أكد الدكتور عاكف الزعبى وزير الزراعة الأردنى، على عمق العلاقات المصرية الأردنية فى كافة المجالات، خاصة فى المجال الزراعى، منوها بأن اجتماعات اللجنة العليا الأردنية المصرية المشتركة الأخيرة فى القاهرة كانت إشارة سياسية على المستوى العالى للعلاقات القائمة بين البلدين الشقيقين والتى توجت بالتوقيع على 9 اتفاقيات ومذكرات تفاهم وبرامج تنفيذية تنظم مجالات التعاون بين الجانبين.
وقال الزعبى، فى تصريحات اليوم، إن زيارته الأخيرة إلى القاهرة ولقاءه مع الدكتور أيمن فريد أبو حديد وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، أسفرت عن التوصل إلى حلول لجميع المشاكل التى كانت عالقة بين البلدين فى هذا القطاع والقائمة منذ 16 عاما.
وأضاف: "بحثنا فى القاهرة أواخر الشهر الماضى مع أبو حديد والفنيين من الجانبين إمكانية زيادة حجم التبادل التجارى الزراعى بين البلدين كما وضعنا حلولا للمشاكل الخمس التى كانت قائمة وجرى التوافق عليها جميعا"، لافتا إلى أن حجم التبادل الزراعى بين البلدين ليس فى المستوى المطلوب.
وأعرب وزير الزراعة الأردنى، عن تمنياته فى أن تسهم مباحثات القاهرة فى دفع حجم التبادل التجارى الزراعى بين البلدين والذى يميل إلى صالح مصر والبالغ حاليا 90 مليون دولار مقابل 10 ملايين دولار للأردن، معربا عن أمله فى تتحسن الأمور مستقبلا.
ووفقا لوزير الزراعة الأردنى فقد تمثلت المعيقات التى تم التوصل إلى حلول بشأنها فى شكويين للأردن هما:" طول فترة الاختبارات على المبيدات الزراعية الأردنية لترخيص دخولها إلى السوق المصرى ومراقبة كل شحنات صادرات لانشون الدواجن المصدرة إلى مصر"، إضافة إلى ثلاث شكاوى للجانب المصرى وهى "الرقابة على فاكهة المانجو والحمضيات والإجراءات الأردنية التى تحد من دخول البطاطس على اعتبار وجود مرض العفن البنى فى مصر وتشديد الإجراءات على القاعدة الفنية الأردنية التى تحد من دخولها إذا كان يوجد عليها أتربة".
وعن العمالة المصرية فى القطاع الزراعى الأردني، أجاب بأنها تشكل 95% من حجم العمالة فى هذا القطاع وهى مؤهلة وجيدة ولكن هناك مشكلة تتمثل فى تنظيمها فى الأردن، حيث إنها تهجر الزراعة وتتجه إلى قطاعات أخرى لتوفر دخلا أعلى علاوة على وجود تجارة فى العمالة بسبب غياب التنظيم المحكم.
وفيما يتعلق بتأثيرات الأزمة السورية على القطاع الزراعى فى الأردن، قال الزعبى إننا خسرنا الصادرات التى كانت تذهب إلى أوروبا بسبب الوضع فى سوريا علاوة على أننا فقدنا جزءا من السوق السورى نفسه واللبنانى أيضا، مضيفا "إننا خسرنا أيضا ما كنا نستورده من دمشق وبيروت خاصة فى الأوقات التى لا ينتج فيها الأردن تلك الواردات وهو ما يعنى أن استيرادها من مناطق أخرى أصبح مكلفا أكثر مثل الشعير والقمح والخضروات والفاكهة والبصل والبطاطس".
ولفت إلى أن وجود مليون و300 ألف سورى فى الأردن أثر أيضا على مياه الرى لأن كل جزء من المياه يذهب إلى الاستهلاك المنزلى يكون بالضرورة على حساب تلك المستخدمة فى الزراعة، قائلا "إننا لو افترضنا أن نصيب الفرد السورى فى الأردن يبلغ 50 لترا فى اليوم فإن هذا يعنى استهلاك 65 مليون لتر يوميا وهو ما يكون على حساب الزراعة".
وأشار الزعبى إلى أن أبرز التحديات التى تواجه القطاع الزراعى فى المملكة تتمثل فى عدم توفر المياه بشكل كاف خاصة وأن نوعيتها وليست كميتها بدأت تنخفض عن مستواها إضافة إلى العمالة الزراعية غير المتوفرة محليا حيث إن معظمها عمالة وافدة علاوة على التسويق الزراعى حيث إنه لا تزال هناك ثغرات فى تسويق المنتجات الزراعية وأيضا مشكلة النقل إلى الأسواق التصديرية.
وأفاد بأن قيمة إجمالى صادرات الأردن الزراعية خلال العام الماضى بلغت 3ر1 مليار دولار أمريكى ومن المتوقع زيادتها خلال العام الحالى بنسبة 5%، منوها بأن قطاع الزراعة الأردنى يشكل 3% من الناتج المحلى الإجمالى فى المملكة، ومبينا أن الإمارات والسعودية والكويت وسوريا ولبنان تعد من أهم الأسواق العربية للأردن.
ونوه الزعبى بأن إنتاج الأردن من زيت الزيتون يبلغ حوالى 30 ألف طن سنويا وغالبيته العظمى يسوق داخليا أما صادرات المملكة من الزيتون فهى تصدر إلى إسرائيل (15 ألف طن) و15 ألفا أخرى إلى بقية الدول الأخرى ومنها السعودية ومصر.
وزير الزراعة الأردنى: توصلنا مع الجانب المصرى لحل مشكلات 16 عاما
الخميس، 03 أبريل 2014 09:41 ص
أيمن فريد أبو حديد