إن كل زمان ومكان يحتاج إلى المساندة أو العزاء، ونحن فى وقت يحتاج إلى المساندة والعمل والثقة بالنفس والتشجيع. فلا يأس من أى توجسات قد تواجهنا فى حياتنا، سواء أكانت فى نقد أو تجاهل أو إرهاب أو منازعات أو اختلافات فى الرأى أو سوء فى أداء الأخلاق.
راح رئيس وجاء رئيس وراح رئيس.. ونحن على أعتاب بطل حقيقى يعبر بمصر من المحن إلى الأمل لكى يحيا بشعبه، ولكن الشعب هو صاحب التغيير الحقيقى على أرض الواقع، وإن الرئيس القادم يجب أن يكون ظهره وعموده هو الشعب، كما قالها من قبل المشير السيسى.
ألمت بمصر مشاكل كثيرة ومحن، ومازال الشعب هو الذى يعانى من جراء هذه المحن، ولم يتقدم للأمام، والسبب واضح. جاء مرسى ليدمر الشعب قبل الوطن، ولم يفعل شيئا يضاف إلى ميزان حسناته عندما يلاقى ربه. بل زاد الشعب هماً وفقراً على فقره، وزاده محنا وآلاما ألمت به. ولم يقدم شيئا للوطن ليرفع من شأنه.
فبناء الوطن هو بيد الشعب وحده، لأنه هو الذى يعانى من كل مشاكل العصر، ومصر الآن فى أشد الحاجة إلى بناء أخلاقى من جديد (مع الاحترام للشعب)، وبناء اقتصادى تفخر به مصر ويفخر شعبها ببنائه، بعد أن أصبح الوطن مملوءً بالقضايا والمشكلات الفردية والجماعية، وأحوال الناس والأصدقاء والخصوم واختلاف الأفهام، وأصبحت الروابط مفكوكة بين الناس.
أسأل نفسى دائماً.. لماذا الحروب والإرهاب والثورات الدائمة والمطالب والقتال المستنحر فى كل مكان بين البشر والجماعات والأفراد والقبائل والشعوب؟
هؤلاء المخربون فى الأوطان يعتقدون أن المال هو مصدر السعادة لهم، وفرض رأيهم على الناس بما يعكر صفو الناس، أقول لهم إن مصدر القتل والإرهارب والمال هو مصدر للتنازع، إنما هو تفانى وتناحر، ودم سائل. إن علاجكم فى مثل هذه الحالات المزعجة هو أن تفهموا أنه لا صلة بين المال وما تقومون به من تخريب، وأن السعادة الحقيقية هى راحة النفس والبال وسكونها التى تأتى عن طريق الاعتدال فى الحياة والمعيشة.
وأقول لكم إن الوطنية هى ضمير نقى ونفس هادئة، وقلب شريف، والعمل بيدك من أجل بناء وطنك هو فى حد ذاته شرف وأمانة.
ومن هنا على الشعب الأصيل الذى يحب وطنه، فما عليك إلاّ الصبر، وأن تعيش بأمل لا ينقطع فى سبيل رفعة وطنك، فأنت صاحب الأرض والقرار، وعليك زرع هذه الأرض بالعمل والأمل، فانظر لغد قادم بإذن الله عليك تُزال فيه المحن، وها قد حان وقت الصفاء بين الناس، ووقت العمل قد بدأ فى سبيل أن نعيش بين صفوف الأمم رافعين رؤوسنا بالعمل والكرامة، هكذا هى الشعوب المتقدمة.
ويا شعب مصر الأصيل.. إن المثل العليا والقيم والمبادئ كلها ترتبط بالتلاحم، وأعلم جيداً أن الحياة أمل ومناجاة من المحن، طالما نحن نعمل بجد واجتهاد.
يا شعب مصر الأصيل الكريم.. أبدأ صفحة جديدة فى حياتك مع نفسك ورئيسك القادم، ويجب أن تكون بجانبه وتعمل معه، حتى تتغير مصر وتعيش حياة السعداء.
يا شباب مصر هلموا إلى العمل والكف عن إيذاء الآخرين، فإن أمامكم مستقبلا كبيرا يجب أن تبنوه لأبنائكم وأحفادكم من بعدكم، فانظروا إلى جيرانكم ماذا حدث فى بلادهم؟ ونسأل الله العافية من كل المصائب والمحن.
يا شعب مصر الأصيل إن الأمل فينا ولنا، ويجب أن نصبر ونحلم ونعمل من أجل أن نعيش بالأمل، لأنه هو سعى وعمل.
فالإخلاص فى أعمالنا هو مبلغ أملنا وحلمنا.
حماك الله يا مصر
محمد شوارب يكتب: بالصبر والأمل والعمل تُزال المحن
الإثنين، 12 مايو 2014 08:02 م
السيسى