أحمد فتحى يكتب: المهمشون فى الأرض

الجمعة، 16 مايو 2014 10:11 ص
أحمد فتحى يكتب: المهمشون فى الأرض صورة أرشيفية

قمامة ملقاة على إحدى جنبات الطرق، ورجل يرتدى ملابس مقطعة يجلس بجوارها وينتقى ما بها من بقايا طعام ليشبع جوعه، منظر تكاد أن تكون قد اعتدت على رؤيته، على الرغم من أنه لا يجب أن يحدث، فلا يوجد منا من لم يرَ هذا المنظر وأخذ يتعجب وينظر لهذا الرجل نظرة العطف والحزن، لما آلت له الأوضاع، ومنا أيضا من يستطيع تقديم يد العون والمساعدة عند رؤية هذا المنظر، ومنا من يقف مكتوف اليدين ولا يسعه إلا أن يقول، "لا حول ولا قوة إلا بالله".

هذه المشكلة هى إحدى المشاكل التى يعانى منها الشارع المصرى، وبالأخص المواطنين (المهمشين)، فقد أصبح الآن فى أكبر دولة عربية وأكبر دولة فى المنطقة مواطنون يأكلون من القمامة، لا يستطيعون أن يجدوا أقل متطلبات الحياة الكريمة لأى إنسان أياً كان.

مسئولية من ما يحدث أيها السادة، هل هى مسئوليتى أو مسئولية أى مواطن آخر (عادى) فى الدولة، أم هى مسئولية الرجال الذين يطلبون أصواتنا وأصوات هؤلاء المهمشين ليعتلوا سدة الحكم رئيسا للدولة واعدين بأن الحال سيكون أفضل وأنهم سيقومون بكل ما يقدرون على فعله وانتشال الدولة من براثن الفقر والظلام الذى أصبحت فيه.

هذه المشكلة تواجه الفائز فى الانتخابات الرئاسية، أياً كان، وهى إحدى المشاكل، وما أكثر المشاكل والمعوقات التى توجد فى مصر وستواجه الرئيس الجديد للدولة، فهل سيستطيع الرئيس الجديد، أياً كان الفائز، أن يفى بوعوده وأن ينقذ البلاد وأن يتقى الله فى أهل هذا البلد وينتشلهم من الفقر والظلم، حتى ولو بقدر بسيط، أعرف أن الرئيس الجديد لن يأتى معه عصا سحرية يستطيع أن يغير بها حالنا، ولكن كل ما أتمناه أن يتقى الله فى هذا الشعب الصبور، الشعب الذى تحدث عنه العالم أجمع، وبثورته التى شهدها العالم وبتاريخه وأمجاده على مر العصور، فهذا الشعب لا يستحق ما يحدث فيه.

"انثروا القمح على رؤوس الجبال، لكى لا يقال جاع طير فى بلاد المسلمين"، هكذا قال عمر بن عبد العزيز، رضى الله عنه وأرضاه، خوفاً من أن يموت الطير جوعاً فى بلاد المسلمين، هل سيأتى يوم علينا ونرى حاكم هذه الدولة يتحلى بصفات وأخلاق سيدنا عمر بن عبد العزيز ويتخذه قدوة فى حكم البلاد ويتقى الله فى هذا الشعب، لكى لا نجد منا جائعا ولا محتاجا، ألم يحن الوقت لنطعم أجسادا ينهشها الجوع بلا رفق ولا رحمة، أن نمسح دموع مرضاهم بجرعات دواء، أن نرسم البسمة على ثغور أطفال لم يكتب لها أن تعيش طفولتها وتسعد بها.

رسالة أتوجه بها للرئيس القادم، أياً كان، "اتق الله فى هذا الشعب، وكن عوناً له، ولا تكن عليه".



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة