رمضان زكى معتوق يكتب: ومنين أجيب ناس؟

الأربعاء، 30 أبريل 2014 12:13 ص
رمضان زكى معتوق يكتب: ومنين أجيب ناس؟ صورة أرشيفية

من ضمن أنواع المعارضة هى المعارضة السياسية، وتعريف المعارضة السياسية هى تلك المعارضة التى يقوم فيها حزب معين أو فئة برلمانية بانتقاد النظام المتمثل فى الحكومة، والتصدى له، وإظهار عيوبه، ومحاولة إثنائه عن الخطأ لتحقيق التوافق المجتمعى بين الشعب والنظام، لتكتمل منظومة الدولة.

وما يدور فى ذهنى هو كيف يجب أن تكون طبيعة العلاقة بين المعارضة والنظام، فهل هى علاقة الند للند أم علاقة تكامل بينهما أى نظام يخطئ، ومعارضة تساعده على التصحيح لصالح الشعب، أم هى علاقة توافقية، يعنى إحنا حبايب من أجل الشعب، ولا حرج فى ذلك بشرط أن تكون النية والوازع والحافز هم ما يصبون فى تحقيق المصلحة العامة للوطن، من خلال توافق المعارضة مع النظام، ولو تحدثنا عن المعارضة فى مصر فلاشك أن المعارضة الحالية كانت شريكا للنظام الأسبق، وما آلت إليه البلاد، وبصرف النظر عن بعض المعارضين الحقيقين، وهم قلة، إلا أن الغالبية العظمى فى المعارضة الحالية هم بقايا ورواسب زرعها النظام الأسبق، لتكتمل المنظومة لديه، ليكون هناك معارضون تفصيل وبالمقاس.

ظهر ذلك عندما كنا نشاهد هؤلاء المعارضين ينتقدون النظام فى وسائل الإعلام وأمام الناس، لكن فى الخفاء الكل كان يتمنى تقديم صك الولاء لينال رضا أى من أعضاء ذلك النظام البائد. فكيف تكون ندا عتيا ومعارضا قويا وتسافر مع الرئيس فى نفس الطائرة لتغطى مؤتمرا ما كصحفى أو رئيس جريدة، وسألتمس العذر للجميع قبل ثورة يناير المزعومة، فكان الكل مغلوبا على أمره، وكانت المصالح تتصالح فى ظل نظام عفى لا تستطيع أى معارضة زحزحته.

ولكن المشكلة الأساسية وغير المقبولة أن يظهر السادة المعارضون بعد إزاحة نظام مبارك، لنشاهد أدوارهم التمثيلية الحالية، والكل يتسابق كى يؤكد دوره الفعال كمعارض سابق، ونسى الجميع ما كانوا يفعلونه فى الخفاء لصالح النظام، وليس لصالح الشعب، والآن بعد أن اتضحت الأمور، وانكشف المستور المطلوب معارضة حقيقية، وليست مزيفة، لتساند النظام كى ينجح لصالح الشعب، وتصده إن أخفق وتؤازره فى وقت الشدة، وتقاومه إذا فشل وتعزله، وتخلعه إذا أفسد قبل أن يطغى ويتجبر المطلوب معارضة حديثة، وليست سابقة، فهل من مجيب أم منين أجيب ناس.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة