بالصور.. خبير مائى: سد النهضة سيكلف مصر 20مليار دولار سنويا.. نور الدين:يؤدى إلى تملح الأراضى الزراعية وغرق أرض الدلتا.. ويؤكد:إثيوبيا تحاول إقناع الدول العربية شراء السد لحساب مصر بـ10مليارات دولار

الثلاثاء، 08 أبريل 2014 05:21 م
بالصور.. خبير مائى: سد النهضة سيكلف مصر 20مليار دولار سنويا.. نور الدين:يؤدى إلى تملح الأراضى الزراعية وغرق أرض الدلتا.. ويؤكد:إثيوبيا تحاول إقناع الدول العربية شراء السد لحساب مصر بـ10مليارات دولار جانب من المؤتمر

الغربية ــــــــ عادل ضرة ومصطفى عادل
قال الدكتور نادر نور الدين الخبير المائى بالأمم المتحدة وأستاذ الموارد المائية والتربة بجامعة القاهرة، إن مياه نهر النيل قليلة رغم أنه من أطول انهار العالم، حيث تصل نسبة المياه به إلى 84 مليار متر مكعب، مقارنة بنهر الأمازون الذى تصل نسبة المياه به إلى66ضعفا من مياه نهر النيل ونهر الكونغو الذى يصب 1284مليار متر مكعب مياه فى المحيط.

وأشار نور الدين، خلال مؤتمر الأمن المائى المصرى بين الحقوق التاريخية والطموحات الإقليمية الذى تنظمه كلية الهندسة بجامعة طنطا فى قاعة الاحتفالات بإدارة الجامعة، إلى أن 85% من مياه النهر، والتى تبلغ 71مليار متر مكعب، تأتى من الهضبة الإثيوبية فى حين أن 15% الأخرى والتى تمثل من 12:13مليار متر مكعب تأتى من 6دول بحوض النيل، والتى طالبت بقيام مصر بدفع 3مليارات دولار، لإنهاء هذه الأزمة فى الوقت الذى قامت فيه مصر بمعادة هذه الدول دون فكر.

وأوضح أن مصر شجعت بناء سد بأوغندا عام 1948وساهمت بمليون دولار، وكان له فضل كبير فى زيادة نسبة المياه لمصر، لافتا أنه ليست كل السدود تضر بمصر فى هذه الدول الـ6، مشيرا إلى أنه ليس هناك خوف من اتفاقية "عنتيبى".

وطالب بضرورة التواجد المصرى والبدء فى استعادة هذه الدول إليها مرة أخرى، مشيرا إلى أن مصر بدأت فى استعادة هذا الدور، وقامت باستيراد 670 ألف طن شاى من كينيا، ووفرت مئات الملايين التى كانت تصرف لاستيراده من الهند وبعض الدول الأخرى.

وأكد أن إثيوبيا تقوم ببناء سد النهضة على بعد 760 كيلو مترا من العاصمة أديس أبابا على الحدود السودانية، وهو سد ليس لتوليد الكهرباء ولكن سدا للتحكم فى مصر.

وانتقد بشدة تصريحات الدكتور فاروق الباز العالم المصرى الذى قال فى تصريح له:"من حق إثيوبيا بناء السدود على أنهارها"، لافتا إلى أن إثيوبيا اتهمت مصر بالعنصرية فى مجال المياه فى حين أن إثيوبيا لديها122مليار متر مكعب من مياه الأنهار بخلاف الأمطار والمياه الجوفية ولديها 71مليار متر مكعب تخرج من 3أنهار، مؤكدا أن إثيوبيا لديها 13سدا، وتستهلك 4%فقط من المياه لديها فى حين أن مصر تستهلك 105%، وهو ما أكده تقرير صادر عن منظمة "الفاو" للأغذية التابعة للأم المتحدة فى أكتوبر 2012.

وأوضح "نور الدين" أن كينيا تقدمت بشكوى ضد إثيوبيا لبنائها سدود تمنع وصول المياه إليها، مما تسبب فى تشريد 300ألف كينى، مما دفع إثيوبيا للتراجع وبيع الكهرباء لكينيا بربع ثمنها حتى لا تتعرض لعقوبات دولية.

وأكد أن مصر فقدت علاقتها بدول النيل فى عهد الرئيس الأسبق مبارك، لافتا أنها تنوى إقامة 4سدود وليس سدا واحدا كما تدعى، ولكنها سدود إجبارية، محذرا من أن مصر لو وافقت على بناء سد النهضة فهذه موافقة مبدأية على إنشاء 3سدود أخرى.

وأشار إلى أن إنشاء إثيوبيا هذا السد فى هذه المنطقة ليس لتوليد الكهرباء، وإنما لأغراض أخرى، حيث إن هذه المنطقة من أشد بقاع إفريقيا فى ارتفاع درجة الحرارة تصل إلى 55درجة مئوية، وتكلفة شبكة نقل الكهرباء من هذا السد لإثيوبيا تتكلف 2.5مليار دولار، بالاتفاق مع الشركات الصينية والإسرائيلية، مشددا على أن إثيوبيا تريد إقامة "محبس" للتحكم فى منع المياه عن مصر والسودان.

وكشف "نور الدين" على أن مفوضية حوض النيل وجميع من يعملون فى هذه المنظمة يأخذون معلوماتهم على حسب قوله "من بتاع البطاطا"، محذرا من أن مصر ستتعرض خلال الفترة القادمة إلى سبع سنوات عجاف فى المياه .

وأكد أنه لا يوجد فى العالم سد يتكلف هذه المبالغ ينتج 33% فقط من الكهرباء، موضحا أن إثيوبيا تعمل على تغيير طبيعة النهر.

واستشهد الخبير المائى، ببحث لعالم أمريكى بجامعة كاليفورنيا أستاذ هندسة الميكانيا والذى زار إثيوبيا مرات عديدة، بأن سد النهضة"اشتغالة" كبيرة ومبالغ فى حجمة بنسبة 300% على الأقل، قائلا:"إثيوبيا تدعى إنتاج 6000 ميجا وات من الكهرباء وتخدع العالم بذلك، فى حين أنها لن تنتج 2000ميجا وات".

وتحدى قيام الجانب الإثيوبى بتشغيل 16توربينا لتوليد الكهرباء التى تم استيرادها من فرنسا، ولن يزيد تشغيل التوربينات عن 8 خلال العام.

وكشف "نور الدين" عن حقيقة مروعة أن مصر ستنخفض حصتها السنوية من المياه خلال 3سنوات ببناء السد، وفى حالة بنائه على مدار 6سنوات لملء البحيرة ستتأثر مصر بانخفاض يصل إلى مليار متر مكعب سنويا على مدار 6سنوات، وهو ما يؤثر على التوازن البيئى، وقد يؤدى لتفشى الحشائش ونقص كبير فى كميات الأسماك وإخلال فى البيئة والحياة البيئية بدول المنبع.

وطالب بضرورة أن تتعامل الدول مع مصر دولة المصب حتى لا تحدث حروب مياه، مشيرا إلى اللجنة الدولية العشرة التى تطلع على ملف سد النهضة، لم تطلع على الأوراق الضرورية لبناء السد، كما رفضت إثيوبيا الرد عل أى استفسار من ناحية المنطقة التى سيقام فيها السد، وهل لها امتداد زلزالى من عدمه؟ وماذا ستفعل فى حالة الفيضانات فى السنوات التى تصل فيها الفيضانات إلى أكثر من 110مليارات متر مكعب من المياه؟، مؤكدا أن أديس أبابا تحاول إقناع الدول العربية خاصة السعودية والإمارات لشراء السد لحساب مصر بمبلغ من 10مليارات دولار، إلى جانب حصول إثيوبيا على الكهرباء مجانا.

وكشف "نور الدين" على أن نقص المياه من 12- 15مليار متر مكعب سنويا، كان يكفى لزراعة 2,5مليون فدان وهذا النقص سيؤدى إلى فجوة فى إنتاج السكر نتيجة عدم زراعة القصب تصل إلى 32% من الإنتاج المحلى إلى جانب زيادة ملوحة الأراضى الزراعية واحتمال اختفاء الأسماك من نهر النيل لمدد تصل إلى أكثر من 5سنوات، نتيجة نقص الأكسجين وعدم ورود طمى النيل واقتحام البحر الأبيض لأرض الدلتا، مشيرا إلى أن مصر تحتاج إلى 17محطة تحلية مياه لسد العجز فى المياه نتيجة بناء سد النهضة، وأن تداعيات بناء هذا السد سيكلف مصر 20مليار دولار سنويا.

كما انتقد الدكتور نادر نور الدين تصريحات وزير الرى، الذى أكد فيها بأنه تلقى دعوة من نظيره الإثيوبى لزيارة إثيوبيا لبحث أزمة سد النهضة، مؤكدا أن الوزير الإثيوبى نفى توجيه دعوة للوزير المصرى، وأنه هو الذى حضر لبحث بعض الملفات ولم يتم توجيه الدعوة له من الجانب الإثيوبى، وهو ما كشف عن التخبط فى تصريحات المسئولين حول أزمة السد ولابد أن تعمل على استقطاب الدول الإفريقية من دول حوض النيل للعودة إلى أحضانها مرة أخرى.

شارك فى المؤتمر الدكتور ساهر الخريبى، عميد كلية الهندسة سكرتير عام المؤتمر، والمهندس أحمد بهاء الدين، نائبا عن وزير الموارد المائية والرى، والدكتور إبراهيم سالم، نائب رئيس جامعة طنطا للدراسات العليا والبحوث والدكتور محمد ضبعون، نائب رئيس الجامعة لشئون البيئة وخدمة المجتمع والدكتور محسن مقشط، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب.



















أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة