دائماً ما يكون لقائى بها، حالة غريبة تحمل فى طياتها كيمياء الحب فى معادلة غامضة، لا تفسير لها فى كتب العشق المكتوب !.. فحديثنا له سحر خاص، وحين يحل الصمت ضيفاً علينا، فهو سكون مفعم بالكلمات التى تتوارى خلف مشاعرنا المشتعلة بالحنين والأشواق، ولهيب أنفاسنا يجدد أحلامنا وآمالنا فى الحياة.. فحالة الحب بيننا تحمل الكثير من الاعترافات التى تجلى قلوبنا من الآفات.
إن كيمياء حبنا تحمل معادلة تجعل حبيبتى بارعة فى سد فراغاتى، ماهرة فى كسر جمودى، مشبعة فى كل الأوقات، حاضرة برغم الغيابات، جميلة أناء الليل وأطراف النهار.. وعشقى لها، كل هذا وذاك !
احترت كثيراً فى كتابة كيمياء حبنا فى معادلة على الأوراق ! فحبنا متفرد لا شبيه له فى الحكايات.. فهو سرنا الأكبر الذى تعجز عن وصفه الكلمات، وإن نامت عيوننا، فشوقنا لا ينام. وسيظل حبنا فى طى الكتمان، إنه كالشمعة التى تضىء لنا الطريق فى الظلمات. لن يدرك حقيقة حبنا قلوباً تهوى لبعض الأوقات !
إن كيمياء حبنا، تحمل فى طياتها معادلة غامضة تربط بيننا فى علاقة عبثية لا منطق لها، ولا يمكن تفسيرها بلغة الأرقام والحسابات. علاقة عبقرية تستتر خلف جنون العشق. علاقة تحمل فى طياتها كل المتناقضات المجنونة بين طرفان.. إنها حقاً معادلة يكتنفها الغموض، فهى تتعامل مع التحول الدائم مابين فرح وحزن.. ضحك ودموع.. ثلج ونار.. حنين وبعاد.. وقد عجز المؤرخين أن يؤرخوا تلك العلاقة الفوضوية.. فلغة الحب لغة ارتجالية تخرج من القلب لتمس قلب الحبيب.
وحين نغادر بعضنا نصبح فريسة للوحدة والغربة والظلمات، تؤلمنا الثوانى والساعات، تخنقنا الليالى بحبال الحنين والاشتياق، تسيطر علينا أفكار بلهاء، فنشعر بأننا تائهون وسط الزحام، حتى إننا نقسم بالله إنه لا وجود لنا فى عالم الأحياء !
ويبقى الحب دائماً فى معادلته الغامضة لا إثبات فيها ولا براهين.. إننا بالفعل أمام معادلة معقدة جداً وبسيطة جداً فى آن واحد.. فكيف لأحد أن يحكم على مخيلة العاشقين التى أرهقتها الأشوق والحنين ! أو كيف ولماذا لطرف أحب آخر دون غيره ؟!.. إنها علاقة من المستحيل الحكم عليها فى الزمان أو المكان.. إنها عالم يدور فى فلك قلوب تتجاهل المنطق والعيوب !.
صورة ارشيفية