«اليوم السابع» حصلت على تقرير الكسب غير المشروع الصادر فى 2012 والذى يفيد بوجود مخالفات فى عملية طرح أراضى مشروع وادى النقرة للبيع بالمزاد العلنى، وذلك لمخالفة المادتين رقم 33 و34 من قانون المناقصات والمزايدات رقم 89 لسنة 1998 وكذلك المادة 123 من اللائحة التنفيذية لذات القانون ومخالفة المادة 15 من القانون رقم 143 لسنة 1981 والمادة 45 من اللائحة التنفيذية لهذا القانون، حيث قامت اللجنة المشكلة بقرار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة واستصلاح الأراضى رقم 287 لسنة 2003 وكذلك اللجنة الوزارية للمشروعات القومية الكبرى بتحديد سعر بيع قطعى للفدان، وتم الإعلان عن هذا السعر بكراسات الشروط وقصر التزايد على مقدم الثمن فقط، فى حين أنه كان يتعين تقدير سعر أساسى للأراضى عن طريق اللجنة العليا لتثمين الأراضى.
ترجع بداية الواقعة لعام 1995 عندما صدر قرار برقم 1138، من قبل الدكتور يوسف والى، وزير الزراعة الأسبق، جاء فيه أنه يتم التصرف لشركات استصلاح الأراضى بالبيع فى مساحات القطاع الاستثمارى وفقا للضوابط والأسس الواردة بقرار من مجلس إدارة الهيئة بجلسته فى يوليو 1995 وأن تلتزم الشركات المشار إليها بجميع التصرفات السابق اعتمادها، وبعدها تقرر عام 2001 أن الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية وحدها المسؤولة عن إجراءات البيع والشراء والتسجيل اللازمة لنقل الملكية بناء على المصروفات المشار إليها، إضافة إلى أنه يجب على الشركات التى قامت بعملية بيع لتلك الأراضى إعادة الأموال التى تم تحصيلها للهيئة فى موعد أقصاه شهر، ورغم ذلك تبين وقوع مخالفات أثناء عملية طرح تلك الأراضى للمزاد العلنى فى السنوات التالية من عام 2003 وحتى 2005 كما جاء فى تقرير الكسب غير المشروع الصادر فى أكتوبر 2012.
الحسينى عوض محمود، أحد أبناء النوبة المتضررين وأحد مؤسسى جمعية شباب النوبة للتنمية يقول: مشروع وادى النقرة كلف الدولة ما يقرب من مليار و300 مليون جنيه وكان مخططا له عمل محطة عملاقة لرفع المياه، وكانت ستزيد من مساحة الرقعة الزراعية إلى 500 ألف فدان، ولكن كانت هناك وجهة نظر للدولة آنذاك تهدف إلى التربح من هذا المشروع، وبالتالى استغل الأمر رجال الأعمال وكبار رجال الدولة وقتها، وعلى رأسهم زكريا عزمى وعدد من رجال الأعمال الذين تربطهم صلة وطيدة بالنظام البائد.
ويضيف: «وبعد ثورة الخامس والعشرين من يناير توجه أبناء النوبة ومؤسسو جمعية (شباب النوبة للتنمية) وقاموا بوضع يدهم على مساحات أراضى فضاء بور، منسوبة لشركتى العقارية والعربية وجميعها أراضى خريجين، ولكن هذه الشركات قامت ببيعها بآلاف الجنيهات لتقع المنفعة على أشخاص بعينهم، وعندما وضعنا اليد عليها قدمنا بلاغا لقاضى التحقيق المنتدب، وبعد تحقيقات كثيرة من جانب خبراء الكسب غير المشروع والأموال العامة فى القضية رقم 17 لسنة 2012 والقضية رقم 493 لسنة 2011 ضد فساد مشروع وادى النقرة أفاد التقرير فى القضيتين ببطلان جميع قطع المشروع، ومن ضمنها الشركتان المشكو فى حقهما والعجيب أن النيابة العامة تصر على توجيه تهم التعدى للجمعية فى حين أنها على علم بما انتهى إليه تقرير الكسب غير المشروع، وعلى الرغم من أننا نطمح لإقامة مشروعات تنموية على تلك المساحات لأبناء النوبة ولا نعلم لماذا لم يتم حسم الأمر حتى الآن على الرغم من صدور تقرير الجهاز فى أكتوبر 2012».
.jpg)
.jpg)