل من مشروعات الاتحاد إقامة سوق عربى للفن التشكيلى؟

بالنسبة لسوق الفن التشكيلى فقد أقيُمت بشأنه ندوات ومحاضرات من المشرق إلى المغرب، وإذا قارنّا السوق العربى التشكيلى مع قرينه الغربى فلن نجد وجهاً للمقارنة بينهما، وذلك لعدة أسباب يعود بعضها للفنان نفسه أو السوق، بالإضافة للظروف السياسية التى تمر بها البلد، وعلى سبيل المثال إذا وصل سعر أحد أعمال الفنان إلى 30 ألفا فإنه بانتقاله لجاليرى ثان ربما يبع اللوحة بعشرة آلاف جنيه، إذًا الفنان لا يثق بنفسه ومن ثم لا يوحد سعره، وبالنسبة للتجار فى المرحلة الحالية لا يشغلهم الفن بقدر ما يسعون للربح، إذًا السوق التجارى نفسه عائق لإقامة سوق عربى مشترك، وعلينا ألا ننظر لأحد أعمال "فان جوخ" التى تباع بـ55 مليون جنيه؛ لأن هذه مرحلة وانتهت، أما بالنسبة لنا فى القرن الـ21 فنحن بحاجة لتكاتف عدة جهات لحل هذه الإشكالية ومنها البنوك، حيث لا يوجد لدينا عملة عربية موحدة، والمؤسسات الرسمية والأهلية، بالإضافة لتنمية الوعى الثقافى.

وهل سيكون هناك صندوق لدعم الفنانين؟

مع الأسف الوطن العربى يسوده لغة الكلام فقط، أما اللغة البصرية فقد جاءت إلينا متأخرة، لقد بدأت الحركة التشكيلية فى أوروبا مبكرة، كما أن الدول لا تستطيع أن تنفق على الجمعيات الموجودة حيث أن بعضها يستأجر المكان، ومن ثم أرى أن لوحات الفنان شيكات مؤجلة، ولابد أن يكون بكل دولة لائحة فى النقابة تعمل على مساعدته، وهذا يتوقف على النظام واللوائح السائدة بكل مكان، وعلى كل دولة أن تساعد فنانيها، لأن الاتحاد لا يمكنه أن يشرف على هذه القضية لأنه فى نفس الوقت يضم جمعيات غير حكومية.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة