أكدت مصادر لـ"اليوم السابع" أن النيابة العامة لم تتقدم بطعن أمام محكمة النقض على الحكم الصادر من محكمة الجنايات، القاضى ببراءة ضباط وقيادات الشرطة المتهمين بقتل المتظاهرين إبان أحداث ثورة 25 يناير بمحافظة الإسكندرية، مما فوت الفرصة على إلغاء حكم البراءة وإعادة محاكمتهم.
وبحسب مصادر قضائية فإن الفترة التى حددها القانون للتقدم بالطعون وهى مدة الـ60 يوما من تاريخ صدور الحكم، انتهت فيما يخص قضية قتل متظاهرى محافظة الإسكندرية دون أن يتقدم النائب العام صاحب الدعوى الجنائية بطعن على حكم البراءة الصادر لصالح ضباط الشرطة أمام محكمة النقض، وبذلك تكون القضية انتهت للأبد.
وأوضحت المصادر أن محكمة جنايات الإسكندرية التى أصدرت الحكم فى 22 فبراير الماضى، أن أودع المستشار إسماعيل عطية محمد رئيس الدائرة حيثيات حكم البراءة، غير أن النيابة العامة فوتت الفرصة بالامتناع عن التقدم بطعن.
ويذكر أن الضباط الذين قضى ببراءتهم هم كل من اللواء محمد إبراهيم مدير أمن الإسكندرية الأسبق، وعادل اللقانى رئيس قطاع الأمن المركزى بالإسكندرية، والمقدم وائل الكومى وعدد من الضباط والمخبرين السريين، تم اتهامهم بقتل والاشتراك فى قتل 83 متظاهرا فى عدد من أقسام شرطة الإسكندرية يتقدمها قسم شرطة الرمل ثانى.
وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين مدير الأمن ورئيس قطاع الأمن المركزى، تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار، بأن حرضا بعض ضباط الشرطة المكلفين بتأمين المظاهرات، بإطلاق الأعيرة النارية الخرطوش والحية على المتظاهرين لردعهم وبغية فض التظاهرات.
وأكدت النيابة أن التحقيقات أظهرت أن الضباط والجنود تم تسليحهم بأوامر من المتهمين المذكورين، بالأسلحة النارية والخرطوش، وهو أمر غير منصوص عليه فى لائحة الشرطة الخاصة بفض الاعتصامات والمظاهرات، وأنهما أصحاب السيطرة المباشرة على قوات الشرطة، وكان يتعين عليهما توجيههم لحماية المتظاهرين ومطالبهم المشروعة.
وذكرت تحقيقات النيابة أن التقارير الطبية أكدت بأن أسباب الوفاة والإصابة التى لحقت بالمجنى عليهم، جاءت بسبب استخدام أسلحة نارية وخرطوش، وأن ضباط الشرطة المتهمين حصدوا أرواح المجنى عليهم بعد قيامهم باعتلاء أسطح أقسام الشرطة ليتخذوا منها قلاعا لإطلاق الرصاص والخرطوش على المجنى عليهم لحملهم على التفرق.
وأوضحت التحقيقات أن باقى المتهمين اتبعوا نهج المتهمين الأول والثانى، ونفذوا تعليماتهما، بأن صعدوا لسطح أقسام الشرطة والأبنية المجاورة لها وأطلقوا الرصاص على صدور ورقاب المجنى عليهم، لاغتيال أرواحهم بغية منعهم من الاستمرار فى تظاهرهم.