طالعتنا الصحف اليومية بفتوى الدكتور ياسر برهامى نائب رئيس الدعوة السلفية بالإسكندرية بجواز ترك الزوج زوجته تغتصب إذا كان هناك خطر على حياته!.. أولا أود أن أقول إننى لست من المتخصصين والمسموح لهم بالفتوى.. ولكننى أود أن أقول إن الفطرة التى خلقنا الله عليها ترفض رفضا تاما الخنوع أمام الاعتداء على العرض، حتى لو أدى ذلك إلى فقد الإنسان الغيور حياته دفاعا عن عرضه.
وأعود فأقول مذكرا المسلمين بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون أهله فهو شهيد ومن قتل دون دينه فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد"، وأحب أن أقول للدكتور ياسر برهامى: كفانا قتلا للغيرة على الأعراض.. فقد نبهنا لعديد من المرات أن كثرة مشاهدة الأفلام الإباحية والصور العارية تقتل لدى الشباب غيرتهم على الأعراض.. واليوم نتألم بفتوى برهامى.. إن غيرة الرجل على اهل بيته ومحارمه صفة محمودة وعلامة على كمال الرجولة والشهامة.. لقد كان من أهم أسباب النصر العظيم الذى حققناه فى حربى الاستنزاف والعبور فى السادس من أكتوبر 1973 هو قيام سلاح التوجيه المعنوى بشحن هممنا جميعا، بأن الأرض هى العرض، فإما استرداد الأرض حفاظا على عرضنا أو الشهادة .. لذا حملنا أرواحنا على أيدينا لاسترداد الأرض التى هى بمثابة العرض.. ومنا من استشهد فنال من الله خير الجزاء "ولا تحسبن الذى قتلوا فى سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون".
إنها الفطرة البشرية التى خلقنا الله عليها .. إنها ليست فطرة بشرية فحسب ولكن الحيوانات أيضا تدافع بشراسة عن الأنثى فى حال الاعتداء عليها.. وتظهر الأنثى إعجابها بالحيوان القوى الذى حماها فتلوذ إليه.. وأقول لفضيلة شيخ الأزهر يجب الرد على مثل هذه الفتاوى فور صدورها.. كما أهيب بالأزهر الشريف اتخاذ الإجراءات القانونية ضد غير المصرح لهم بالفتوى، ويقحمون أنفسهم فيما ليس لديهم علم به، وأقول لكل المسلمين "احذروا أنصاف المتعلمين".. أنصاف المتعلمين دينيا وغير المصرح لهم بالفتوى.
ولا تنصتوا إلى فتاوى غير المصرح لهم بالفتوى، واستفتوا قلوبكم وإن أفتاكم الناس.. وأقول لمحبى الفتاوى عن غير علم "اتقوا الله فى دين الله.. اتقوا الله فى أعراض المسلمين.
اللهم احفظ علينا ديننا الذى هو عصمة أمرنا.. وارزقنا من يخرج لنا منه ما يأخذ بنا إلى مفهوم صحيح الدين.. آمين
نصر فتحى اللوزى يكتب:استفتوا قلوبكم وإن أفتاكم الناس
الثلاثاء، 29 أبريل 2014 10:10 ص
الدكتور ياسر برهامى