يبدو أن دويلة قطر لا تريد أن تترك مصر وشأنها، وأصبح الشغل الشاغل لها هو كيفية مزاحمة مصر وتنفيذ مخططاتها الدنيئة لعزلها دوليًا وإقليميًا وتبذل فى سبيل ذلك قصارى جهدها لتؤجج الوضع الداخلى المصرى!
أخر هذه المخططات هو قبول الدولة الخليجية كعضو مراقب فى الاتحاد الأفريقى بالرغم من أنها بعيدة تمامًا عن المحيط الأفريقى، مستغلة فقر الدول الأفريقية وقلة مواردها وحاجتها المستمرة إلى التنمية حتى تفى بمتطلبات واحتياجات شعوبها.
هذا القرار الاستفزازى من جانب الاتحاد الأفريقى يثير الكثير من الشك والريبة ويطرح العديد من علامات الاستفهام حول قبول قطر كعضو مراقب، فى ظل تعليق الاتحاد لعضوية مصر منذ ثورة 30 يونيو واتخاذه خطوات تصعيدية ضدها وعدم إدراكه لحقيقة الأمور عما يجرى فى مصر.
الأمر المؤسف من ناحية أن تستمر دولة عربية –ويفترض أنها شقيقة– فى اتباع كل الأساليب الملتوية والمشبوهة وغير الشرعية للتحريض ضد مصر وشعبها وجيشها احتجاجًا على سقوط جماعة فاشية وحكم بغيض وسلطة ديكتاتورية حولت الدولة الأهم فى الشرق الأوسط إلى خرابة واستولت على كل شىء واستبعدت كل الأطراف السياسية.
ومن ناحية أخرى أن يفكر –مجر التفكير– الاتحاد الأفريقى فى قبول عضوية قطر كمراقب لديه بالرغم من أنها ليست بالدولة الكبرى أو العظمى التى يمكن أن يكون لها دور مؤثر وحقيقى، بالإضافة إلى بعدها الجغرافى عن القارة الأفريقية، ما يجعل المرء يتساءل عن الثمن المدفوع لقبول قطر فى الاتحاد الأفريقى، وتوقيت القبول الذى يأتى متزامنًا مع هجرة إلزامية لمصر مع محيطها الأفريقى واتحادها الإقليمى، ووقوعها فى بعض الأزمات السياسية مع جيرانها وعلى رأسها إثيوبيا بسبب سد النهضة، واستمرار المساعى المصرية لرفع تجميد عضويتها وزيارة وفد لجنة الحكماء بالاتحاد الأفريقى لمصر برئاسة ألفا عمر كونارى.
وهذه المخططات التى تحاك ضد الدولة المصرية من كل صوب تتطلب ضرورة توخى الحظر، وبذل المزيد والمزيد من الجهد لإفشالها وسرعة الانتهاء من خارطة الطريق حتى يتسنى لمصر العودة مرة أخرى إلى الاتحاد الأفريقى وملىء الفراغ الذى تركته لعقود طويلة، والعمل على تحجيم أى مصالح لقطر فى الدول الأفريقية بالإضافة إلى فضح ألاعيبها داخل جامعة الدور العربية فى شق وحدة الصف العربى.
صورة أرشيفية